لَكَ السَعدُ يَسعى في خِلال المَواكبِ

22 أبيات | 266 مشاهدة

لَكَ السَعدُ يَسعى في خِلال المَواكبِ
بِـنَـيـل المُـنى ما بين ماشٍ وَراكبِ
ويُـومِـي لَكَ الإقـبـالُ مِـنـهُ بِرُتبةٍ
لنيشانها في الصَدر نُورُ الكَواكب
فَـأَنـتَ عَـليُّ القَـدر فـي خَـير دَولةٍ
لِتـوفـيـقـهـا فـي مَصرَ أَعلامُ غالب
وَأَنـتَ الَّذي مِـنـكَ المَـدارس ضوؤُها
يُـضـيـء كَـشَـمـسٍ فـي سَـماء المَكاتب
فَــكُــن بِــثَــبـاتٍ لِلمَـعـارف دائِمـاً
نَـصـيـراً عَـلى جَهـل كَـثيف الغَياهب
وَدرّب عَــلى التَــدريــس كُــلَّ مَــدرّسٍ
يَــقــوم لِأَبــنـاء العُـلوم بِـواجـب
فَــإِنَّكــَ أَدرى بِــالعُــلوم وَأَهـلِهـا
وَمَـنـفـعـةِ الأَوطـان مِـن كُـل نـاجب
وَإِن الخـديـوي دامَ فـي مـصر ملكُه
رآك جَــديـراً بِـالعُـلا وَالمَـنـاصـب
فَـأَولاك بِـالإِقـبـال ما أَنتَ أَهلُهُ
لِمـا فـيـكَ مِـن حَـزمٍ وَنـفـع لِطـالب
فَـمـنـهُ لَكَ الإِسـعافُ في كُل ما به
عَـلى الفَـور تـسـهيلٌ لِكُلِّ المَصاعب
وَمِنكَ لهُ الإِخلاص وَالصدق وَالوَفا
بِــدولتــه ذات البَهــا وَالمَـواهـب
وَأَنـتَ عـلى تِـلكَ الصِـفـات جَـميعها
جُــبــلتَ بِــنَــص عَــن عــدوّ وَصــاحــب
وَكَـيـفَ وَفـيـهـا حـسـبـما أَنتَ عالم
بِهـا لِمـعـانـيـهـا جَـمـيع المَكاسب
وَفـيـهـا رضـا الرحَـمـن عَن كُل آمر
تَــنــزه فــي أَوصــافـه عَـن مَـثـالب
فَـلا زِلت فـيـنـا لِلمَـعـارف ناظِراً
بِــعَــيـن خَـبـيـرٍ عـارفٍ بِـالعَـواقـب
وَلا زِلت فـي أَوطـانـنـا لعـزيـزنا
وَزيـراً سَـديـد الرَأي جَـمّ المَناقب
وَلا بَــرحــت تُهــدَى إِليــك مَــدائحٌ
عَلى الناس تُتلى باتفاق المَذاهب
يُــنـمِّقـُهـا مِـن كُـلِّ مـا راقَ مُـخـلصٌ
وَيَـنـشـرهـا فـي شَـرقِهـا وَالمَـغارب
لَعَــلك تَــلقــاهــا بـمـحـض بَـشـاشـة
إِذا أَقـبَـلت مِـن نَـفسِها في كَتائب
وَتــمــنـحـهـا مِـنـكَ القَـبـول فَـإِنَّهُ
هُوَ المنهل المَورود عَذب المَشارب
وَذاكَ كَــثــيــرٌ مِـن أَمـيـر بِـفـضـله
سـمـت دَولةُ العرفان بَينَ الأَجانب
وَأَنــشــده مَــجــدى يَــقــول مُـؤرخـاً
عَـــليّ تـــحـــلَّى مِـــن وليّ مَــراتــب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك