لك الخير حدثني بطبية عامر
200 أبيات
|
1243 مشاهدة
لك الخــيــر حــدثـنـي بـطـبـيـة عـامـر
ومـا حـالهـا مـن بـعـدنـا يـا مسامري
وروح فــؤادا ذاب مــن حــر بــعــدهــا
بــتــذكــاره إن كـنـت يـومـاً مـذاكـري
فـــإن أحـــاديـــث الأحـــبـــة مـــرهــم
لقـلبـي مـن الداء العـضـال المـخامر
هــوى حــل فـي قـلبـي وواطـن مـهـجـتـي
وخــــالط أجـــزائي وســـار بـــســـائري
إذا فــاتــنــي قـرب الأحـبـة واللقـا
فــفــي ذكــرهــم أنــس لوحـشـة خـاطـري
فــإن لم يـصـبـهـا وابـل صـيـب النـدى
فـــطـــل بــه يــحــيــى مــوات ســرائري
فــشــنــف بــتـذكـار الأحـبـة مـسـمـعـي
وأخــلصــه عــن أغــيـار غـيـر مـغـايـر
فــتــذكــارهــم راحـي وروحـي وراحـتـي
يــطــيــب بـه قـلبـي وتـصـفـو ضـمـائري
أنـا الهـاتـم المـفـتـون في حب سادة
تــهــتــكــت فـيـهـم بـيـن بـاد وحـاضـر
وخــيــرت فــاخــتــرت الغـرام طـريـقـة
أمــوت وأحــيــا هــكــذا يـا مـعـاشـري
وإن التــفــانــي والتــمــزق فــيــهــم
لمــن أربـى الأقـصـى وأسـنـى ذخـائري
يـرق لي الأحـبـاب إذا مـسـنـي الضنى
وتـشـمـت بـي الحـسـاد بـيـن العـشـائر
وإن لمـــشـــغــول عــن النــاس بــالذي
أقـاسـي بـمـحـبـوبـي سـويـجـي النواظر
وأعـــذر عـــذالي ومــن لامــنــي عــلى
هــوى ام عــمـر ونـور قـلبـي ونـاظـري
لحــرمــانــهــم عــن حـبـهـا وشـهـودهـا
وعـن عـلم مـا تـحـت النـقاب السوائر
رعـى اللَه مـن هـام الفـؤاد بـحـبـهـا
بـــديـــعــة حــســن مــخــبــل للزواهــر
عـزيـزة وصـف حـار فـيـه أولو النـهـى
مـن العـارفـيـن أهل الهدى والبصائر
بـه هـامـت الأرواح فـي حـال كـونـهـا
مـــجـــردة عـــن كـــل جـــســـم وخــاطــر
ومــن بــعــده لمــا حـدتـهـا بـذكـرهـا
حــداه المــطــايـا للربـوع العـوامـر
ومــهــمــا ســرت مــن حــيــهـا سـحـريـة
مــن النــســمـات الطـيـبـات العـواطـر
ومـهـمـا سـرى بـرق الحـمـى فـي دجـنـة
وغــنــت عـلى الأغـصـان ورق الطـوائر
شــهــدت مــعــانـي حـسـنـهـا وجـمـالهـا
بـروحـي وقـلبـي تـحـت جـنـح الديـاجـر
وســـامـــرتــهــا فــي خــلوة أنــســيــة
بـــألطـــف أســمــار وخــيــر مــســامــر
ولذلي التــقــؤريــب مــنـهـا وأشـرقـت
عــلى بــاطــنــي أنـوارهـا وظـواهـرري
ويــا طـالمـا قـبـلتـهـا والتـزمـتـهـا
وقـد هـجـعـت عـيـن الرقـيـب المـدابـر
كـــأن أويـــقــات النــزول بــحــيــهــا
مــعــجــلة مــن جــنــة فــي المــصــائر
وللَه مــا أحــلى الوقــوف بــســوحـهـا
وأطــيــبــه مــا بـيـن تـلك المـشـاعـر
بـوادي خـليل اللَه ذي الخير والوفا
أبـي الرسـل إبـراهـيـم تـاج الأكابر
وقــبــلة أهــل الديــن مـن كـل شـاسـع
ودان إليـــهـــا فــهــي أم الحــضــائر
وطــلســم ســر الذات رمـز بـه اهـتـدى
إليــهــا رجــال الحــق مـن كـل نـاظـر
ومـن هـا هـنـا جـذب القـلوب ومـيـلها
ومــنــه مــطــر الروح مــن كــل طــائر
ومـــهـــبـــط إمـــدادات كــل رقــيــقــة
بــأسـرار عـلم الذات لأهـل السـرائر
إلى الحــجــر المـيـمـون زاد تـشـوقـي
وكــان بــه أنــس الفــؤاد المــجــاور
بـه المـعـهـد والميثاق يشهد بالوفى
لكـــل وفـــىً مـــخـــلص القــلب طــاهــر
ومـــلتـــزم نــجــح المــطــالب عــنــده
وحـجـر البـعـدى مـنـه فـاضـت مـحـاجري
وزمــزمــهــا راح الكــرم ومـرهـم الس
قـــام بـــه تــبــري كــلوم الضــمــائر
وإن مـــقـــامــاً بــالمــقــام ألذ فــي
فــؤادي وأحــلى مــن ورود البــشــائر
صـفـا بـصـفـاهـا العـيـش مـن كـل شائب
وراق بـــفـــيــض الواردات الغــوامــر
بــمــروتــهــا تــمــريــن كــل حـقـيـقـة
بـــمـــشــهــد حــق لا يــرام بــقــاصــر
بــأجــيــادهــا جــادت ســحــائب رحـمـة
عــلى كــل ذي قــلبٍ مــنــيــبٍ وحــاضــر
وتـقـتـبـس الأنـوار مـن بـي قـبـيـسها
فــهــو يــراعــيــهــا بــقــلبٍ ونــاظــر
بـعـامـر شـعـب الصـادقـيـن عـمـارة ال
قــلوب بــغــيــاضٍ مــن الفَــضــل غـامـر
وفــــي عـــرفـــات كـــل ذنـــبٍ مـــكـــفَّرٍ
ومــغــتــفــرٍ مــنــا بــرحــمــة غــافــر
وقــفــنــا بــهــا والحـمـد للَه ربـنـا
وشـــكـــراً له إن المـــزيـــد لشــاكــر
عــشــيــة وافـى الوفـد مـن كـل وجـهـة
وفـــج وهـــم مـــا بـــيــن داع وذاكــر
وراجٍ وبــــاك مــــن مـــخـــافـــة ربـــه
بــفــائض دمــعٍ كــالســحــاب المـواطـر
وفــي الوفــد كــم عـبـدٌ مـنـيـبٌ لربـه
وكــم مــخــبــتٍ كــم خــاشــع مـتـصـاغـر
وذي دعــوةٍ مــســمــوعــةٍ مــســتــجـابـةٍ
مـن الأوليـا أهـل الصـفـا والسـرائر
وللَه كـــم مـــن نــظــرة كــم عــواطــف
وكــــم نــــفــــحــــةٍ للإله غــــوامــــر
وإنــا لنــرجــو عــفــوه أن يــعــمـنـا
ويــشــمــل مــنــا مــن كـل بـر وفـاجـر
أفـضـنـا عـلى الزلفـا بـمـزدلفـاتـهـا
ومــشــعــرهــا أكـرم بـهـا مـن شـعـائر
وجــئنــا مـنـي فـي خـيـر كـل صـبـيـحـة
لرمــي إلى وجــه العــدو المــجــاهــر
وحــــلق وإهـــداء الذبـــائح قـــربـــة
إلى اللَه والمـرفـوع تـقـوى الضمائر
وبـتـنـا بـهـا تـلك الليالي ويا لها
ليــالي لقــد طـابـت بـطـيـب النـزاور
ألا يـا ليـالي الخـف عـودي واسـعـدي
لكــي يــحــيــى مــنـي كـل مـيـت ودائر
وعـدنـا إلى البـيـت العـتـيـق بـنفرةٍ
مــبــاركــةٍ مــســتــعــجــلاً مــثـل آخـر
فـيـا كـعـبة الحسن البديع الذي غدا
بـــهـــا كــل صــب وإله القــلب حــائر
ويـا مـركـز الأسـرار والنور والبها
ولطـــف جـــمــالٍ راقٍ فــي كــل نــاظــر
نــحــن إليــك المــؤمــنــون قــلوبـهـم
وأرواحـــهـــم مــن وارد مــثــل صــادر
بــعـدت بـجـسـمـي عـنـك والقـلب حـاضـر
لديــك وإنــي بــعــد ذا غــيــر صـابـر
ولم يــك بــعــدي عــنـك زهـداً وخـيـرةً
ولكــــن بـــعـــدي للشـــئون العـــواذر
ويـا مـكـة الغـراء يـا بـهـجـة الدنا
ويــا مــفـخـراً مـسـتـوعـبـاً للمـفـاخـر
عــســى عــودةٌ للمــســتــهــام ورجــعــة
إليــك لتــقــبــيــل الثــىر والمـآثـر
أرجـــى ولي ظـــنٌ جــمــيــل بــخــالقــي
وإن الرجــا فـي اللَه أسـنـى ذخـائري
ولمــا أتـيـنـا بـالمـنـاسـك وانـفـضـت
وذلك فــــضــــل مـــن كـــريـــم وقـــادر
حـثـثـنـا المـطـايا قاصدين زيارة ال
حــبــيــب رســول اللَه شـمـس الظـهـائر
وسـرنـا بـهـا نـطـوي الفـيـافـي مـحبة
وشــوقـاً إلى تـلك القـبـاب البـواهـر
فــلمــا بــلغــنــا طــيــبـة وربـوعـهـا
شـمـمـنـا شـذى يـزري بـعـرف العـنـابر
وأشــرقــت الأنــوار مــن كــل جــانــب
ولاح السـنـا مـن خـيـر كـل المـقـابر
مـع الفـجـر وافـينا المدينة طاب من
صــبــاح عــليــنــا بــالسـعـادة سـافـر
إلى مــســجــد المــخــتــار ثـم لروضـة
بـهـا مـن جـنـان الخـلد خير المصائر
إلى حـجـرة الهـادي البـشـيـر وقـبـره
وثـــم تـــقــر العــيــن مــن كــل زائر
وقــفــنــا وسـلمـنـا عـلى خـيـر مـرسـل
وخــيــر نــبــي مــا له مــن مــنــاظــر
فـــرد عـــليـــنـــا وهــو حــي وحــاضــر
فـــشـــرف مـــن حـــيٍّ كـــريـــمٍ وحــاضــر
زيـــارتـــه فـــوز ونـــجـــح ومـــغــنــم
لأهــل القـلوب المـخـلصـات الظـواهـر
بها يحصل المطلوب في الدين والدنا
ويــنــنــدفـع المـرهـرب مـن كـل ضـائر
بـــهـــا كـــل خـــيــر عــاجــل ومــؤجــل
يــنــال بــفـضـل اللَه فـانـهـض وبـادر
وإيــاك والتــســويــف والكــســل الذي
بــه يــبــتــلي كــم مــن غـبـي وخـاسـر
فــإنــك لا تــجــزي نــبــيـك يـا فـتـى
ولو جـئتـك سـعـيـاً عـلى العـيـن سائر
قــبــورك مــن قــبـر حـوى سـيـد الورى
وسـامـي الذرى بحر البحور والزواخر
نـبـي الهـدى بـحر الندى مجلي الصدى
مــبــيــد العــدا مـن كـل غـاوٍ وغـادر
مـزيـل الردى مـاضـل عـبـد بـه اهـتدى
بـــعـــيـــد المـــدى للحــق داع وآمــر
إمــام له التــقــديــم فـي كـل مـوطـن
وصـدر عـلى الإطـلاق مـن غـيـر حـاصـر
له تــتـبـع الرسـل الكـرام وتـقـتـفـي
لآثــــاره فـــي وردهـــا والمـــصـــادر
نـــبـــوتـــه كـــانـــت وآدم طـــيـــنـــة
وفـيـه انـتـهـت غـايـات تـلك الدوائر
هــــو الســــاس والرأس للأمــــر كــــل
بـــــأولهـــــم يــــدعــــى لذلك وآخــــر
وتــحــت لواء الرسـل يـمـشـون فـي غـد
ونــاهــيــك مــن جــاهٍ عــريــضٍ وبـاهـر
وفــــيـــه عـــليـــه اللَه صـــلى ودائع
مـن اليـسـر لا تـروي خـلال الدفـائر
ولكـــنـــهـــا مـــكــتــومــةً ومــصــانــةً
لدى العـارفـيـن الأوليـاء الأكـابـر
ومـــوروثـــة مـــخـــصــوصــة بــضــنــائن
لربــك مــن أهــل التــقــى والســرائر
مـحـمـد المـحـمـود فـي الأرض والسـما
بـــأوصـــاف حــمــد طــيــب مــتــكــاثــر
وأحـــمـــدهـــم للَه فـــي كـــل مـــوطــن
وأشــكــرهــم فــي يــســره والمــعـاسـر
وأعــــلم خــــلق اللَه بــــاللَه ربــــه
وأخـــشـــاهــم للَه مــن غــيــر نــاكــر
وأطــــوعــــهــــم للَه أعــــبـــدهـــم له
وأقــومــهــم بــالحـق بـيـن المـعـاشـر
هـو القـائم السـاجـد فـي غـسق الدجى
فــســل ورم الأقـدام عـن خـيـر صـابـر
هـو الزاهـد المـلقـى لدنـيـاه خـلفـه
هـو المـجـتـزي مـنـهـا بـزاد المسافر
وبــاذلهــا جــواداً بــهــا وســمــاحــة
بــكــف نــداهــا كــالسـحـاب المـواطـر
ورد مـــفـــاتـــيـــح الكــنــور زهــادة
ومــا مــال للدنـيـا الغـرور بـخـاطـر
ومــن ســغــب شــد الحــجــارة طــاويــاً
لأحـــشـــائه الطـــيـــبــات الضــوامــر
فـــحـــمـــد لرب خـــصـــنـــا بــمــحــمــد
وأخـــرجـــنـــا مـــن ظــلمــة وديــاجــر
إلى نـــور إســـلام وعـــلم وحـــكــمــة
ويـــمـــن وإيــمــان وخــيــر الأوامــر
وطــهــرنــا مــن رجــز كــفــر وخــبـثـه
وشــرك وظــلم واقــتــحــام الكــبــائر
أتــى بــكــتــاب اللَه يـتـلوه داعـيـاً
إلى اللَه بـالحـسـنـى وخـيـر البشائر
وأيـــد بـــالآيــات مــن كــل مــعــجــزٍ
وبـــرهـــان صـــدقٍ قـــاطــعٍ للمــعــاذر
فــلبــى رجـال دعـوة الحـق فـاهـتـدوا
ونــالوا المــنــى فـي عـاجـلٍ وأواخـر
وأنـــكـــر أقــوام وصــدوا وأعــرضــوا
فــقــومــهــم بــالمــرهـفـات البـواتـر
وســار إليــهــم بــالجـيـوش وبـعـضـهـم
مـــلائكـــة أكـــر بـــهــم مــن مــوازر
ومــا زال يــغــزوهــم بــكــل كـتـيـبـةٍ
مــكــرمــةٍ أنــصــارهــا كــالمــهــاجــر
إلى أن أجـابـوا دعوة الحق فاهتدوا
وأســـلم مـــنــهــم كــل طــاغ وكــافــر
وأدخــلهــم فـي الديـن قـهـراً وعـنـوةً
بــحــد المــواضـي والرمـاح الشـواجـر
لســطــوتــه تــخــشــى المـلوك وتـتـقـي
ومــن بــأســه خـافـت حـمـاةُ العـشـائر
تـسـيـر الصـبـا والرعـب شـهـراً بنصره
تـــزلزلهـــم مــن قــبــل غــاز وغــائر
فـــرايـــاتـــه مـــعـــقـــودةً وجــنــوده
مــؤيــدة بــالنــصــر مــن خـيـر نـاصـر
وأخـــلاقـــه مـــحـــمـــودةٌ وصـــفــاتــه
وأعــــداؤه مــــقــــهـــورةٌ بـــالذوائر
وآيـــاتـــه مـــشـــهـــورةً وشـــهـــيـــرةً
وظـــاهـــرةٍ مــا بــيــن بــادٍ وحــاضــر
له آيــة المــعــراج وهــي عــظــيــمــةٌ
وكــم آيــةٍ لم يــحــصـهـا حـصـر حـاصـر
ودعـــوتـــه عـــم الإله بـــحــكــمــهــا
جــمــيــع البــرايــا مـن قـديـم وآخـر
ومــعــجـزة القـرآن فـي عـظـم شـأنـهـا
مـــؤيـــدةٍ حــتــى قــيــام المــحــاشــر
وأقـــســـم رب العــالمــيــن بــعــمــره
فـأعـظـم بـهـا مـن مـالك المـلك قادر
وفــي الحــشــر حـوض واللوى وقـيـامـه
لفـصـل القـضـا بـعـد اعتذار الأكابر
فــيــشـفـع مـقـبـول الشـفـاعـة والورى
بــجــمــلتــهــم مــا بـيـن بـاك وحـائر
نـبـي الهـدى لا تـنـسـنـي مـن شـفـاعةٍ
فـــإن مـــســـيـــءٌ مـــذنـــبٌ ذو جــرائر
ألا يــا رســول اللَه عــطـفـاً ورحـمـة
لمــســتــرحــم مــســتــنــظــر للمـبـادر
ألا يــا حــبــيـب اللَه غـوثـاً وغـارةً
لدى كـــربـــةٍ مـــســـودةٍ كــالديــاجــر
ألا يــا خــليــل اللَه نــجــدةَ مـاجـدٍ
كــريـم السـجـايـا كـاشـفـاً للمـعـاسـر
ألا يــا أمــيــن اللَه أمــنـاً لخـائفٍ
أتــى هــاربـاً مـن ذنـبـه المـتـكـاثـر
ألا يــا صــفـي اللَه قـم بـي فـإنـنـي
بــكــم وإليـكـم يـا شـريـف العـنـاصـر
وسـيـلتـنـا العظمى إلى اللَه أنت يا
مــلاذ الورى مــن كــل بــاد وحــاضــر
ويــاغــوث كــل المـسـلمـيـن وغـيـثـهـم
وعــصــمــتــهــم مــن كــل خــوف وضــائر
حـمـى اللَه أرض حـل فـيـهـا ضريحك ال
مــعــظــم يـا تـاج العـلا والمـفـاخـر
وحــيــا وأحــيــانــا بـتـيـسـيـر عـودة
إليــهــا عــلى حــال جــمــيــل وســادر
ليــبــرد حــر بــالفــؤاد يــثـيـره اش
تـــيـــاق لقـــلبـــي شــامــل ولظــاهــر
وعـى اللَه أوقـاتـاً بـطـيـبـة قـد خلت
وتــذكــارهــا مــازال حــشــر ســرائري
يــمــثــلهــا فــكــري فـاهـتـز نـحـوهـا
بـــوجـــد لطـــيـــف أريـــحـــي وقــاهــر
إلى المـصـطـفـى المـخـتـار صـفوة ربه
وصـــاحـــبــه الصــديــق خــيــر مــوازر
وفــاروقــه البـر التـقـى وبـضـعـة ال
رســول هــي أم الطــيــبــيـن الزواهـر
وعـثـمـان ذي النـورين مع كل من حوى
بــقــيــع النــدى مــن ســادة وأكـابـر
لا تـنـس مـولانـا أبـا الحـسن الرضي
وإن كـان لم يـدفـن بـتـلك المـقـابـر
لمــغــنــى قــبــاهـا والكـئيـب ورامـة
وأحـــد وســـلع والنـــقـــل والمــآثــر
ســـقـــاهــا إلهــي كــل وابــل رحــمــةً
مـن المـعـصـرات المـغـدقـات المـواطر
وأنــبــتــهــا مــن كــل زوج بــثــمــره
وأزهــاره تــمــتــبــع نــفــس ونــاظــر
وللحــرمــيــن الأكــرمــيــن ســؤالنــا
مــن اللَه أمــنــاً شــامـلاً للمـظـاهـر
وعـــافـــيــة مــن كــل بــؤس وفــتــنــةٍ
ورزقــاً هــنــيــاً واسـعـاً غـيـر قـاصـر
وأن يـسـتـقـيـم الحـق والديـن فـيهما
وتــحــيــا مــن الإسـلام كـل الدوائر
وفـي سـائر الأقـطـار مـن أهـل ديننا
وذلك فــــضــــل مـــن كـــريـــم وقـــادر
إله رحـــيـــم مـــحـــســـن مـــتـــجـــاوز
عــلى كــل بــر فــي الوجــود وفــاجــر
له الحــمـد لا نـحـصـي ثـنـاء وشـكـره
عــلى نــعــم لم يـحـصـهـا حـصـر حـاصـر
عـلى مـا هـدانـا واحـتـبـانـا وخـصـنا
وخــــولنــــا فــــي ظــــاهـــر وســـرائر
عـلى جـلبـه المـحـبـوب مـن كـل نـافـع
عــلى دفــعـه المـرهـوب مـن كـل ضـائر
عـلى المـن والطـول الذي لم يـزل به
يــعـود عـليـنـا بـالأيـادي الغـوامـر
عـلى لطـفه الجاري الخفي وتستره ال
جـــمـــيــل وفــضــل فــائض مــتــكــاثــر
وبــــر ومــــعــــروف وخـــيـــر مـــوســـع
وجـــود وإحـــســـان عـــظـــيـــم ووافــر
فــكــم نـعـمـة أسـدى وكـم مـحـنـة زوى
وكـــم كـــربـــة أجـــلى بــســر ظــاهــر
وكــم ســقــم عـافـى وكـم مـعـتـد كـفـى
ورد بـــســـعـــي خـــائب غــيــر ظــافــر
وكــم حــاســد يــبـغـي العـوائل كـاده
وأكــبــتــه فــانــكــب فـي حـال حـاسـر
فـــلســـت بــشــر الله ربــي وخــالقــي
أقــوم عــلى إحــســانــه المــتــواتــر
ولكــنــنــي بــالعــجــز عـن حـق شـكـره
مــقــر ولو شــمــرت فــي ســعــي شـاكـر
ولو كــان لي عــمـر الدنـا وقـطـعـتـه
بــأفــضـل شـكـر الشـاكـريـن الأكـابـر
وأضــعـاف أضـعـاف الجـمـيـع مـضـاعـفـاً
بـــلا أمـــد يـــأتـــي عـــليـــه وآخــر
لمــا قــمـت بـالشـكـر الذي هـو أهـله
وكـنـت مـع التـشـمـيـر فـي وصـف قـاصر
فــكــيــف وإنــي لســت فــي حـفـظ حـقـه
وفـــي شـــكــره ىت بــطــوفــي وحــاضــر
وأســتــغــفــر اللَه العــظــيـم لزلتـي
وعــجــزي وتــقــصــيـري وعـظـم جـرائري
وأســـأله لطـــفـــاً وعـــونــاً ورحــمــةً
ولطــفــاً ويــســراً كـاشـفـاً للمـعـاسـر
وللعـفـو والغـفـران والصـفـح أرتـجـي
مــن اللَه غــفــار الذنــوب الكـبـائر
فــظــنــي جــمــيــل فـي إلهـي وخـالقـي
وحـسـبـي بـه فـي قـابـل التـوب غـافـر
نـــوحـــده ســـبـــحـــانـــه وهــو واحــد
تـــقـــدس عـــن مـــثـــل له ومـــنــاظــر
وليــــس له فــــي ذاتـــه وصـــفـــاتـــه
شــريــك تـعـالى اللَه عـن قـول كـافـر
وجــل عــن التـشـبـيـه والكـيـف ربـنـا
وعــن كــل مــا يــجــري بـوهـم وخـاطـر
وعـــن جـــهــةٍ تــحــويــة أو زمــن بــه
يــــحـــد تـــعـــالى عـــن بـــدو وآخـــر
عــــليــــم وحــــي قــــادر مــــتـــكـــلم
مــريــد ســمــيــع مــبــصـر بـالمـصـادر
أحــاط بـتـحـت التـحـت والفـوق عـلمـه
ويـعـلم مـا يـبـدو ومـا فـي الضـمائر
وعــن عــدم أنــشــا العــوالم كــلهــا
بــقــدرتــهــا فــأعــظـم بـقـدرة قـادر
ولا كـــــائن قـــــد أو هـــــو كـــــائن
ســوي بــمــراد اللَه مــن غـيـر حـاصـر
ويــســمــع حــس النــمـل عـنـد دبـيـبـه
ويــعــلم مـا تـحـت البـحـار الزواخـر
وإن كــــــلام اللَه وصــــــف لذاتــــــه
وليـــس بـــمــخــلوق خــلافــاً لضــاغــر
وأفـــعـــاله فـــضـــل وعــدل وحــكــمــة
وليــــس بــــظــــلام وليــــس بـــجـــائر
يــثــيـب عـلي الطـاعـات فـضـلاً ومـنـة
وتـــعـــذيــبــه قــســط لعــاص وفــاجــر
تـــســـبــح كــل الكــائنــات بــحــمــده
وتــســجــد إعــظـا مـا له عـن تـصـاغـر
فــســبــحــانــه مــن خــالق مــا أجــله
وأعــظــمـه مـنـشـي السـحـاب المـواطـر
ومـحـيـي بـهـا مـيتاً من الأرض هامداً
ومــنــبــتــهــا مــن كــل رطــب ونـاطـر
ورافـــع أطـــبــاق الســمــوات عــبــرة
مـــزيـــنــهــا بــالنــيــرات الزواهــر
ومـجـرى الريـاح للذاريـات بـمـايـشـا
ومــمــســك فــي جــو الهــدى كـل طـائر
ومـرسـي الأراضـي بـالجـبـال وفـيـهما
جــمــيــعـاً مـن الآيـات يـا رب بـاهـر
وفـي البـحـر كـم مـن آيـةٍ حار عندها
وســـبـــح إعـــظـــامــاً له كــل نــاظــر
بــه الفــلك تــجـرى شـاحـنـات بـأمـره
ولحــم طــرى مــن نــفــيــس الجــواهــر
وفـي الحـيـوانـات العـجـائب فـاعـتبر
وفــكــر وعــد بــالطــرف خــاس وحـاسـر
وكـم مـن الجـمـادات الصـوامـت عـبـرة
لمــعــتــبــر مـسـتـيـقـظ القـلب حـاضـر
لقـــد مـــلأ اللَه العــوالم حــكــمــة
وأشــحـنـهـا بـالمـتـبـدعـات البـواهـر
ليـنـظـر فـيـهـا النـاظـرون فـيـعلموا
بـهـا قـدرة المـنـشـئ لهـا خـير قادر
واســتــيــقــنــوا أن لا إله وخـالقـاً
ســوى اللَه جــل اللَه ربــي وفــاطــري
وأشــــهــــد أن اللَه لا رب غــــيــــره
إله عــــليــــم عــــالم بــــالســــرائر
مــليــك جــمــيــع العـالمـيـن عـبـيـده
وفـــي قـــهــره مــن صــاغــر وأكــابــر
وقـــوف عـــلى أبــوابــه يــرتــجــونــه
ويـــخـــشـــونـــه عـــن ذلة وتـــصــاغــر
وأشــــهـــد أن اللَه أرســـل أحـــمـــداً
إلى الخـلق طـراً بـالهـدى والبـصـائر
فـــبـــلغ أمــر اللَه تــبــليــغ صــادق
امــيــن شــفــيــق واسـع الصـدر صـابـر
وجـــاهـــد فــي الرحــمــن جــل جــلاله
وشـــمـــر حـــتـــى رد كـــل مـــكـــابـــر
واشـــهـــد أن المـــوت حـــق وكــل مــا
أنـي بـعـده مـن بـعـث من في المقابر
وحــــشـــر ومـــيـــزان ونـــار وجـــنـــة
وجــســر وحــوض طــيــب المــاء عــاطــر
لســيــدنــا الهــادي الشـفـيـع مـحـمـد
حــمــيــد المــسـاعـي كـلهـا والمـآثـر
عــليــه صــلاة تــشــمــل الآل بــعــده
مــع الصــحــب مــن رب كــريــم وغـافـر
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك