لك الله من فذ الجلالة أوحد
35 أبيات
|
248 مشاهدة
لك الله مـــن فـــذ الجـــلالة أوحـــد
تـطـاوعـه الآمـال فـي النـهي والأمر
لك القــلم الأعـلى الذي طـال فـخـره
عـلى المـرهفات البيض والأسَل السُّمُرِ
تُــقــلِّد أجــيــاد الطــروس تــمــائمــاً
بــصــنــفَــيْ لآلٍ مـن نـظـام ومـن نـثـر
تــهــيَّبــَكَ القـرطـاس فـاحْـمَـرَّ إذ غـدا
يُــقِــلُّ بــحــوراً مــن أنـامـلِكَ العَـشْـرِ
كــــأنّ ريــــاض الطَــــرس خــــدُّ مــــورّدٌ
يُــطَــرْزه وشــيُ العــذار مــن الحِــبْــرِ
فــشــارة هــذا المــلك رائقـة الحُـلى
بــألويــة حــمــر وبــالصُّحــف الحــمــرِ
فــمــا روضـة غـنـاء عـاهـدهـا الحـيـا
تـحـوك بـهـا وشـيَ الربـيـع يـدُ القطرِ
تُـغـنـي قـيـانُ الطـيَـر فـي جـنـبـاتـها
فــيــرقـص غـصـن البـان فـي حُـلَلٍ خـضـرِ
تـــمـــد لأَكـــواس العَـــرار أنــامــلاً
مـن السَّوسـن الغـضِّ المـخـتَّمـ بـالتَّبـرِ
ويــحــرس خــدَّ الورد صــارمُ نــهــرهــا
ويُـمـنـع ثـغـر النّـوْر بالذابل النضرِ
يــفــاخــر مـرآهـا السـمـاء مـحـاسِـنـاً
وتُـزري نـجوم الزَهر منها على الزُّهر
إذا مــسـحـت كـفُّ الصِّبـا جـفـن نَـوْرهـا
تـنـفّـس ثـغـر الزهـر عـن عـنبر الشَّحْرِ
بــأعــطـرَ مـن رَيَّاـ ثـنـائكَ فـي السُّرى
وأبــهــرَ حُــســنــاً مـن شـمـائلك الغُـرِّ
عــجــبــتُ له يــحــكــي خــلال خــمـيـلةٍ
وتَـفْـرَقُ مـنـه الأسـد فـي موقف الذعرِ
إذا أضـمـرت مـن بـأسها الحرب جاحماً
تـأجَّجـَ مـنـه العَـضْـبُ فـي لجـة البـحـرِ
وإن كَـلَح الأبـطـال فـي حـومـة الوغى
تـرقـرق مـاء البـشـر فـي صفحة البدرِ
لك الحــســب الوضــاح والســؤدد الذي
يـضـيـق نـطـاق الوصـف فـيـه عن الحصرِ
تـــشـــرَّف أفـــقٌ أنـــت بـــدرُ كـــمــاله
فـغـرنـاطـةٌ تـخـتـال تـيـهـاً عـلى مـصرِ
تَــكــلَّلَ تــاجُ المــلك مـنـك مـحـاسـنـاً
وفــاخــرت الأمــلاكَ مـنـك بـنـو نـصـرِ
بــعــزمــة مــضــمــون الســعـادة أوحـد
وغـــرّة وضّـــاح المـــكـــارم والنّــجــرِ
طـوى الحـيـفُ مـنـشـورَ اللواء مـؤيـداً
فـعـزّ حـمـى الإسـلامِ بـالطّـيِّ والنَـشرِ
ومــدَّ ظــلالَ الأمــن إذ قــصـر العـدا
فـيُـتُـلى سـنـاءُ المـلك بالمدّ والقصرِ
إذا احــتــفــل الإيـوان يـوم مـشـورة
ومــضــطــرب الآراء مــن كــل ذي حـجـرِ
صــدعــتَ بــفــضـل القـول غَـيْـرَ مـنـازَع
وأطــلعــتَ آراءً قُــبِــسْــنَ مــن الفـجـر
فـإِنْ تـظـفـرِ الخَـيْـلُ المغيرة بالضحى
فـعـن رأيـك المـيـمـون تـظـفر بالنَّضْرِ
فــلا زلتَ للعــليـاء تـحـمـي ذمـارهـا
وتـسـحـب أذيـال الفـخـار عـلى النَّسـرِ
وللعـلم فـخـر الديـن والفتك بالعدا
بـأوْتَ بـه يا ابن الخطيب على الفخرِ
فـيـهـنـيـك عـيـدُ الفـطر من أنت عيده
ويُــثــنــي بــمـا أوليـتَ مـن نِـعَـمِ غُـرِّ
جــبــرت مــهـيـضـاً مـن جـنـاحـي ورشـتَهُ
وَسَهَّلــْت لي مــن جـانـب الزمـن الوعـرِ
وبــوأتــنــي مــن ذروة العـز مـعـتـلّى
وشــرفـتـنـي مـن حـيـث أدري ولا أدري
وسَــوَّغــتـنـي الآمـال عـذبـاً مـسـلسـلاً
وأسـمـيـت مـن ذكـري ورفَّعـت مـن قـدري
فــدهــريّ عــيــد بــالسـرور وبـالمـنـى
وكـلّ ليـالي العـمـر لي ليـلةُ القـدرِ
فـأصـبـحـت مـغـبـوطـاً عـلى خـيـر نـعمة
يـقـلّ لأدنـاهـا الكـثـيـر مـن الشـكـرِ
أمـا وانـصداع النور من مطلع الفجر
لك الله من فذ الجلالة أوحد
تـطـاوعـه الآمـال في النهي والأمر
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك