لَكَ اللهُ بِالنَّصْرِ العزيزِ كَفيلُ

55 أبيات | 532 مشاهدة

لَكَ اللهُ بِــالنَّصـْرِ العـزيـزِ كَـفـيـلُ
أَجَــــدَّ مُــــقـــامٌ أَم أَجـــدَّ رَحـــيـــلُ
هــوَ الفــتــحُ أَمَّاــ يَــومُهُ فَــمُـعَـجَّلٌ
إليـــكَ وَأَمَّاـــ صُـــنـــعُهُ فَـــجـــزِيــلُ
وآيــاتُ نــصــرٍ مَــا تـزالُ وَلَمْ تـزَلْ
بـــهـــنَّ عــمــايــاتُ الضَّلــالِ تَــزولُ
سـيـوفٌ تـنـيـرُ الحـقَّ أنَّى انْتَضَيْتَها
وخــيــلٌ يـجـولُ النـصـرُ حَـيْـثُ تَـجـولُ
أَلا فِـي سـبـيـلِ اللهِ غزوُكَ من غَوى
وَضــلَّ بِهِ فِــي النَّاــكــثــيـنَ سَـبِـيـلُ
لئِنْ صَــدِئَتْ أَلبــابُ قــومٍ بـمـكـرِهِـمْ
فـسـيـفُ الهـدى فِـي راحَـتَـيْـكَ صَـقـيلُ
فَـإِنْ يَـحْـيَ فـيـهـم بَغْيُ جالُوتَ جَدِّهِمْ
فَـــأَحـــجـــارُ دَاودٍ لَديْـــكَ مُـــثُـــولُ
هُـدىً وَتُـقـىً يُـودِي الظـلامُ لَدَيْهِـما
وحــقٌّ بــدفــعِ المُــبْــطِــليـنَ كَـفـيـلُ
بـجـمـعٍ لَهُ مـن قـائدِ النـصـرِ عـاجِلٌ
إِلَيْهِ ومـــن حَـــقِّ اليــقــيــنِ دَليــلُ
تـحـمَّلـَ مـنه البحرُ بحراً من القَنَا
يـــــروعُ بِهَـــــا أَمــــواجَهُ وَيَهُــــولُ
بِـــكُـــلِّ مَــعَــالاةِ الشِّرَاعِ كَــأَنَّهــا
وَقَــدْ حــمــلَتْ أُسْــدَ الحَـقـائِقِ غِـيـلُ
إِذا سَـابَـقَـتْ شَـأْوَ الرِّيَـاحِ تـخَـيَّلـَتْ
خــيــولاً مــدى فُــرْسَــانِهِــنَّ خُــيُــولُ
سـحـائبُ تـزجـيـهـا الرياح فإِنْ وَفَتْ
أَنــافَــتْ بِــأَجْـيَـادِ النـعـامِ فُـيُـولُ
ظــبــاءُ سِــمَــامٍ مَــا لَهُــنَّ مَــفَـاحِـصٌ
وزُرْقُ حَـــمـــامٍ مَـــا لَهُـــنَّ هَـــدِيـــلُ
سَــوَاكِــنُ فِــي أَوْطـانـهـنَّ كَـأَنْ سَـمَـا
بِهَـا المـوجُ حَـيْـثُ الرَّاسِـيَـاتُ تَزُولُ
كـمـا رفـع الآلُ الهـوادجَ بـالضُّحـى
غَــداةَ اســتَــقَـلَّتْ بـالخـليـطِ حُـمُـولُ
أَراقِـمُ تَـقْـرِي نـاقـعَ السّـمِّ مَا لَهَا
بــمــا حَــمــلت دون الغـواة مـقـيـلُ
إِذا نَـفَـثَـتْ فِـي زوْرِ زِيـري حُـماتَها
فَـــوَيْـــلٌ لَهُ مــن نَــكْــزِهــا وأَليــلُ
هــنــالك يَـبْـلُو مـرتـعَ المـكْـرِ أَنَّهُ
وخِــيــمٌ عَــلَى نـفـس الكَـفُـورِ وَبِـيـلُ
كَــتــائبُ تــعـتـامُ النـفـاقَ كَـأَنَّهـا
شـــآبـــيــبُ فِــي أَوطــانــه وَسُــيُــولُ
بـكُـلِّ فـتـىً عـارِي الأَشَـاجِـع مَـا لَهُ
سِـوَى المـوت فِـي حَـمْيِ الوطيسِ مَثِيلُ
خـفـيـفٌ عَـلَى ظـهـرِ الجواد إِذَا عدا
ولكــن عَــلَى صَــدْرِ الكَــمِــيِّ ثــقـيـلُ
وجـرداءَ لَمْ تـبـخـل يـداهـا بـغـايةٍ
ولا كَــرُّهــا نــحـو الطـعـان بـخـيـلُ
لهـا مـن خـوافـي لَقْـوَةِ الجَـوِّ أَرْبَعٌ
وَكَــشـحـانِ مـن ظـبـي الفَـلا وَتَـلِيـلُ
وَبـيـضٍ تَـرَكْـنَ الشِّرْكَ فِـي كـل مُنْتَأىً
فُـــلُولاً وَمَـــا أَزرى بـــهـــنَّ فُــلُولُ
تـمـورُ دمـاءُ الكُـفـرِ فِـي شَـفَـراتِها
ويــرجـعُ عـنـهـا الطـرفُ وهـوَ كـليـلُ
وأَســمــرَ ظــمــآنِ الكــعــوبِ كَـأَنَّمـا
بِهِـــنَّ إِلَى شُـــرْبِ الدمـــاءِ غـــليــلُ
إِذا مَـا هـوى للطـعـنِ أَيـقـنـتَ أَنـه
لصــرف الرَّدَى نــحـو النـفـوس رسـولُ
وَحــنَّاـنَـةِ الأَوتَـارِ فِـي كـلِّ مـهـجـةٍ
لعـــاصـــيـــكَ أَوْتَـــارٌ لَهَــا وَذُحُــولُ
إِذا نَــبْــعُهــا عـنـهـا أَرَنَّ فـإنـمـا
صــداه نــحــيــبٌ فِـي العـدى وعـويـلُ
كَـتـائبُ عِـزُّ النـصـرِ فِـي جَـنَـبَـاتِهـا
فــــكـــلُّ عـــزيـــزٍ يـــمَّمـــَتْهُ ذليـــلُ
يُـسَـيِّرُهـا فِـي البـرِّ والبـحـر قـائدٌ
يــســيــرٌ عَـلَيْهِ الخـطـبُ وَهْـوَ جـليـلُ
جــوادٌ لَهُ مــن بــهــجــة العـزِّ غُـرَّةٌ
ومـن شِـيَـمِ الفـضـلِ المـبـيـنِ حُـجـولُ
بـه أَمِـنَ الإسـلامُ شـرقـاً ومـغـربـاً
وغـــالت غـــوايــاتِ الضــلالةِ غُــولُ
يَــصُــولُ بــسـيـفِ اللهِ عَـنَّاـ وإنـمـا
بِهِ السـيـف فِـي ضَـنْـكِ المـقام يصولُ
حُـسـامٌ لداءِ المـكـر والغـدر حـاسمٌ
وظــلٌّ عَــلَى الديـن الحـنـيـف ظـليـلُ
إِذا انْشَقَّ ليلُ الحربِ عن صُبحِ وجههِ
فــقــد آن مــن يـوم الضـلالِ أَصـيـلُ
كَــريـمُ التـأَنِّيـ فِـي عِـقَـابِ جُـنَـاتِهِ
وَلَكِـــنْ إِلَى صـــوت الصَّرِيــخ عَــجُــولُ
لِيَــــزْهُ بِهِ بــــحــــرٌ كَـــأَنَّ مُـــدُودَدُ
نـــوافـــلُ مــن مــعــروفــه وفــضُــولُ
ويــا رُبَّ نــجــمٍ فـي الدُّجـى وَدَّ أَنَّه
مـن المـركَـبِ الحـاوي سـنـاه بـديـلُ
تـهـادت بِهِ أَنـفـاسُ رَوْحٍ مـن الصَّبـا
وَخَــدٌّ مــن البــحــر الخِــضَــمِّ أَسـيـلُ
وقــد أَوْمَــتِ الأَعـلامُ نـحـوَ حُـلُولِهِ
وحــنَّ مــن الغُــرِّ الجــيــاد صــهـيـلُ
فــجــلّى ســنــاه العـدْوَتَـيْـنِ وَبَـشَّرَتْ
خــــوافــــقُ رايــــاتٍ لَهُ وَطــــبــــولُ
وأَيـــقـــنَ بـــاغِـــي حــتــفِه أَنَّ أُمَّه
وَقَــدْ أَمَّهــُ الليــثُ الهـصـورُ هَـبُـولُ
فــواتــحُ عِــزٍّ مَــا لَهَــا دونَ زمــزمٍ
وَلا دُونَ سَــعْــي المــروتَـيْـنِ قُـفُـولُ
وهــل عــائقٌ عــنــهــا وكــلّ سَــنِــيَّةٍ
إليـــك تَـــسَــامــى أَوْ إليــكَ تَــؤولُ
سـيـوفٌ عَـلَى الجُـرْدِ العِـتـاقِ عَزِيزَةٌ
وَأَرْضٌ إِلَى البَــيْــتِ العَــتـيـقِ ذَلُولُ
فــقــد أَذِنــتْ تِـلْكَ الفِـجَـاجُ وَدُمِّثـَتْ
حُــــزونٌ لِمَهــــوَى مَــــرِّهَـــا وسُهـــولُ
وقــامَ بِهَــا عــنــد المـقـامِ مُـبَـشِّرٌ
وشَــامَ ســنــاهــا شَــامَــةٌ و طَــفِـيـلُ
فـيَهـنـيـك يَـا مـنـصـورُ مـبـدأُ أَنْعُمٍ
عَـــوائدُه صـــنـــعٌ لديـــكَ جَـــمِـــيــلُ
وفـرعـان مـن دوح الثـنـاء نـمتهما
مـن المـجـد فِـي التُّرْبِ الزَّكِيِّ أُصولُ
عـقـيـبـان بَيْنَ الحربِ وَالمُلْكِ دولة
وعـــزٌّ مُـــدَالٌ مـــنـــهــمــا ومُــديــلُ
مـليـكـانِ عَـمَّ السّلمَ والحربَ منهما
غِـــنـــىً وَغَــنَــاءٌ مُــبْــرَمٌ وَســحــيــلُ
وَيَهْـنِـيـكَ شَهْـرٌ عند ذي العرش شاهِدٌ
بـــأَنـــك بَـــرٌّ بـــالصـــيـــام وَصُــولُ
فَــوُفِّيـتَ أَجـرَ الصـابـريـن ولا عَـدَا
مــســاعِــيــكَ فَــوزٌ عــاجــلٌ وَقَــبُــولُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك