لَكَ الغَوث هَل نَبَّهتُ إِلا مُنائيا

20 أبيات | 217 مشاهدة

لَكَ الغَــوث هَـل نَـبَّهـتُ إِلا مُـنـائيـا
وَهـل جُـبـتُ إِلا القـاصيات الفَيافيا
وَنـحـتُ فَهـل نـاديـتُ إِلّا الصَـدى وَقَد
بَـكَـيـتُ فَهـل أَبـكـيـتُ إِلّا الغَـواديا
وَردّدتُ مِــن ذكــرى الأَحـبـة وَالحِـمـى
نــســيّــاً فَــمــا أَجـدى وَجـدّد بـاليـا
وَهــمــتُ بـشـوقٍ لَسـتُ أَدري مـكـان مَـن
لَهُ الشَـوق أَو يَـدري حَـبـيـبٌ مـكانيا
كَـــأَنـــي إِذ نـــاديـــتُ فــكــريَ دالجٌ
أَضـل الصَـدى مـسـراه فَـارتـدّ بـاكـيا
تَــقــاسَــمُــنـي الأَيّـام حَـتّـى كَـأَنَّنـي
منايا المنايا أَو أَماني الأَمانيا
تَــمــدُّ يــدَ الشَـنـعـاء نَـحـوي وَإِنَّمـا
أُصـانـعـهـا دَفـع المَـوالي المواليا
أَتــجــهــل أَنــي غــرّة فـي جَـبـيـنـهـا
وَقَــد عـلمـت أَنـي مَـتـى جـرتُ عـاديـا
سَــيــكــشـفـهـا عَـنـي اعـتـصـامٌ وَهـمـةٌ
وَصــبـرٌ يَـردّ الدَهـر حـيـران شـاكـيـا
وَأَيّ فَـــتـــى والتـــه مـــنــي عَــزائمٌ
كَـفـتـه العَـنـا أَن يَـستمدّ اليَمانيا
وَللنـــفـــس غـــايـــات وَللدهــر آخــر
وَكـلّاً نَـرى مَـجـهـولة الكـنه ما هيا
فَلا يَرجع الماضي وَلا الحال نَرتَضي
وَلا هـوَ قَـد يَـبـقـى وَلا نَـدري آتيا
فـفـيـم العَـنـا يـا نَفس وَالكُل زائل
وَفـيـم الهَـوى وَاللاهـي أَصبَح ناهيا
كَـفـى مـا جَـرى لِلّه مـا زيـن الصـبـا
وَلِلّه هــاتــيـك الليـالي الخَـواليـا
فَــكَــم مَــتـعـتـنـا مِـن غَـريـر وَغـادة
وَنـلنـا وَلاطـفـنـا نَـديـمـاً وَسـاقـيا
فــرب مــهــاة بــات يَــرعـى كـنـاسَهـا
هـزبـرٌ دَعـتـهُ صَـولَتـي فَـاِنـدَهـى لِيـا
وَرب هــلال بــات فــي مَـطـلَع السَـمـا
تَــنــاولتــه عَــفــواً فــشــرّف نـاديـا
وَقــصــر كَـوِكـنِ النـسـر أَمّـا طَـريـقـه
فَــحــزنٌ وَأَمــا نــيــله جــدُّ نــائيــا
بـــربَّتـــِه وَفّـــيـــتُ للنــفــس حَــقَّهــا
بَـلى وَاغـتَـصَـبتُ الغادرات اللياليا
وَكُـــلّاً أَراه وَالغـــوايــة تَــنــجــلي
صَــفــا لعـيـونـي ثُـمَّ أَصـمـى فُـؤاديـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك