لك الطائر الميمون فاسرج به طِرفاً

19 أبيات | 211 مشاهدة

لك الطـائر المـيمون فاسرج به طِرفاً
وســر فــي أمــان اللّه إِن له لُطــفــا
وصـــعِّد وضـــوِّب نــظــرةً بــعــد نــظــرةٍ
فـمـا ثَـم إِلاّ الخـيـر فـامدد له كفا
ولذ بـحـمـى الإِخـلاص وارفـع بـه يداً
وشـارف درُى الآمـال فـهـي بـه تـكـفـى
فــســعــيــك تــأهــيــل لكــلِّ رغــيــبــةٍ
سـتـرشـف مـعـسـولَ الأمـانـي بـه رشـفا
وحــســبــك أنــفـاس يَـحـفّ بـهـا الرجـا
ليـعـرفَ مـن بـحـر القـبـول بـها غَرفا
فــمــن ضــارعٍ تــحــت الظــلام وخـاشـعٍ
يـبـيـت بـهـا يـنـحـاز للمورد الأصفى
يُــرصِّعـُ تـيـجـان الإِجـابـة فـي الدجـى
بـــدرّ دعـــاء ظَـــلّ يـــرصـــفُه رصـــفــا
يــــحــــاول نـــصـــراً للغـــزاة وقـــوةً
مـن اللّه تـزداد الطـغـاة بـهـا ضعفا
فـــيـــا قــاصــداً ذاكَ المــخــيّــم أنَّه
مَـنـاطُ اجتناء البِرّ والرفد والزلفى
وهـاك بـهـا إِنـسـانَ عـينِ أولي النهى
حــديـقـة فـكـر تـجـتـنـي ودّهـا قـطـفـا
تــحــيــيــك إِجــلالاً بــطــيــب تــحـيـةٍ
تــثــيــر له فــي كــل شــارقــة عَـرفـا
وتــنــمـي لك البـشـرى بـأربـح مـقـصِـد
مـن الخـيـر قـد أعـيَـتْ مآثره الوصفا
فــمــثــلك مــن يــسـتـامُ درَّ شـنـوفـهـا
بــكـفِّ اعـتـزام كـلَّمـا أطـلعـت شـنـفـا
فــســعــيــك مــشــكــور وجــدك مــقــبــلٌ
ورفــدك مــبــذول وبــشــرك لا يــخـفـى
وكــم لك فــي بــذل المـكـارم مـن يـدٍ
هـصـرت بـهـا غـصـن الوداد مع الأكفا
وإِنــي وإن طــالت مــســافــة بـيـنـنـا
لأعــلمُ حــقــاً إنِّيـَ الأخـلص الأصـفـى
وودي بــظــهــر الغــيــب شـاهـد صـدقـه
لديــك فـلم أحـتـج لتـعـريـفـه كـشـفـا
وأن حــجــابــاً عــاقــنــي عــنـك مـؤذنٌ
بـأنـي سـأتـلو مـنـه غـب النـوى صُحفا
ســلام عــلى عــليــاك يـذكـو شـمـيـمـه
مدى الدهر ما خَطتْ بنانُ الوفا حرفا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك