لك بالملاحة كل كون شاهد

37 أبيات | 548 مشاهدة

لك بــالمــلاحــة كـل كـون شـاهـد
وعـليـه مـن أنـوار حـسـنـك شـاهد
رب المـلاحـة أنـت مـالك أمـرهـا
ولك الجـمـال وأنـت مـفـرد عـائد
إن لاح وجـــهـــك كــل بــدر آفــل
أو مــال قــدك كــل غــصــن سـاجـد
كـل المـلاح وإن تـسـامـى حـسنهم
عــدد لديــك وأنــت فـيـهـم واحـد
مـعـنـى جـمـالك مـن مـعـاني حسنه
لفــرائد الأكــوان مــنـه فـرائد
قـسـم المـحـاسـن وهـو معنى مفرد
وتــجــمــعــت فــيــه فــهـن فـوائد
ألبـسـت كـل الكـون مـنـك محاسنا
فـيـك اعـتـراه في الوجود تواجد
أشـهـدت أعـيـن عـيـنـه فـي عـيـنه
عـيـن العـيـان فـهـن فـيـك شواهد
وأراد يــوســف مــن زليـخـة زائد
لجــمــاله فــي وجــه آدم ســاجــد
فــالكـون شـيـء عـن وجـودك صـادر
وعــليــك بــالمـعـدوم غـيـب وارد
مـا فـيـه غـيـرك ظـاهـر أو بـاطن
فـهـم الحـجـا أو أحـجـمته عوائد
صـبـري الجـمـيـل عـليك مني ناقص
أبــدا ووجــدي كـالصـبـابـة زائد
دع مــن حـديـثـك والهـا فـيـه له
لمـعـاهـد العـهـد القـديم تعاهد
لم يــبــق فــيـه بـقـيـة مـوجـودة
إلا وأفــقــدهــا الذي هـو واجـد
فـقـد الوجـود بـوجـده فـي فـقـده
والواجد الباقي الوجود الفاقد
لم يــخــل كــون مـن فـؤاد عـامـر
بــــالحــــب إلا أن وجــــدي زائد
صــب يـذوب عـلى الغـرام صـبـابـة
وعــلى الغــرام له فــؤاد جـامـد
شــبــت بـأنـفـاس الهـوى زفـراتـه
وتــنــفــس الأنـفـاس مـنـه خـامـد
مـات الكـرى بـيـن الجفون فغسله
بــمــدامــعــي والسـهـد حـي خـالد
سُهــد لعــقـد الدمـع مـنـي نـاثـر
ولُهـدب جـفـنـي بـالحـواجـب عـاقد
يـا عـمـرو عـمري في هواه لعمره
يـفـنـى ومـا سـعـد عـليـه مـسـاعد
مـنـع الوصـال وصـال صـولة قـادر
قــصــدا عــلي وللغــرام مــقـاصـد
طـرفـي إذا اسـتـهداه طيف خياله
أهـدى السـهـاد إليـه طـرف راقـد
صـبـراً قـتـلت بـسـهـم جـفـن نـافذ
قـلبـي وكـنـز الصـبـر مـنـي فاقد
يــا مــالكــي ذلي لعـزك شـافـعـي
وغــوايــتــي تــهـدى بـأنـي راشـد
عــذب بــأصـنـاف العـذاب فـإنـنـي
عــبـد بـأنـواع المـحـامـد حـامـد
الصــبـر شـهـد فـي شـهـودك ذقـتـه
وعــذاب قــلبــي فـيـك عـذب بـارد
أنــزلتــنــي ذل الغـرام فـلذ لي
إذ أنـت فـي أوج التـعـزز صـاعـد
فــجــلال عــزك للجــمــال ولطـفـه
طــوعـاً لأربـاب الصـبـابـة قـائد
كـيـف السبيل لكتم ما أنا شاهد
وعـــليّ مـــنـــه دلائل وشـــواهــد
جـحـد الفـؤاد فـمـا أفـاد جحوده
وأقــر دمـعـي بـالذي أنـا جـاحـد
عـشـقـي لحـسـنـك مـاله مـن مـنـكر
ولقـد أقـر بـه العـدول الحـاسـد
صــبــح تــبـلج فـي ديـاجـي شـعـره
قــمــر بــه يــسـعـى قـضـيـب مـائد
لولا الذي فـي فـيه لم ير عاشق
لحــيــاتــه بـعـد المـنـيـة عـائد
فـالجـمـلتـان جـمـاله وصـبـابـتـي
لهـمـا بـتـقـريـب البـيـان تباعد
لكـــن تـــروح واحـــد مـــن وجــده
رد الغــرام عــليــه ريــم شــارد
ذهـب عـليـه النـقـش صـرفا خالصا
مـن زيـفـه وهـو البـصـير الناقد

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك