لَكَ اللَهُ مِن بَرقٍ تَراءى فَسَلَّما
26 أبيات
|
1322 مشاهدة
لَكَ اللَهُ مِــن بَــرقٍ تَــراءى فَــسَـلَّمـا
وَصــافَــحَ رَسـمـاً بِـالعُـذَيـبِ وَمَـعـلَمـا
إِذا ما تَجاذَبنا الحَديثَ عَلى السُرى
بَــكــيـتُ عَـلى حُـكـمِ الهَـوى وَتَـبَـسَّمـا
وَلَم أَعــتَــنِــق بَـرقَ الغَـمـامِ وَإِنَّمـا
وَضَــعــتُ عَــلى قَــلبــي يَــدَيَّ تَــأَلُّمــا
وَمــا شــاقَــنــي إِلّا حَــفــيـفُ أَراكَـةٍ
وَسَــجــعُ حَــمــامٍ بِــالغُــمَـيـمِ تَـرَنَّمـا
وَسَـرحَـةُ وادٍ هَـزَّهـا الشَوقُ لا الصَبا
وَقَـد صَـدَحَ العُـصـفـورُ فَـجـراً فَهَـينَما
أَطَـفـتُ بِهـا أَشـكـو إِلَيـهـا وَتَـشـتَـكي
وَقَـد تَـرجَـمَ المُـكّـاءُ عَـنـهـا فَأَفهَما
تَــحِــنُّ وَدَمـعُ الشَـوقِ يَـسـجِـمُ وَالنَـدى
وَقَــرَّ بِــعَــيــنــي أَن تَـحِـنَّ وَيَـسـجُـمـا
وَحَــســبُــكَ مِــن صَــبٍّ بَــكــى وَحَــمـامَـةٍ
فَـلَم يُـدرَ شَـوقـاً أَيُّمـا الصَـبُّ مِنهُما
وَلَمّـــا تَـــراءَت لي أَثــافِــيُّ مَــنــزِلٍ
أَرَتــنـي مُـحَـيّـا ذَلِكَ الرَبـعِ أَهـيَـمـا
تَــرَنَّحــَ بــي لَذعٌ مِــنَ الشَــوقِ مـوجِـعٌ
نَـسـيـتُ لَهُ الصَـبـرَ الجَـمـيـلَ تَـأَلُّمـا
فَـأَسـلَمـتُّ قَـلباً باتَ يَهفو بِهِ الهَوى
وَقُـلتُ لِدَمـعِ العَـيـنِ أَنـجِـد فَـأَتـهَما
وَخَــلَّيــتُ دَمــعــي وَالجُـفـونَ هُـنَـيـهَـةً
فَــأَفــصَــحَ سِــرٌّ مــا فَــغَــرتُ بِهِ فَـمـا
وَعُـجـتُ المَـطـايا حَيثُ هاجَ بِيَ الهَوى
فَـحَـيَّيـتُ مـابَـيـنَ الكَثيبِ إِلى الحِمى
وَقَــبَّلــتُ رَســمَ الدارِ حُـبّـاً لِأَهـلِهـا
وَمَــن لَم يَـجِـد إِلّا صَـعـيـداً تَـيَـمَّمـا
وَحَـنَّتـ رِكـابـي وَالهَـوى يَـبعَثُ الهَوى
فَــلَم أَرَ فــي تَــيــمـاءَ إِلّا مُـتَـيَّمـا
فَهـا أَنـا وَالظَـلمـاءُ وَالعـيـسُ صُحبَةٌ
تَـرامـى بِـنـا أَيدي النَوى كُلَّ مُرتَمى
أُراعــي نُــجــومَ اللَيـلِ حُـبّـاً لِبَـدرِهِ
وَلَســتُ كَــمــا ظَــنَّ الخَــلِيُّ مُــنَــجِّمــا
وَمــا راعَــنــي إِلّا تَــبَــسُّمــُ شَــيـبَـةٍ
نَــكَــرتُ لَهــا وَجــهَ الفَـتـاةِ تَـجَهُّمـا
فَـعِـفـتُ غُـرابـاً يَـصـدَعُ الشَـملَ أَبيَضاً
وَكـانَ عَـلى عَهـدِ الشَـبـيـبَـةِ أَسـحَـمـا
فَــــآهٍ طَــــويـــلاً ثُـــمَّ آهٍ لِكَـــبـــرَةٍ
بَـكَـيـتُ عَـلى عَهـدِ الشَـبـابِ بِهـا دَما
وَقَــد صَــدِئَت مِــرآةُ طَـرفـي وَمِـسـمَـعـي
فَـمـا أَجِـدُ الأَشـيـاءَ كَـالعَهدِ فيهِما
وَهَــل ثِــقَــةٌ فــي الأَرضِ يَـحـفَـظُ خِـلَّةً
إِذا غَــدَرا بـي صـاحِـبـانِ هُـمـا هُـمـا
كَـأَن لَم يَـشقُني مَبسِمُ الصُبحِ بِاللِوى
وَلَم أَرتَــشِــف مِــن سُــدفَـةٍ دونَهُ لَمـى
وَلَم أَطــرُقِ الحَــسـنـاءَ تَهـتَـزُّ خـوطَـةً
وَتَـسـحَـبُ مِـن فَـضـلِ الضَـفـيـرَةِ أَرقَـما
وَلا سِـرتُ عَـنـهـا أَركَبُ الصُبحَ أَشهَباً
وَقَـد جِـئتُ شَـوقـاً أَركَبُ اللَيلَ أَدهَما
وَلا جـاذَبَـتـنـي اَلريـحُ فَـضـلَ ذُؤابَـةٍ
لَبِـسـتُ بِهـا ثَـوبَ الشَـبـيـبَـةِ مُـعـلَما
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك