لك الطائر الميمونُ والطَّالع السَّعْدُ
47 أبيات
|
271 مشاهدة
لك الطــائر المــيـمـونُ والطَّاـلع السَّعـْدُ
وطـــولُ بـــقــاء ليــس مــن بــعــده بَــعْــدُ
تـــأمَّلـــْ وأنــتَ المــرءُ يــنــظــر نــظــرة
فــلا غَــوْرَ إلا وهــو فــي عــيــنــه نـجْـدُ
ذكــــاءً وإشـــرافـــاً عـــلى كـــل غـــامـــضٍ
يــقــصِّرُ قِــدْمــاً دون عــفــوهــمــا الجُهْــد
ألم تــــر أن الجــــدَّ مــــذ كــــان ســــيِّدٌ
وأن الوَنَـــى فـــي كـــل عـــارفـــة عـــبْــدُ
وتــكــمــيــل مــعــروف الكــريــم بِــحـشـده
وأســديْــتَ مــعــروفــاً وقــد بـقـي الحـشْـدُ
ولســـتُ بـــراضٍ مــنــك مــا لســتَ راضــيــاً
ولســتَ بــراضٍ غــيــر مـا يـرتـضـي المـجـدُ
إذا مـــا قـــصـــدتَ الأمـــرَ أول قـــصْـــدِه
ولم تَــتْـلُهـا أخـرى فـمـا حَـصْـحَـصَ القـصـدُ
ولا عَـــمْـــدَ لم يـــحـــفــزهُ عــمْــدٌ مــؤكَّدٌ
مــن المــرءِ إلا أشْــبَهَ الخــطــأَ العـمْـدُ
وعــــنــــديَ أمــــثــــالُ لذاك كــــثـــيـــرة
سَـيَـحْـدُو بـهـا فـي البر والبحر من يحدُو
إذا مــا عــقــدتَ العَــقْــد ثــم تــركــتــه
ولم يَـــثْـــنِهِ عِـــقْـــدٌ وهَــى ذلك العَــقْــدُ
ومـــا النَّهـــْلُ دون العَـــلِّ شـــافــي غُــلَّةٍ
وإن ســاعــدَ المــاءَ العُــذُوبَــةُ والبــرْدُ
ولا البــرقُ دون الرعْــدِ ضــامــن مَــطْــرة
ولكــن إذا مــا البــرقُ عــاضــده الرعْــدُ
ومـا العـيـنُ عـيـنـاً حـيـن تـفـقـد أخـتَها
ولا الأذنُ أذُنـاً مـا طـوى أخـتَها الفقْدُ
ومـــا اليـــدُ لو لا أخـــتُهـــا بـــقـــويَّةٍ
ولا الرِّجل لو لا الرجل تمشي ولا تعدو
ولا كــــلُّ مـــحـــتـــاج إلى مـــا يـــشـــدُّه
يُــــسَــــفْــــسِــــفُ إلا والوهـــاءُ له وكْـــدُ
فــعــزِّزْ كــتــابــاً مــنــك وِتْــراً بَـشْـفـعـه
فــمــا عــزَّ إلا اللَّه مُــسْــتَــنْــجَــدٌ فــرْدُ
تـــرفَّعـــْ عـــن التـــعْــذيــر غــيــر مُــذمَّم
إلى شــرف الإِعــذار يــخْــلُصْ لك الحــمــدُ
وزدنــا مــن الفــعـل الجـمـيـل فـلم تـزلْ
تَـــكَـــرَّمُ حــتــى يــعــشــق الكَــرَمَ الوغْــدُ
وبَــعــدُ فــإنــي يــا قَــرِيــعَــيْ زمــانـنـا
مُـــبِـــثُّكــُمــا وجــدي فــمــا مــثــله وجْــدُ
ألا فــاســمــعـا لي إن شـكـوتُ فـطـال مـا
شــدوتُ بــمـدحـي فـيـكـمـا فـوق مـن يـشـدو
عَــمِــيــدَيَّ مــا بــالي حُــرمــت جَــداكــمــا
ورأيُـــكـــمـــا رأيٌ وعـــهـــدكـــمــا عــهْــدُ
أعِــنْــدِي مُــنــقــضُّ الصــواعــق مــنــكــمــا
وعـنـد ذوِي الكـفـر الحيا والثرى الجعدُ
وتــحــتــيَ نــعْــلي تـخـبِـطُ الأرضَ جـهْـدَهـا
وتــحــت سِــوايَ السَّرْجُ والســابــح النـهـدُ
ولا غَـــرْوَ أن تـــحـــظـــى عَــليَّ عــصــابــة
لَوَتْ حــمــدهــا والحــمــدُ عـنـدِيَ والحـقـدُ
كـذا الوهـد تـحـظـى بـالسُّيول على الرُّبا
ويُــعْـشِـبـن بَـدْءاً قـبـل أن يُـعْـشِـبَ الوَهـدُ
مــتـى أنْـصَـرِفْ بـالوجـه والقـلبِ عـنـكـمـا
وأغــــدُ عــــلى حَـــرْدٍ فَـــحُـــقَّ ليَ الحـــرْدُ
شــهــدتُ لقــد أشــقــيــتــمــانــي وإنــمــا
تــقــدم لي بــالحــظِّ لا الشَّقــْوَةِ الوعْــدُ
أُرجِّيـــ فـــمــا أرجــو ضــمــانٌ لديــكــمــا
وأخــشــى فــمــا أخــشــاه عـنـدكـمـا نَـقْـدُ
ومــا هــو إلا واقــع العَــتْــبِ مــنــكـمـا
وهـــل مـــثــلُه حَــبْــسٌ وهــل مــثــله جَــلدُ
ومـــــا لِيَ مـــــن ذنــــب وإن بــــراءتــــي
وعُـــذْرِيَ مـــمـــا لا يُـــغَـــيِّبـــه الجَــحْــدُ
أتـنـبُـو بـيَ الدنـيـا عـلى حـيـن ليـنـهـا
وقــد ســكــن الزلزال وامْــتُهِــدَ المــهْــدُ
وقــد ضــم عَــنْــزَ الأهــل والذئبَ مــرتــعٌ
وأصــبــح ظَــبْــيُ الرَّمْــلِ صــالحــه الفـهـدُ
أمــالي إلى أن تــجــمــعــا لي رضــاكـمـا
ســـبـــيـــلٌ ولا يـــجــري بــذلك لي ســعــدُ
أمـــالي إلى أن تـــغـــدوا صـــدرَ مــجــلسٍ
مــســاغٌ فـلا يـغـدو ابـن حـظٍّ كـمـا أغـدو
هـــنـــالك تـــجـــري لي سُـــعـــوديَ كــلهــا
فـيـحـيـا الشـبـاب اللدْنُ والزمـن الرغْـدُ
تــعـاديـتـمـا والحْـسـنُ والطـيـب فـيـكـمـا
كــمــا يــتــعـادى النـرجـس الغـضُّ والوردُ
ومـا الحـسـن والطـيـب الذي قـد حـويـتما
ســـوى فـــضْــلِ أخــلاق مــحــامِــدهــا سَــرْدُ
وعـــــلم وحـــــلم لا يـــــوازن بـــــعــــضَه
شَــــرَوْرَى ولا رَضْــــوَى وعَـــرْوى ولا رقـــدُ
عـــذلتُـــكـــمـــا عَـــذلِيْ وليـــس بـــجـــارح
فــإن كــان عــذلاً جــارحــاً فـهـو القـصـدُ
له النـــخـــســـةُ الأولى ويـــنــفــع غِــبَّهُ
ومــا زال مــنــي نــحــو نــفـعـكـمـا صَـمـدُ
بُــذُورُكُــمــا فــاســتــصــلِحـاهـا لتـجْـنِـيـا
صــلاحــاً إذا مــا الرَّيْــعُ حـصَّلـَهُ الحـصْـدُ
وإيـــاكـــمـــا والبـــغْــيَ خِــدْنــاً فــإنــه
ذمــيــم دمــيــم فــي أحــاديـث مـن يَـنـدو
وعــلمُــكــمــا بـالرشـد مـا قـد عـلمـتـمـا
ونـــحـــوكـــمـــا نَــصُّ المُــشــاوِرِ والوخــدُ
وبــاللَّه مــا مــقــدار دنــيــا تُـنُـوفِـسـتْ
بــمــثْــلٍ ولا عــدلٍ لبــعــض الذي يــبــدو
ومــــا أنــــا إلا نــــاصــــح مُــــتَـــحَـــرِّقٌ
بـــحـــبـــكـــمــا حــتــى يُــشــقَّ له اللحــدُ
ومـــا زُلتُ عـــن رأيٍ ولا حُــلْتُ عــن هــوى
ولا قـــلتُ حـــتــى قــيــل لي حــجــر صــلدُ
وفـــدتُ وآمـــالي ومـــدحـــي عـــليـــكــمــا
ولا عــذرَ مــا لم يَــغْــش وفــدَكــمـا وفْـدُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك