لك اللّيلَ بعد الذّاهبين طويلا
47 أبيات
|
222 مشاهدة
لك اللّيــلَ بــعــد الذّاهــبـيـن طـويـلا
ووفــــدَ هــــمـــومٍ لم يـــردن رحـــيـــلا
ودمـــعٍ إذا حـــبّـــســـتَه عــن ســبــيــله
يــعــود هــتــونـاً فـي الجـفـون هَـطـولا
فــيـا ليـت أسـرابَ الدمـوع الّتـي جـرتْ
أسَــوْن كــليــمــاً أو شــفــيــن غــليــلا
أُخـــال صـــحـــيـــحــاً كــلّ يــومٍ وليــلةٍ
ويـــأبـــى الجــوى ألّا أكــون عــليــلا
كــأنّــي ومــا أحــبــبــتُ أهـوى مُـمَـنَّعـاً
وأَرجــو ضَــنــيــنــاً بــالوصـالِ بـخـيـلا
فَــقُــل للّذي يــبــكــي نُــؤَيّــاً ودِمْــنَــةً
ويــنــدب رســمــاً بــالعــراءِ مَــحــيــلا
عـــدانـــي دمٌ لِي طُــلّ بــالطــفِّ إنْ أُرى
شـــجـــيّـــاً أُبـــكِّيـــ أرْبُـــعــاً وطــلولاً
مــصــابٌ إذا قــابــلتُ بــالصّــبـرِ غَـرْبَه
وجــدتُ كــثــيــري فــي العــزاءِ قـليـلا
ورُزءٌ حــمــلتُ الثِّقــْلَ مــنــه كــأنّــنــي
مــدى الدّهــر لم أحـمـلْ سـواه ثـقـيـلا
وجَــدتــمْ عُــداةَ الدّيــن بــعــد مــحـمّـدٍ
إلى كَــلْمِه فــي الأقــربــيــن ســبـيـلا
كـــأنّـــكُــمُ لم تــنــزعــوا بــمــكــانــه
خــشــوعـاً مـبـيـنـاً فـي الورى وخـمـولا
وأَيُّكـــُمُ مـــا عـــزّ فـــيــنــا بــديــنــه
وقـــد عـــاش دهــراً قــبــل ذاك ذليــلا
فــــقــــل لبــــنــــي حَــــربٍ وآلِ أُمــــيَّةٍ
إذا كــنــتَ تــرضــى أن تــكــون قــؤولا
سَـــللتُـــمْ عـــلى آلِ النـــبــيّ ســيــوفَه
مُـــلِئْنَ ثُـــلومــاً فــي الطّــلى وفــلولا
وقُــدْتُــمْ إلى مَـن قـادكـمْ مـن ضـلالكـمْ
فـــأخـــرجــكــمْ مــن واديــيــه خــيــولا
وَلم تَـــغـــدروا إلّا بِــمَــن كــانَ جــدُّهُ
إليــكــمْ لتَــحْــظَــوْا بـالنّـجـاةِ رسـولا
وتــرضــون ضـدَّ الحـزم إن كـان مـلكـكُـمْ
بَــدِيــنــاً وديــنــاً دنــتــمــوه هـزيـلا
نـــســـاءُ رســولِ اللَّه عُــقْــرَ ديــاركــمْ
يـــرجّـــعـــن مـــنــكــمْ لوعــةً وعــويــلا
لهــــنّ بـــبَـــوْغـــاءِ الطّـــفـــوف أعـــزّةٌ
سُــقــوا المـوتَ صِـرْفـاً صـبـيـةً وكـهـولا
كـــــأنّهُـــــمُ نُـــــوّارُ روضٍ هَـــــوَتْ بــــه
ريــــاحٌ جَـــنـــوبـــاً تـــارةً وقَـــبـــولا
وَأَنـــجـــمُ ليـــلٍ مـــا عــلون طــوالعــاً
لأعـــيـــنــنــا حــتّــى هــبــطــن أُفــولا
فـــأيُّ بـــدورٍ مـــا مُـــحــيــن بــكــاســفٍ
وأيُّ غــــصــــونٍ مــــا لقــــيـــن ذبـــولا
أَمِــن بــعــد أَن أَعـطَـيـتـمـوه عـهـودَكـمْ
خــفــافــاً إلى تــلك العــهــود عُـجـولا
رجـعـتـمْ عـن القـصـد المـبـيـن تـناكصاً
وحُــلتــمْ عــن الحــقّ المــنــيـر حُـؤولا
وقـــعـــقـــعـــتُــمُ أبــوابَه تــخــتِــلونَه
ومَــن لم يــردْ خَــتْــلاً أصــاب خُــتــولا
فـــمـــا زلتــمُ حــتّــى أجــاب نــداءكــمْ
وأيُّ كــــريــــمٍ لا يــــجــــيـــب سَـــؤولا
فـــلمّـــا دنــا ألفْــاكُــمُ فــي كــتــائبٍ
تــطــاوَلْن أقــطــار السّــبــاســب طــولا
مــتــى تــك مــنــهـا حَـجْـزَةٌ أو كـحـجـزةٍ
ســمــعــتَ رُغــاءً مــضــعــفــاً وصــهــيــلا
فَــلَم يُــرَ إلّا نــاكــثــاً أو مُــنــكّـبـاً
وإلّا قَــــطــــوعــــاً للذّمــــامِ حَــــلولا
وإلّا قَـــعـــوداً عـــن لِمـــامٍ بــنَــصْــرِهِ
وإلّا جَــــبــــوهــــاً بـــالرّدى وخـــذولا
وضِـــغْـــنَ شـــغـــافٍ هـــبّ بـــعــد رقــاده
وأفــــئدةً مــــلأى يَــــفِــــضْـــنَ ذُحـــولا
وبــيــضــاً رقــيــقـاتِ الشّـفـار صـقـيـلةً
وســمــراً طــويــلاتِ المــتــون عُــســولا
ولا أنــتــمُ أفــرجــتُــمُ عــن طــريــقــه
إليــــكــــمْ ولا لمّــــا أراد قُـــفـــولا
عــزيــزٌ عــلى الثّــاوي بـطَـيْـبَـةَ أَعْـظُـمٌ
نُـــبِـــذْنَ عـــلى أرض الطُّفـــوف شُــكــولا
وكــــلُّ كــــريــــمٍ لا يـــلمّ بـــرِيـــبـــةٍ
فــإنْ سِــيـم قـولَ الفـحـش قـال جـمـيـلا
يذادون عن ماءِ الفراتِ وقد سُقوا الش
شـــهـــادةَ مــن مــاءِ الفــرات بــديــلا
رمُـوا بـالرّدى مـن حـيـث لا يـحـذرونـه
وغُـــرّوا وكـــم غَــرّ الغُــفــولُ غَــفــولا
أيــا يــوم عـاشـوراء كـم مـن فـجـيـعـةٍ
عــــل الغُـــرّ آلِ اللّه كـــنـــتَ نَـــزولا
دخــلتَ عــلى أبــيــاتــهــمْ بــمـصـابـهـمْ
ألا بـــئســـمـــا ذاك الدّخـــول دُخــولا
نــزعــتَ شــهــيــدَ اللّه مــنّــا وإنّــمــا
نــزعــتَ يــمــيــنــاً أو قــعـطـتَ قـليـلا
قــتــيــلاً وجــدنــا بــعـده ديـنَ أحـمـدٍ
فــقــيــداً وعــزَّ المــســلمــيـن قـتـيـلا
فــلا تـبـخـسـوا بـالجـور مَـن كـان ربُّه
بــرَجْــعِ الّذي نــازعــتــمــوه كــفــيــلا
أحـــــبّـــــكُــــمُ آلَ النــــبــــيّ ولا أرى
وَإنْ عـــذلونـــي عـــن هـــواي عـــديـــلا
وقــلت لمــن يُــلحــي عــن شَــغَـفـي بـكـم
وكــم غــيــرِ ذي نــصــحٍ يــكــون عــذولا
روَيْـــدَكُـــمُ لا تــنــحــلونــي ضــلالَكــمْ
فــلن تُــرحِــلوا مــنّــي الغَــداةَ ذَلولا
عــليــكــم ســلامُ اللَّه عـيـشـاً ومـيـتَـةً
وسَــفْــراً تــطــيــعــون النّــوى وحــلولا
فـمـا زاغ قـلبـي عـن هـواكـم وأخـمـصـي
فـــلا زلّ عـــمّـــا تـــرتـــضـــون زليــلا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك