لَكَ في الأَرضِ وَالسَماءِ مَآتِم
49 أبيات
|
414 مشاهدة
لَكَ فـــي الأَرضِ وَالسَـــمــاءِ مَــآتِــم
قــامَ فــيـهـا أَبـو المَـلائِكِ هـاشِـم
قَــــعــــدَ الآلُ لِلعَــــزاءِ وَقـــامَـــت
بــاكِـيـاتٍ عَـلى الحُـسَـيـنِ الفَـواطِـم
يـا أَبـا العِـليَـةِ البَهـاليـلِ سَل آ
بـاءَكَ الزُهـرَ هَـل مِـنَ المَـوتِ عـاصِم
المَــنــايــا نَــوازِلُ الشَــعَــرِ الأَب
يَـــضِ جـــاراتُ كُـــلِّ أَســـوَدَ فـــاحِـــم
مـا اللَيـالي إِلّا قِـصـارٌ وَلا الدُن
يــا سِــوى مــا رَأَيــتَ أَحـلامَ نـائِم
اِنــحِــســارُ الشِــفـاهِ عَـن سِـنِّ جَـذلا
نَ وَراءَ الكَــــرى إِلى سِــــنِّ نــــادِم
سَـــنَـــةٌ أَفـــرَحَـــت وَأُخـــرى أَســـاءَت
لَم يَـدُم فـي النَـعـيمِ وَالكَربِ حالِم
المَــنــاحــاتُ فــي مَــمــالِكِ أَبــنــا
ئِكَ بَـــــدرِيَّةـــــُ العَــــزاءِ قَــــوائِم
تِــلكَ بَــغــدادُ فــي الدُمــوعِ وَعَـمّـا
نُ وَراءَ السَــــوادِ وَالشـــامُ واجِـــم
وَالحِــجــازُ النَــبــيــلُ رَبــعٌ مُــصَــلٍّ
مِـــن رُبـــوعِ الهُـــدى وَآخَـــرُ صــائِم
وَاِشــتَـرَكـنـا فَـمِـصـرُ عَـبـرى وَلُبـنـا
نُ سَـكـوبُ العُـيـونِ بـاكـي الحَـمـائِم
قُـم تَـأَمَّلـ بَـنيكَ في الشَرقِ زَينُ ال
تــاجِ مِـلءُ السَـريـرِ نـورُ العَـواصِـم
الزَكِــيّــونَ عُــنــصُــراً مِــثــلَ إِبــرا
هــيــمَ وَالطَــيِّبــونَ مِــثــلَ القـاسِـم
وَعَــلَيــهِــم إِذا العُــيــونُ رَمَــتـهُـم
عُــــوَذٌ مِــــن مُــــحَــــمَّدٍ وَتَــــمــــائِم
قَــد بَــنـى اللَهُ بَـيـتَهُـم فَهـوَ بـاقٍ
مــا بَــنــى اللَهُ مــا لَهُ مِـن هـادِم
دَبَّروا المُلكَ في العِراقِ وَفي الشا
مِ فَـسَـنّـوا الهُـدى وَرَدّوا المَـظـالِم
أَمِــنَ النــاسُ فــي ذَراهُــم وَطــابَــت
عَــرَبُ الأَرضِ تَــحــتَهُــم وَالأَعــاجِــم
وَبَــــنــــوا دَولَةً وَراءَ فِــــلَســـطـــي
نَ كَــعــابَ الهُــدى فَــتـاةَ العَـزائِم
ســـاسَهـــا بِــالأَنــاةِ أَروَعُ كَــالدا
خِــلِ مـاضـي الجِـنـانِ يَـقـظـانُ حـازِم
قُــبــرُصٌ كــانَــتِ الحَــديــدَ وَقَـد تَـن
زِلُ قُــضــبــانَهُ اللُيــوثُ الضَــراغِــم
كَــــرِهَ الدَهــــرُ أَن يَــــقــــومَ لِواءٌ
تُــحــشَــرُ البـيـدُ تَـحـتَهُ وَالعَـمـائِم
قُـــم تَـــحَـــدَّث أَبـــا عَــلِيٍّ إِلَيــنــا
كَــيــفَ غــامَـرتَ فـي جِـوارِ الأَراقِـم
لَم تُـبـالِ النُـيـوبَ في الهامِ خُشناً
وَتَــعَــلَّقَــت بِــالحَــواشــي النَـواعِـم
هــاتِ حَــدِّث عَــنِ العَــوانِ وَصِــفــهــا
لا تُـرَع فـي التُـرابِ مـا أَنا لائِم
كُـــــلُّنـــــا وارِدُ السَـــــرابِ وَكُـــــلٌّ
حَــمَــلٌ فــي وَليــمَــةِ الذِئبِ طــاعِــم
قَــد رَجَــونــا مِــنَ المَــغـانِـمِ حَـظّـاً
وَوَرَدنــا الوَغــى فَــكُـنّـا الغَـنـائِم
قَـد بَـعَـثـتَ القَـضِـيَّةـَ اليَـومَ مَـيـتاً
رُبَّ عَــظــمٍ أَتــى الأُمــورَ العَـظـائِم
أَنــتَ كَــالحَــقِّ أَلَّفَ النــاسَ يَــقـظـا
نَ وَزادَ اِئتِـــلافَهُـــم وَهـــوَ نـــائِم
إِنَّمـــا الهِـــمَّةــُ البَــعــيــدَةُ غَــرسٌ
مُــتَــأَنّـي الجَـنـى بَـطـيـءُ الكَـمـائِم
رُبَّمـــا غـــابَ عَـــن يَـــدٍ غَـــرَسَـــتــهُ
وَحَـــوَتـــهُ عَــلى المَــدى يَــدُ قــادِم
حَــــبَّذا مَـــوقِـــفٌ غُـــلِبـــتَ عَـــلَيـــهِ
لَم يَــقِــفــهُ لِلعُــربِ قَــبــلَكَ خــادِم
ذائِداً عَــــن مَــــمــــالِكٍ وَشُــــعــــوبٍ
نُــقِــلَت فــي الأكُـفِّ نَـقـلَ الدَراهِـم
كُــــلُّ مــــاءٍ لَهُــــم وَكُــــلُّ سَـــمـــاءٍ
مَـوطِـئُ الخَـيـلِ أَو مَـطـارُ القَـشـاعِم
لِمَ لَم تَــدعُهُــم إِلى الهِــمَّةـِ الشَـم
مــاءِ وَالعِــلمِ وَالطِـمـاحِ المُـزاحِـم
وَرُكـــــوبِ اللِجـــــاجِ وَهــــيَ طَــــواغٍ
وَالسَــمَــواتِ وَهــيَ هــوجُ الشَــكــائِم
وَإِلى القُـــطـــبِ وَالجَــليــدُ عَــلَيــهِ
وَالصَــحــاري وَمــا بِهـا مِـن حَـمـائِم
اِغـــسُـــلوهُ بِــطَــيِّبــٍ مِــن وَضــوءِ ال
رُســلِ كَــالوَردِ فـي رُبـاهُ البَـواسِـم
وَخُــذوا مِــن وِســادِهِـم فـي المُـصَـلّى
رُقــعَــةً كَــفِّنــوا بِهــا فَــرعَ هـاشِـم
وَاِسـتَـعـيـروا لِنَـعـشِهِ مِن ذُرى المِن
بَــرِ عــوداً وَمِــن شَــريــفِ القَــوائِم
وَاِحــمُــلوهُ عَـلى البُـراقِ إِنِ اِسـطَـع
تُــم فَــقَــد جَـلَّ عَـن ظُهـورِ الرَواسِـم
وَأَديــروا إِلى العَــتــيــقِ حُـسَـيـنـاً
يَــبــتَهِــل رُكــنُهُ وَتَــدعـو الدَعـائِم
وَاِذكُــروا لِلأَمــيــرِ مَــكَّةــَ وَالقَــص
رَ وَعَهــدَ الصَــفــا وَطـيـبَ المَـواسِـم
ظَــــمِـــئَ الحُـــرُّ لِلدِيـــارِ وَإِن كـــا
نَ عَــلى مَــنــهَــلٍ مِــنَ الخُــلدِ دائِم
نَـقِّلـوا النَـعـشَ ساعَةً في رُبا الفَت
حِ وَطــوفــوا بِــرَبِّهــِ فــي المَـعـالِم
وَقِــفــوا ســاعَــةً بِهِ فـي ثَـرى الأَق
مــارِ مِــن قَــومِهِ وَتُــربَ الغَــمــائِم
وَاِدفُـنـوهُ فـي القُـدسِ بَـيـنَ سُـلَيـما
نَ وَداوُدَ وَالمُـــــــلوكِ الأَكـــــــارِم
إِنَّمـا القُـدسُ مَـنـزِلُ الوَحـيِ مَـغـنـى
كُــــلِّ حَـــبـــرٍ مِـــنَ الأَوائِلِ عـــالِم
كُــنِّفــَت بِــالغُــيــوبِ فَـالأَرضُ أَسـرا
رٌ مَــدى الدَهــرِ وَالسَــمــاءُ طَـلاسِـم
وَتَـــحَـــلَّت مِـــنَ البُـــراقِ بِــطُــغَــرا
ءَ وَمِــن حــافِــرِ البُــراقِ بِــخــاتِــم
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك