لك النصرُ حزبٌ والمقاديرُ أعوانُ
31 أبيات
|
418 مشاهدة
لك النـصـرُ حـزبٌ والمـقـاديـرُ أعوانُ
فــحــســبُ أعـاديـكَ انـقـيـادٌ وإذعـانُ
ومـا تـعـصـم الأعـداءَ مـنـكَ حـصونها
ولا الأسـدَ خـفانٌ ولا العصم ثهلانُ
أنــابــت إلى أمــرِ الإلهِ مَــيُــرقَــةٌ
فــليــسَ عــليــهــا للشـقـاوةِ سُـلطـانُ
هـنـيـئاً لك الإعـلان بـالحـقِّ بعدما
تـمـادى لهـا بـالزورِ والإفكِ إعلانُ
غــرائب سـنـتـهـا السـعـادة لم يـكـن
ليـحـسـبـهـا تـجري على الفكر إنسانُ
فـبـعـداً وسـحـقـاً لابـن إسـحـاقَ إنـهُ
مـطـيـعٌ لأحـلامِ الكـرى وهـو يـقـظانُ
ســواءٌ لديــهِ مــن غــبــاوةِ طــبــعــه
هـــلاكٌ ومـــنــجــاةٌ وربــحٌ وخــســران
فــمــن حــيـث رام العـزَّ جـاءتـه ذلةٌ
ومـن حـيـثُ رامَ الحـظَّ لاقـاه حـرمانُ
يرى الأرض ذات الطول والعرض حلقةً
وكــان له فــيــهــا مــكــانٌ وإمـكـان
ويــهــوى لقــاءَ المـوتِ لمـا أضـافـهُ
إلى نـــوبٍ تـــنـــتـــابُهُ وهــي ألوانُ
بــه لا بــظــبــيٍ بـالصـريـمـةِ أعـفـرٍ
فـقـد طـاحَ مـنـهُ مـارِدُ الإنسِ شيطانُ
تــصــامَــمَ عـن وعـظِ الزمـانِ بـقـلبـهِ
ومــن دونــهِ عـنـدِ الألبـاءِ سـحـبـانُ
وكـــان له فـــيـــمـــن تــقــدم زاجــرٌ
ولكــن ذوُو الأهــواءِ صُــمٌّ وعــمـيـانُ
وهــل هــوَ إلا مـن أنـاسٍ تـهـافـتـوا
فـراشـاً عـلى أسـيـافـكـم وهـي نيرانُ
عـصـوا دعـوة المـهـدي وهـي سـفـيـنـةٌ
فـأغـرقـهـم طـغـيـانـهـم وهـو طـوفـانُ
رغـا فـوقـهـم سـقـب السماءِ فأصبحوا
كـأنـهـمُ فـي عـالم الأرضِ مـا كانوا
ومــا الجـنُّ مـمـن يـرعـوي عـن تـمـردٍ
عــلى حــالةٍ لولا النــبـيُّ سـليـمـانُ
ولمـا دهـى مـن سـحـرِ فـرعونَ ما دهى
أتـيـحـت عـصـا مـوسـى له وهـي ثعبانُ
لقــد ألبــسَ اللَهُ الخــلافـةَ بـهـجـةً
بــمــلكٍ بــه يُـزهـى الوجـودُ ويـزدانُ
بــأبــلجَ أمــا شــيــمُ نــورِ جـبـيـنـهِ
فــيــمــنٌ وأمــا حــبــهُ فـهـوَ إيـمـانُ
تـــعـــمُّ أيـــاديـــهِ ولكـــن نـــجــارُهُ
تُـــخَـــصُّ بــهِ دُونَ البــريــةِ عــدنــانُ
مـــدائحُهُ فـــي الحــالِ عــزٌّ ورفــعــةٌ
وفــوزٌ عــظــيــمٌ فــي المـآلِ ورضـوانُ
تــهــللَ وجــهــاً واســتــهــلَّ أنـامِـلاً
فـأرضـى المـعـالي مـنـهُ حسنٌ وإحسانُ
إذا مــا تـجـلى أو جـرى ذكـرُ مـجـدِهِ
فـــللهِ مـــا تــعــطــى عــيــونٌ وآذانُ
كــأن جــمــيــعَ الحُــســنِ خَــطَّ بـوجـهِهِ
كـتـابـاً له فـي صـفـحةِ البدرِ عُنوانُ
إذا مـــا تـــروى نــاظــرٌ مــن روائه
تــمــنــى إليــه عــودةً وهــو ظــمــآنُ
أنـا السـابـقُ المـربي على كل سابقٍ
وللشــعــرِ مــيــدانٌ رحــيــبٌ وفـرسـانُ
وإنــي مــع الإحـسـانِ عـنـكـم مـقـصـرٌ
ولو كــان فــي عــونـي زيـادٌ وحـسـانُ
ومـا الشـعـر إلا السـحـر غـير محرمٍ
وإلا فــمــا تــغــنــي قــوافٍ وأوزانُ
ومــا كــل نــجــمٍ كــالدراري شــهــرةً
ولا كـلهـا فـي رفـعـة القـدر كيوانٌ
ســعــودُكَ مـن يـرتـابُ فـيـهـا وللورى
عــليــهــا دليــلٌ كــل يــومٍ وبـرهـانُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك