لكَ اليُمنُ يا لبنان وافاك مصطفى
20 أبيات
|
158 مشاهدة
لكَ اليُـمـنُ يـا لبـنـان وافـاك مصطفى
يـفـاخـرَ مـن فـي الكـون تلقاهُ مصطفى
وَزيــرٌ بــذي الآفــاق قــد شـاع عـدلهُ
كـمـا حـلمـهُ الطـامـي أزال التـأفُّفـا
وَضــاءَت بــدور الرغــد طــرّاً بـيـمـنـهِ
كما افترَّ ثغر الأمن والعيش قد صفا
فـيـوهـي خـمـيـسَ الجـور إن هـزَّ صارماً
وإن أرعـف الأقـلام تُلفي النُهى شِفا
فــفــي صــدره العــالي بـحـورٌ ثـلاثـةٌ
مــن العــلم ثـم الحـلم والجـو أَلّفـا
فــأخــجــل حــســانــاً فــصــيــح كـلامـهِ
وَجــاءَت مــعــانــيـهِ سـلافـاً وقـرقـفـا
هــمــامٌ لَقَــد فــاق الصــدور تــصــدُّراً
وقــد قــلَّد العــليــاءَ فـخـراً وشـرَّفـا
هــو الليــث إِلّا أنــهُ فــاق حــكــمــةً
هــو الغــيــث إلا أنــهُ فــاضَ زُخـرُفـا
فَــفــي ســيـفـهِ البـتّـار قـهـر عـداتـهِ
ومـن فـرط إشـفـاقٍ لدى البطش قد عفا
بـــغـــيــض إليــه الظــلم لكــنَّ جــورَهُ
عـلى المـال بـالإعـطـاءِ سـماهُ مسرفا
أَيــاديــهِ أبـحـارٌ بـهـا الكـون غـارقٌ
ولكـن نـفـيـس الدرّ مـن فـوقـهـا طـفـا
إذا ازدحــمــت كــل العــفـاة بـبـابـهِ
يُــسَــرُّ وإلّا جــاءَ يــبــدي التــأَسُّفــا
وكُـــــلُّ ســـــؤالٍ جــــاءَهُ مــــن مــــؤَمِّلٍ
يـجـىءُ مـن التَـبـشـيـر أشـهـى وألطـفا
لعــمــريَ مــا فــي عـصـرهِ مـن مـخـاصـمٍ
فـكـلّا ولا يَـلقـون فـي الكـون أجنفا
فــتـثـوي الضـواري والخـراف بـكـهـفـهِ
وكــم أَلِفــت شــاةٌ سُــدوفــاً وأجــوفــا
فـأَسـدل بُردَ العدل والرُحم في الوَرى
وشـتَّتـ جـمـع الجـور والبـغـي والجـفا
فــمــهـمـا أطـلتُ المـدحَ ظـلتُ مـقـصـراً
وفـي مـدحـهِ قـد ضـلَّ مـن قـال لي كِـفا
فـوفـقـهُ يـا ذا الجـود فـي كـل مـأربٍ
وأَيّــدهُ مــا دام الزَمــان تــعــطــفــا
وأَمَّنـهُ يـا ذا الأمـن بـالنصر طالما
شـدت ورق أفـنـانٍ ومـا السـمـع شُـنّـفا
كـمـا قـد أتـى الصـعـبـيُّ يَـتلو بشعرهِ
لك اليـمـن يـا لبـنـان وافـاك مصطفى
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك