لكَ خارقاتُ عوائد لن تعرَفا

80 أبيات | 193 مشاهدة

لكَ خـــارقـــاتُ عــوائد لن تــعــرَفــا
فــي مــقـتـفٍ أثـراً ولا فـي مـقـتـضـى
ومــواعــدٌ بــالنــصـر مـن ربِّ السـمـا
والوعــدُ مـن رب السـمـا لن يُـخـلفـا
مــن كــانَ نــصــرُ اللهَ قـائدَ جـيـشـهِ
فــمـحـاربـوه مـن الهـلاكِ عـلى شـفـا
يــا أَيــهــا المــلكُ المـعـوِّدُ نَـفـسَه
أن لا يــحــاربُ قــبــلُ أن يـتـوقـفـا
ويــســال مــا نــقـل العـدى ليـزيـله
عـنـهـا اقـتـداءً بـالنـبـيِّ المـصـطفى
إِنَّ الذيــنَ بــعــثــتــهُــم نـذراً لهـم
ظــنّــوك تــبـعـثُهـم لهـم مـسـتـعـطِـفـا
فـأتـوا ليـشـترطوا العطا وإِذا بهم
قـد طـولبـوا أكـلا بـمـا قـد أَتـلَفا
فــتــراجــعــت بــرويّهــم عــطــشـائهـم
وبــدا الكــل غــيــر مــا قــد سـوّفـا
لم تــغــتــنــمـهـا فـرصـةً بـحـضـورهـم
بــل قــلتَ يــرجــع آمــنـا مـن خـوفـا
لا يـخـتـشـى فـوتـاً قـويـاً فـارجـعوا
وليـنـصـرف مـن كـان يـلقـى ومـصـرفـا
خــيـرّتـهـم بـيـن الحـيـاة إذا وفـوا
والمـوت إن خـانـوا فـكـنـت المنصفا
فـثـنـوا عـن الرشد العنان واجمعوا
بـغـيـاً عـلى أن يـقـتـلوا مـن صودفا
وإذا أراد الله إهــــــلاك امــــــرئ
أعـمـاه فـارتـكـب المـهـالك مـوجـفـا
حــلفــا وربــك غــيــر راضٍ عــنــهـمـا
والحــنــث قــد نــويـاهُ حـالةِ حـلّفـا
وتــســارعــا للغــدر لم يــشــعـر بـه
إِلا وقـد ذاقـوا العـذابَ المـتـلفـا
حــبــسَ الإِلهُ العــلمَ حــتــى قـتّـلوا
وتــسـابـق الخـبـران كـي لا تـأسـفـا
مــن لم يــمــد بــســعــد فـضـل هـكـذا
لم يـعـدم التـنـغـيـص فيما استخلفا
قتلوا ابن عسكر حاسبين على الوفا
مــن بــعــده فــإذا حــســاب مـا وفـي
مـــا مـــصــرع أَدنــى إلى ذي شــقــوةٍ
مـن مـصـرع البـاغـي إذا مـا أسـرفـا
وبــدت لهــم فــي بـعـض جـنـدكَ فـرصـةٌ
فــتــنــاهــزوهـا خـيـفـةً أن تـكـتـفـي
جمعوا له الأوباش وارتكبوا الردا
مـثـل الفـراش عـلى وقـيـد ما انطفا
فـتـصـادمـوا فـإِذا وصـفـت فـلا تـصـف
إِلا زجــاجــاً صــادمــاً صــمّ الصــفــا
كـان الفـتـى ابـن ابـي غـرارة راسه
بــقــرارة فــافــاق إذ بــرح الخـفـا
وضـع الوفـا حـيـث الخـيـانـة تـبتغى
وأتـى الخـيانة حيثُ ما يؤتى الوفا
اليــوم تــعــرف قــدرَ مــن فــارقـتـهُ
فـي حـيـثُ لا يـغنى الفتى أَن يعرَفا
رجـعـت عـليـك وقـد رمـيت إِلى السما
حــجــراً فــرضــت وجـه رأسـك والقـفـا
جَــمــعّــت قــومــك ثـم جـئتَ تـسـوقـهـم
لمــصــارعِ مـا كـنـت فـيـهـا مـنـجـفـا
وتــركــتـهـم نـقـص الرمـاح ظـهـورهـم
وفــررت لا تــلوي عــلى مــن نــكـفـا
لا تــــرج بــــعـــد اليـــوم إِلا ذلةً
تـمـشـى بـهـا تـخـشـى بـأن تـتـخـطـفـا
قــد كــنــت عـن هـذا وهَـذا فـي غـنـى
لكـن عـلى البـاديـن قـد غـلب الجفا
وقــعــوا ورِبــك فــي فــتــوح مـالهـا
رقــع ولا لخــروق خــرقــتــهــا رفــا
قـتـلت جـمـاهـرهـم وقد قتلوا امرءاً
ســبــب الهـلاك لمـن بـقـى مـتـخـلفـا
كــثــرت أعــاديــهــم وقِــلَّ نـصـيـرهـم
مــرض بـه يـئس الطـبـيـب مـن الشـفـا
أمــرٌ ســمــاوي كــفــيــتَ بــه العــدى
فـاشـكـر وقـلْ مـن يـكفِه الله اكتفى
مـــا غـــارت الرحـــمـــت إِلا هــكــذا
أمـا عـلى أهـل البـصـائر مـا اختفى
صــنـتَ المـمـالكَ بـالمـمـاليـك التـي
لا تــعــرف الأعــداء إِلا بــالقـفـا
أَمــا الوجـوه فـمـا رأوا فـي مـعـرك
رجــلاً تــغــشّــاهــم يــهــزُّ مــثــقـفـا
فــتــوهــمــوهـا لم تـكـن خـلقـت لهـم
مـمـا إِذا حـمـلوا عـلى الصـف انكفا
فـــلّوا بـــســعــدك حــدَّ كــلِ مــهــنــدٍ
ورمـوا بـهـيـبـتـك القـنـا فـتـقـصـفا
قـل للذيـن تـنـاكـصـوا مـن بـعـد مـا
أكـل الحـديـد ونـال مـنـهـم مـا كفى
هـذي مـصـارعـكـم فـمـن يـخـشـى الردى
يــذهــب ومــن لم يــخـش ليـسـتـأنـفـا
تــجــد الصــوارم فــي أكــف ضــراغــم
مــا للردى أعــمــا أرادت مــصــرفــا
قــل للذي حــســب الســراب بــقــيـعـةً
مــاء فــأرفــل يــتّــبــعــه وأوجــفــا
تــرك المــيــاه تــفـيـضُ فـي جـنـاتـه
فـيـضـاً ولجّـج فـي المـهـامـهِ مُـلحـفا
انـظـر بـعـيـنـك واتّـبـع سـبـلَ الهدى
قــد أعــذر البــارى إِليــك وعــرّفــا
أو لم يـقـولوا العـيـن واحـدة فـهل
أبــصــرت فــي هــذا بـعـقـلك مـوقـفـا
هـــل أنـــت ربـــك أو الهـــك عــبــده
او أنـت غـيـرك قـل فـمـا فـي ذاخـفا
هــل كــسّـر الأصـنـام أحـمـدُ عـابـثـاً
هــل كــان فـي قـتـلى قـريـشٍ مـسـرفـاً
انــظـر إلى الإِسـلام واليـمـن الذي
عــايــنــتــه والشــؤم لمــا خــولفــا
واذكــر مــشــورتَــك التــي قـدَّمـتـهـا
كــم كــدّرت لمــا أطــيــعـت مـن صـفـا
فــي الحــالتـيـن مـعـا وقـد كـلفـتـه
أن لا يــمــزق كــتــبــهــم فـتـكـلّفـا
أو مـا رأيـت الجـنـد كـيـف تـفـرقوا
عـقـبـي المـشـورة والخـلاف المرجفا
وذو آل والأشـراف وانـظـر كـيـف هـم
لمــا عـصـيـت اليـوم قـاعـاً صـفـصـفـا
كــم بــيـن يـومِ فـسـأل واعـرف أصـله
ونــهــار بــاغــتــة فــجــوف مـنـصـفـا
مــا أهــلَ بــاغــتــة بــأقـوى مـنـهـمُ
كــلا ولا مــن فــي فــســال أضــعـفـا
بــل للعــنــايــة بــالمــليــكِ لأنــه
أصـــغـــى فــهــذبَّهــ الإِله وثــقّــفــا
يــا نـجـلَ أحـمـد يـا خـليـفـةَ أحـمـدٍ
فـي ديـنـه فـي بـعـض فـهـمِـك مـا كفا
حــــرض ومــــا حــــرضٌ لهــــم لكـــنـــه
شــاء الإله بــهــا إِليــك تــعــرّفــا
لتــــعـــوَد للرأي الذي ألهـــمـــتـــهُ
فــثــنــاك عــنــه مــن ثـنـاك وخـوّفـا
أيـــخـــوفــونــك بــالذي يــعــصــونــه
ونــطــيـعـه يـا مـذهـبـاً مـا أسـخـفـا
ولقــــد أراك الله غـــيـــر مـــعـــلم
وأخــذت حــرفــك عــنـه ليـس مُـصـحـفـا
ورفـــضـــت أَعــداء الإِله ولم يــشــر
أحـــد عـــليــك بــل الإله تــصــرّفــا
وأراك آيــاتٍ عــرفــتَ بــهــا الهــدى
فــأتــيــتــهُ مــن بــابــهِ مــتــشـوّقـا
مـــا هـــذه إِلا عــطــايــا عــن رضــى
تــنــبــي فــزد تـزدد رضـا وتـعـطّـفـا
قــل للأعــاريــبِ البـغـاةِ إلى مـتـى
هــذا التــلددُ والفــرارُ المــتـلفـا
أَنــتــم بـحـمـد الله أن تـسـعـطِـفـوا
مــع خــيــر سـلطـان عـفـا عـمـن هـفـا
المــالكُ المــنــصــور صــفــوة أَحـمـد
النـاصـر بـن المـلك أَعـنـي الأشرفا
ابـن المـليك الأفضل بن علي بن دا
ود الرضــا نــجــلُ المـظـفّـر يـوسـفـا
ابــن المــلوك الأكــرمــيــن وعـدُّهـم
ســبــعــيــنَ مـلكـاً إِن عـددَت وَنـيّـفـا
فــاذهــب بــفــخـرِ لا يـشـاركـكـم بـه
إِلا أبٌ مـــــاضٍ أو ابـــــنٌ خــــلّفــــا
والمـــلك مـــلكـــكـــم تـــراث أبـــوة
أبــقــت عــليــه لكــم يـدا وتـصـرفـا
مــن عــهــد تــبّــع والمــلوكُ سـواكـمُ
هـذا ابـتـدا مـلكـاً وذا عـنه انتفى
أَعـــرفـــتـــم فـــيــه بــأصــلٍ ثــابــتٍ
لا نــابــتٍ فــي تــربــةٍ فـوق الصَّفـا
هُــم فــخِـر مـن ولدوا ولكـن فـخـرهـم
بــك قــد وشــى ذاك الفـخـار وفـوّفـا
لو كــانَ للمــوتــى شــفــاءٌ كـان مـا
لاقــت بــك الأعــداء للمـوتـى شـفـا
مــلكٌ لديــه المـوتُ يـخـشـي والبـقـا
يُــرجــى فــأمــن مــن ســطــاه وخـوّفـا
وارج الغــنــي مــهــمـا تـمـطّـت كـفـه
قــلمــاً وخــفـهـا إن تـمـطـت مُـرهـفـا
لا تــدنَ مــنــه إذا تـنـاول صـارمـاً
واهــرب إِليــه إذا تـنـاول مُـصـحـفـا
للهِ مـــــنـــــهُ وللورى ولنـــــفـــــسِه
كــلٌّ نــصــيــبٌ مــنـهُ يُـعـطـى بـالوفـا
ربِّ ابــقــهِ للديــن والدنــيــا مـعـاً
هــذِي يــصــفّــيــهــا وهــذا قــد صـفـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك