لَكَ في سَماءِ المُكرَمات وَلاءُ

29 أبيات | 344 مشاهدة

لَكَ فــي سَــمــاءِ المُــكـرَمـات وَلاءُ
وَعَــليــكَ مِــن حُـسـن الثَـنـاء لِواءُ
سـر فـي سُـرور بَـيـنَ أَعـلام الهُدى
بِــالعــزّ يَــرفــعـهـا سـنـاً وَسَـنـاءُ
لِنَـرى الجَـواري المُنشئات وفَوقها
بَــحــر النَــوال وَدونَهـا الدَأمـاءُ
وَقِــلاعــهـا مَـثـل القِـلاع شَـواهـق
تَــحــتَ البُـنـود وَمـشـيـهـا خَـيـلاءُ
تَـتَـنـفـس الصَـعـداء مِـن ظَـمـإٍ بِهـا
فــتــعــلهــا مِــن جــودك الأَنــداءُ
تـجـري عَـلى عَـجـل يَـكـاد زَفـيـرهـا
يَـرقـى إِلى الأَفـلاك لَولا المـاءُ
تَـرمـي مَـصـابـيـح السَـمـاء بِمثلها
شَــرراً وَيــمـنـعـهـا الوصـول هَـواءُ
تَـسـري الكَـواكـب كَالمَواكب دونَها
فَــتَــجــوز مَــجـرى تَـحـتَهُ الجَـوزاءُ
تَـنـسـابُ مـثل الصَل فوقَ الماء قَد
تــبــعــتــهُ مِــنــهُ حَــيــة رَقــطــاءُ
كَالنَجم ذي الذَنب الَّذي يَجري عَلى
نَهـــر المَـــجَـــرة لَو لَهُ ضَـــوضــاءُ
كَـالسُـحب في الجَو المُحيط شواظها
جــون وَمُــضــطَــرم اللَهــيــب ذَكــاءُ
تَـلقـى بِـأَمـثـال الصَـواعـق صـوتَها
كَـالرَعـد قَـد قـذَفَـت بِهـا الأَنواءُ
وَكَــأَنَــك البَــدر المُـنـيـر وَحَـولَهُ
زَهــر الدراري وَالسَــفــيــن سَـمـاءُ
تَــجــري بــبــرّ فَــوقَ بَــحــر خَـضـرم
كَــنــواله لَو كــانَ فــيــهِ سَــخــاءُ
وَتــؤمّ خَــيــر المُـرسـليـن مـحـمـدا
وَلهــاً بِــأَنــوار السَــعــيـد هـداءُ
مــلك تَــتـوَّج بِـالوَقـار عَـلَيـهِ مِـن
حــلل المَهــابــة وَالكَــمــال رِداءُ
يَـسـعى إِلى الحَرَم الشَريف مُسربلا
بِـــخُـــشــوعــه وَأَمــامــه الأَضــواءُ
فــي طــاعـة الرَحـمَـن نَـحـوَ رَسـوله
قَـصـد القُـبـول وَفـي القُـبول جَزاءُ
قَــد أَمّ مــهــبـط وَحـيـه مِـن يَـثـرب
لِلهــــاشــــمــــيّ تــــظــــله الآلاءُ
وَســحـائب الغُـفـران تـقـطـر فـوقـه
وَأَمــامــه الرُضــوان حَــيــث يَـشـاءُ
وَلأَعـظـم القـربـات وَالطـاعـات قَد
بــعــثــتَهُ تـلك الهـمـة القَـعـسـاءُ
أَرضـى ابـن هـاشـم حـيـنَ يمم أَرضه
وَثَـــواب مَـــن أَمَّ النـــبـــيّ رضــاءُ
وَجــبــت شَــفــاعــتــه لزائر قـبـره
وَكَـذا الحَـديـث وَفـي الحَديث شِفاءُ
يـا أَيُّهـا الملك المهاب وَمن عنت
لجــــــلاله الأُمــــــراء وَالوزراءُ
سِــر فـي سُـرور نَـحـوَ مَـن سـارَت لَهُ
شــمّ الأَنــوف الســادة الخُــلفــاءُ
وَلَديــكَ أَعــلام القُــبــول خَـوافـق
وَعَــليــكَ مِــن تـلكَ الديـار ثَـنـاءُ
شـوقـت أَرض المُـصـطـفـى فـعـيـونـها
كَــقــلوب أَهــليــهــا اليــك ظـمـاءُ
فَــاِســتـجـل أَنـوار النَـبـي مـحـمـد
وَالعــود أَحــمَــد وَالهــمـوم جَـلاءُ
لا زلت بِـالمـلك الجـليـل مُـتَـوجاً
تَــلقــى اليـك زمـامـهـا العَـليـاءُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك