لك القلب يا ربي لمعترفٌ وفي
51 أبيات
|
215 مشاهدة
لك القــلب يــا ربــي لمـعـتـرفٌ وفـي
عــجــايــبـك العـظـمـى أحـدث مـخـبـرا
وبـاسـمـك يـا مـتـعـال أشـدو مـرتـلاً
وفــيــه بــتــهــليــلي أذيـع مـبـشـرا
لأن عــدوي فــيــه بــات مــقــهــقــراً
وقــد رُدّ مــخــذولاً ذليــلاً إلى ورا
هــلاكٌ وضــعــفٌ شــامـلٌ حـاق بـالعـدى
وحـلمـك لي بـالعـدل يـا رب قـد جرى
جــلســت أيــا ديـان مـن فـوق مـنـبـرٍ
تـبـت انـتـهاراً من جفا ساير الورى
هــنــاك تــلاشــى ذكــر كــل مــنـافـقٍ
وبـــاد لدهـــر الداهـــريـــن ودُمّــرا
حــراب عــدوي قــد تــلاشــت ومــدنــه
لقـد هُـدمـت وأنـهـدّ مـا مـنـه عُـمّـرا
وتـذكـاره قـد صـار في الدهر هالكاً
إلى الأنــقــضـا ومـع الدويّ تـغـوّرا
فــــهـــذا وإن الله ربـــي لثـــابـــت
وحـــيٌّ لدهـــر الدهــر لن يــتــغــيَّرا
يــديــن شـعـوب الأرض طـرّاً بـأسـرهـا
وهـيـا إلى الأنـصـاف والعدل منبرا
ليـقـضـي إلى كـل الورى بـاسـتـقـامةٍ
وعــدلٍ وحــكــمٍ مــقــســطٍ قــد تـقـرْرا
إلهــي هــو مــلجــأ إلى كــل بــايــسٍ
وفي الحزن قد كان المعين المدّبرا
عـليـك جـمـيع العارفين اسمك العلي
أقـامـوا اتـكـالهم فنالوا التظفّرا
لأنــك لم تــرفــض لمـن كـان طـالبـاً
رضــاك ولا مــن كــان إيــاك مـؤثـرا
إلا رتـلوا يـا أيـهـا الناس رتلوا
لسـاكـن صـهـيـون العـلى ارفع الذرى
وفـي صـنـعـه في كافة الأرض أخبروا
إلى الأمـم اللاتـي شكته التقهقرا
بـــأن إلهـــي عــالمٌ غــيــر مــهــمــل
صــراخــهــم بــل فـي دمـاهـم تـفـكّـرا
فـيـا راحـمـي انـظـر لذلي من العدى
أيـا رافـعـاً لي بـعد ما كنت مقبرا
لكــي لك أشـدو فـي خـلاصـي مـسـبّـحـاً
وأعــلن فــي أبـواب صـهـيـون مـنـذرا
لقد صادف الأمم الفساد الذي سعوا
بـه والتـقـوا مـا قـد خـفـوه تـمكرا
وأرجـلهـم فـي الفـخ قـد عـرقلت وذا
قــصــاصــهــم إذ كــان مـنـهـم تـدبَّرا
وفــي مــثــل هــذا يــعـرف الله إنـه
بـصـانـع أحـكـامٍ بـهـا العـدل أشهرا
كـذا ذو الخـطا في صنع أيديه مؤخذٌ
وغـيـر جـزا مـا فـيـه قـد جـدّلن يُرا
وكـــل خـــطــاة الأرض طــرّاً مــآلهــم
رجــوع إلى وادي جــحــيــم تــســعّــرا
كـذا النـاسـيـون الله يفضي مصيرهم
إلى ذلك العــمــق الذي قــد تـحـضَّرا
لأنّ إلهــي ليـس يـنـسـى عـلى المـدى
صـراخـاً لمـسـكـيـنٍ مـن العـون أفقرا
وللأنــقــضــا مـا مـن هـلاك مـخـامـرٍ
لصـــبـــر فــقــيــرٍ بــالإله تــصــبَّرا
فـيـا رب قـم وانـهـض ليـلاً ابن آدم
يــصــول ويــزهــو مـعـجـبـاً مـتـجـبـرا
أمـــامـــك يــا رب العــلا كــل أمــةٍ
تـدان ومـا مـن ذا القـضا مهربٌ يرى
أقــم يــا إله المــجـد راعٍ عـليـهـم
وواضـــع نـــامــوسٍ يــجــلّ التــدبــرا
لتــعــلم كــل الأرض طــراً بــأنــهــا
خـليـفـة بـارٍ قـد بـراهـا مـن الثرى
إلهــي لمـاذا قـد تـبـاعـدت مـعـرضـاً
وفـي هـجـمـة الأحـزان واريـت منظرا
لأنـي أرى المـسـكـين بالنار يصطلي
إذا الكـافـر البـاغـي استعزّ تكبّرا
لقـد أخـذوا الأعداء فيما توامروا
بـه بـل وفـيـما فيه أبدوا التفكرا
وقـد يـطـلب الخـاطـي بـشـهـوات نفسهِ
من الناس تمداحاً على ما به افترى
كـذا الظـالم المـغـرور يبغي تبرّكاً
وقـد أغـضـب المـولى عـليـه وما درى
وذلك إذ لم يـبـغِ فـحـصـاً يـبـيـن عن
عـظـايـم سـخـط الله عـمَّاـ بـه اجترى
وفــي كــل حــيــن سـبـله قـد تـدنـسـت
وذلك إن الله لن يـــــتـــــحــــضــــرا
ومــن حــدثــه فــي أن أحــكــام ربــه
قـد ارتـفـعـت عـنـه وأعـطـى التأمرا
وقــد ســاد أعــداه وقــال بــقــلبــه
لجـيـل وجـيـل أفـعـل السـوء مـجـهـرا
كــذاك عــنــاءٌ فــيــه ثــم مــتــاعــبٌ
كــذلك أوجــاعٌ بــهــا يــوجــع الورى
ويـجـلس مـخـبـىً فـي الكـمـين ويختفي
مـع الأغـنـيـا كـي يـقـتـلنَّ المبرّرا
ويــكـمـن كـمـن الليـث فـي مـربـضٍ له
وعـيـنـاه للمـسـكـيـن تـرنـو لتـغدرا
ويــرصــده حــتــى يــفــوز بــخــطــفــه
ويــجــذبـه قـسـراً فـيـنـقـاد مـقـهـرا
فــيــســقــط مــنـكـبّـاً بـآرايـه التـي
عـلى البـايـسِ المـسكين فيها تفكّرا
وذلك إذ فــي قــلبــه قـال قـد نـسـي
إله الســمــا إثـمـاً بـه قـد تـهـوّرا
واصــرف عــنــه وجــهــه غــيــر فـاكـر
وللدهـــر والآبـــاد لن يـــتـــذكــرا
فـيـا رب قم وارفع يديك على الغبي
وللأنـقـضـا لا تـنـسَ يـا رب مـفـقرا
لمـاذا الغـبيّ قد أسخط الله مغضباً
أليــس لأن القــلب مــنــه تــفــكّــرا
وقـــال بـــأن الله غـــيـــر مــفــتّــشٍ
ولا فــاحــص عـمَّاـ بـه سـاء وافـتـرى
كــان الغــبـي لم يـدرِ إنـك لم تـزل
إلى كــل أوجــاع بـهـا أنـت مـبـصـرا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك