لكَ كلَّ يومٍ خارقاتٌ تبهرُ

33 أبيات | 207 مشاهدة

لكَ كـــلَّ يـــومٍ خــارقــاتٌ تــبــهــرُ
يــثـنـي بـهـن عـلى الإِله ويـشـكـرُ
مــاذا يــخـاف مـن الإِله بـعـيـنـه
يــرعــاه مــمـا يـخـتـشـيـه ويـحـذرُ
مــا هــذه مــن ســعــده بــكــبـيـرةٍ
مــع أَنــهــا مــن كــل شـيـء أكـبـرُ
نـم مـلء جـفـنك كيف شئت فها هنا
راع تــحــاط بــه وعــيــن تــنــظــرُ
مـن كـان فـي شـك فـيـنظر في الذي
يــقــضــي بــه لك ربــنــا ويــقــدرُ
لله فــيــك عــلى البــريــة حــجــةٌ
وعــليــه مــنــك أدلةٌ لا تــحــصــرُ
فـلقـد أَراهـم فـيـك مـا لا شـبـهة
مــعــهُ يــظـن فـيـزدهـي مـن يـكـفـرُ
وبــلغــتَ فــي دعـةٍ بـكـشـرك رتـبـةً
مـا نـالهـا فـي صـبـرهِ مـن يـصـبـرُ
نــفـذَ المـرامُ فـكـان مـا أدركـتَهُ
مـنـهـا عـلى قـلبِ امـرئ لا يـخـطرُ
سـعـد أرى مـا ليـس يـمـكـن مـمكنا
فـالمـسـتـحـيـل عـليـه لا يـسـتكثر
ثــقْ بـالإِله فـمـا عـليـك وراءهـا
والله عـــونُـــك مــطــلبٌ مــتــعــذرُ
وامـلأ بـجـيـشك أرض من ضلَّ الهدى
واضـرب بـسـيـفـك رأس مـن يـتـجـبـرُ
أَنـا لسـت أَعـجـب من ظِباك وفعلِها
فـيـمـن طـغـى فـالأُمـر فـيها أَظهرُ
لكــنْ عــجــبــتُ لمـن يـظـل بـحـدِّهـا
جــهــلاً عــلى حــوبـائهِ يـسـتـنـصـرُ
يـدعـو بـهـا مـن ليـسَ يـجـهـلُ أَنـه
مــن يــدعـهـا فـيـمـا دعـاه يـجـزرُ
لكـن إِذا جـآء القـضـاءُ من السما
عــمــيــتْ ولا عــجـب عـيـونٌ تـبـصـرُ
وبــأيــدي حــرٍّ لمـن تـفـكـر عـبـرةٌ
مــنـهـا الأَريـب بـعـقـله يـتـحـيـر
مـا كـان إِلا عـاقـلاً لولا القضا
أعـمـى البـصـيـرة مـنـه عـما يحذرُ
قد كان يعلم أَن مرقىً في السما
مـــمـــا يـــحـــاوله أخــفُ وأيــســرُ
ويــرى لقــاء المــوت دون عـذابـه
مــتــيــقــنــاً ومــرادهُ لا يــقــدرُ
فــبــفـعـله يُـجـزى ويـرجـعُ خـاسـئاً
مــن كــان للقـدرِ المـقـدَّر يُـنـكـرُ
هــوّن عــليــكَ فــمــا عــدوً ظــافــرٌ
لكـــنَّهـــا آجـــالُ قـــومٍ تـــحـــضــرُ
الله أكــبـرُ إِن فـي حـكـم القـضـا
وغــريــبــه عــجــبــاً لمـن يـتـدّبـرُ
أو لم يـروا بـالأمـسِ قـصـةَ خـالدٍ
لمـا تـخـاصـمَ فـي فـنـاه العـسـكـرُ
وأتـوه كـي يـقـضـي فـفـاسـح بينهم
يــتــبــارزون وإن هــذا المــنـكـرُ
وأثــار شـراً سـاكـنـاً فـتـلاطـمـوا
بـالمـشـرفـيـةِ واسـتـقـامَ العـثـيرُ
ومـضـى الحـديـدُ بـصـوتـهِ مـتـرنـماً
فـالسـمـرُ تـنـظـمُ والصـوارم تـنثرُ
ظــلَوا بــيـومٍ قـمـطـريـرٍ وانـقـضـى
عــنــهــم ومــنــهــم خـائبٌ ومـظـفّـرُ
خــســروا ولكــن خــالدٌ فـي صـنِـعـه
عـــن هـــؤلاءِ وهـــؤلاءِ الأخْـــســرُ
عـلمـوا بـأن المـرء يـطـلب هلكهم
بـقـضـائَه ويـريـد أن لا يـشـعـروا
والحــقُّ إِن الحــكــم ذلك والقـضـا
كـانـا بـسـعـدك فـيـهـم فـليـعذروا
مــا خــالدُ المــســكــيــن إِلا آلةٌ
لعــلاك فـليـرضـوك وليـسـتـغـفـروا
لا زلتَ تـضـربِ والصـوارم تـنـتـضي
وتــكــفُّ ســيـفـك والضـراغِـم تـؤسـرُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك