لَكِ عَهدٌ لَدَيَّ غَيرُ مُضاعِ

33 أبيات | 309 مشاهدة

لَكِ عَهــــدٌ لَدَيَّ غَــــيــــرُ مُـــضـــاعِ
بــاتَ شَــوقــي طَـوعـاً لَهُ وَنِـزاعـي
وَهَــوىً كُــلَّمــا جَــرى عَــنــهُ دَمــعٌ
يَـــئِسَ العـــاذِلونَ مِــن إِقــلاعــي
لَو تَــوَلَّيــتُ عَــنــهُ خـيـفَ رُجـوعـي
أَو تَـجَـوَّزتُ فـيـهِ خـيـفَ إِرتِـجـاعي
وَمَــتـى عُـدتَـنـي وَجَـدتَ التَـصـابـي
مِـن شَـكـاتـي وَالحُـبَّ مِـن أَوجـاعـي
مــا كَــفــى مَـوقِـفُ التَـفَـرُّقِ حَـتّـى
عــادَ بِــالبَـثِّ مَـوقِـفُ الإِجـتِـمـاعِ
أَعِــنـاقُ اللِقـاءِ أَثـلَمُ فـي الأَح
شــاءِ وَالقَــلبِ أَم عِـنـاقُ الوَداعِ
جَــمَــعَــت نَـظـرَةَ التَـعَـجُّبـِ إِذ حـا
وَلتُ بَــيــنــاً وَوَقــفَــةَ المُـرتـاعِ
وَبَــكَـت فَـاِسـتَـثـارَ مِـنّـي بُـكـاهـا
زَفــرَةً مــا تُــطــيــقُهــا أَضـلاعـي
كَــم تَــنَــدَّمــتُ لِلفِــراقِ وَكَــم أَز
مَـعـتُ بَـيـنـاً فَـمـا حَـمِـدتُ زَمـاعي
آنَ أَن أَسـأَمَ اِجـتِـيـابي الفَيافي
وَاِرتِــدائي مِــنَ الدُجـى وَاِدِّراعـي
كَـيـفَ أَخشى فَوتَ الغِنى وَوَلِيُّ اللَ
هِ مِـــن هـــاشِـــمٍ وَلِيُّ اِصـــطِــنــاعِ
مُـسـتَهِلُّ اليَدَينِ كَالغَيثِ ذي الشُؤ
بــــوبِ وَالسَــــيــــلِ ذي الدُفّــــاعِ
حـامِـلٌ مِـن خِـلافَـةِ اللَهِ مـا يَعجِ
زُ عَــنــهُ ذو الأَيــدِ وَالإِضـطِـلاعِ
مُـسـتَـقِـلٌّ بِـالثِـقلِ مِنها رَحيبُ ال
صَــدرِ نَهــضــاً بِهـا رَحـيـبُ البـاعِ
يُــبــهَــتُ الوَفــدُ فــي أَسِـرَّةِ وَجـهٍ
سـاطِـعِ الضَـوءِ مُـسـتَـنـيـرِ الشُعاعِ
مِـن جَهـيـرِ الخِـطـابِ يُـضـعِـفُ فَضلاً
عِــنــدَ حــالَي تَــأَمُّلــٍ وَاِســتِـمـاعِ
شَـــجـــوُ حُـــسّـــادِهِ وَغَــيــظُ عِــداهُ
أَن يَــرى مُــبــصِــرٌ وَيَــســمَــعَ واعِ
وَمُــعــانٌ بِـالنَـصـرِ راعَ الأَعـادي
بِــفُــتــوحٍ فـي الخـالِعـيـنَ تِـبـاعِ
قَـد لَعَـمـري أَعـطَـتـكَ سارِيَةُ الذُلِّ
وَكـــانَـــت عَــزيــزَةَ الإِمــتِــنــاعِ
حَــشَــدَت حَــولَهـا سِـبـاعُ المَـوالي
وَالعَــوالي غــابٌ لِتِــلكَ السِـبـاعِ
بِــيَــقـيـنٍ مِـنَ الضِـرابِ يُـزيـلُ ال
شَــكَّ عَــن مُــنَّةــِ الكَـمِـيِّ الشُـجـاعِ
لَم يُـحـيلوا عَلى الخِداعِ وَسَلُّ ال
بَـيـضِ بَـيـنَ الصَـفَّيـنِ تَركُ الخِداعِ
نُــصِـروا فـي هُـبـوبِ ريـحِـكَ وَالإِق
بـالِ مِـن أَمـرِكَ المَهـيـبِ المُـطاعِ
وَمــضــى الطــالِبِــيُّ يَــطـلُبُ حِـرزاً
وَالمَـنـايـا يَـطـلُبـنَهُ في التِلاعِ
قــاصِــداً لِلبِـحـارِ إِذ لَيـسَ لِلمُـد
نِ دِفــــاعٌ عَــــنـــهُ وَلا لِلقِـــلاعِ
قَـــطَـــعَــت آمُــلٌ بِــآمــالِ مَــكــذو
بِ دِفــــاعٌ عَــــنـــهُ وَلا لِلقِـــلاعِ
يـاِبـنَ عَـمِّ النَـبِـيِّ أُمـتِعَت بِالعُم
رِ وَمُـــلّيـــتَ نِــعــمَــةَ الإِمــتــاعِ
يَـعـلَمُ اللَهُ كَـيـفَ حَـمـدُ المَوالي
مــاتُـعـانـي مِـن شَـأنِهِـم وَتُـراعـي
أَعـظَـموا المَسجِدَ الجَديدَ فَأَبدوا
وَأَعـادوا فـي الشُكرِ عَنهُ المُذاعِ
رُحتَ خَيرَ البانينَ وَاِختَرتَ بِالأَم
سِ لِخَـيـرِ البُـيـوتِ خَـيـرَ البِـقـاعِ
لِتُـــجـــيــبَ الأَذانَ فــيــهِ رِجــالٌ
مِـن بَـعـيـدٍ كَـمـا تُـجـيـبُ الداعـي
قَــصُــرَت خَــطــوَةُ الكَـبـيـرِ وَلاقـى
مُـــتـــعَـــبٌ فَـــضــلَ راحَــةٍ وَاِتِّداعِ
فـي رَفـيـعِ السُـمـوكُ يَـعتَرِفُ الغَي
مُ لَهُ بِـــالسُـــمُـــوِّ وَالإِرتِـــفــاعِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك