لك نَفسي ايُّها الساقي فدى

74 أبيات | 251 مشاهدة

لك نَــفـسـي ايُّهـا السـاقـي فـدى
وَلجــفــنــيــك اذا مــا هــو مــا
هـاتـهـا اعـذب مـن قـطـر النـدى
مـن لمـاك العذب يا عذب اللمى
وَعَـــلى شـــرط لبــانــات الهــوى
فـاروعـن اسحاق ما يطفي الجوى
وَرَعـــى اللَه هـــذيــمــا اذ روى
نــبــأ عــنــه صــحـيـحـا مـسـنـدا
عــن هــزار الايــك لمـا نـغـمـا
وَعَـلى النـدمان يا حلو الدَلال
فـاحـثـث الكـأس يـمـيـنـا وَشمال
وَالَّتـي فـي فـيـك مـن خـمر حلال
لا تــنــل غــيــري مـنـهـا احـدا
انـــهـــا مــا شــرعــت للنــدمــا
وَبِــذاكَ القــد فــاخــطــر مـرحـا
وازح عــنــا العــنــا والتـرحـا
ومــن الابـريـق فـامـل القـدحـا
مـن طـلا الطـف مـن قـطـر الندى
او لمـى اعـذب مـن مـاء السـمـا
وانـتـبـذ بـالراح شـرقـي الغضا
نـعـطـف الآتـي عـلى مـا قد مضى
هــاجَــنــي لامــع بــرق اومــضــا
فــهــو كــالسـيـف اذا مـا جـردا
او كـبـرق الثـغـر لمـا ابـتسما
لك قـد يـخـجـل الغـصـن النـضـير
وجــفــون مــا لهــا قــط نــظـيـر
وَبــعــيـنـيـك احـورار مـسـتـديـر
يــصــرع الليــث ويـردي الاسـدا
ما عهدنا الظبي يردي الضيغما
قــســمـا بـالطـرف لمـا ان سـهـا
فـــوق خـــد فــوقــه الورد زهــا
ان قَـلبـي عـنـك يـومـا مـا سـها
لا ولا هــــم بــــلهــــو ابــــدا
انــه مــن حــبــكــم لن يــسـأمـا
حــبــذا ذيــالك الروض الانـيـق
فـوق خـد مـثـل مـحـمـر الشـقـيـق
ام تـــراه بـــدمــي لمــا اريــق
مـــنـــه قــد ضــرج خــدا فــغــدا
من دمي المطلول يحكي العندما
قـم مـن النـغـمـة فـاملأ مسمعي
واعـد فـي الحـي مـيـتـا لا يعي
واذا كـــنـــت نــديــمــا لوذعــي
دونــك الليــل فــخــذه مــوعــدا
رب ســــر بــــســــرار كــــتـــمـــا
ومـن الليـل ارتـقـب وقت السحر
عـلنـا نـقـضـي ولَو بـعـض الوطـر
وقـبـيـل الفـجر ما احلى السمر
ســل بــه القــمــري لمــا غــردا
وَالصــبــا الغـربـي لمـا نـسـمـا
فــهــو يــنـبـيـك وان لم يـفـصـح
انـــه وقـــت تـــعـــاطــي القــدح
ومــتــى قــمــت قــبــيــل الوضــح
فـادع لي بـيـن النـدامى معبدا
انـــه اعـــذب صـــوتـــا وفـــمـــا
هــلا لايــام بـحـزوى ان تـعـود
فـي الحـمي بيضا كايام السعود
عــلمــا يــخــضــر عـودي فـيـعـود
بـعـدمـا قـد كـان يَـشكو الاودا
خــضـل الاعـطـاف بـالبـشـر نـمـا
يــا مــهــاة مــلكــت فــي دلهــا
اريــحــيــا فــرعــه مــن اصـلهـا
وبــمــا قــد مـنـحـت مـن وصـلهـا
ســمــحــت رغــمــا لآنـاف العـدى
لغــلام جــعــفــري المــنــتــمــى
فـلك البـشـرى بـهـا عـبدالحسين
فَــلَقَــد نــلت بــهــا قــرة عـيـن
وَيَـمـيـنـا صـادقـا مـن غـير مين
انـهـا مـن خـيـر ابـيـات النـدى
بـل هـي الخـيـرة من اهل الحمى
يـا ابـا المـهـدي بشراك الهنا
فَـــلَقَـــد خـــولك اللَه المـــنــى
ولان لقــبـت فـيـنـا المـحـسـنـا
فَــبِــمــا طـلت عـلى النـاس يـدا
طــوقــت جــيــد المَـعـالي كـرمـا
فــمَــتــى جـد الحـيـا فـي صـوبـه
فــهــو لَولا قــطــره مـن سـيـبـه
واذا ضـــم يـــدا فـــي جـــيــبــه
خــرجـت بـيـضـاء تـهـمـي عـسـجـدا
دونـهـا الغـيـث اذا الغيث همى
مــن رجــال ورثــوا مـجـد الالى
عــقــمـت عـن مـثـلهـم ام العـلى
ليـسَ يـبـعـي الديـن عـنهم بدلا
فــاذا مــا اللَه بــالعــز بــدا
اول الديــن فــفــيــهــم خــتـمـا
مـن تـرى مـنـهـم تـرى بحرا خضم
يــلفـظ اللؤلؤ مـن مـوج الكـلم
كــل فـرد مـنـهـم الفـرد العـلم
شــأنــه مــرتــفــع عــنـد النـدا
وَكـــذاك الرفـــع خــص العــلمــا
حـيـثـمـا مـلت تـجـد عـين الرضا
مـن فَـتـى فـي حـكـمه الفصل قضى
كـابـن مـوسـى وابي موسى الرضا
عــامــل يــرفــع اعــلام الهــدى
فَـــلِلَّه للديـــن امــســى عــلمــا
خـازن الاسـرار عـن كـشف الغطا
وهــو العــصــمــة مــن كــل خـطـا
مــنــه كــم فــاض نــوالا وعـطـا
وابـــل لو تـــرك النـــاس ســـدى
اصـــبـــحــت وهــي وجــود عــدمــا
هــو عــن اهـليـه يـروي مـا روى
بـاشـارات بـهـا الفـقـه اِنـطَـوى
وعــلى مــنــبــره لمــا اِســتــوى
بــث مــا بــل بــه مــنـه الصـدى
وَالزلال العــــذب ري للضـــمـــا
ليــت شــعــري أي مــعــنــى اصــف
مــن مَــعـانـيـه الَّتـي لا تـوصـف
حــسـب فـيـه الورى لو انـصـفـوا
كــلهــا القــت اليــه المـقـودا
لو غـــدت تـــرعــى لحــق ذمــمــا
وَبحسب المرء اذ يكبوا النصيب
صالح الفعل ابو الفضل الحبيب
مــن عــلي نــســبـا غـيـر عـجـيـب
لَو غدا كالبحر موسى في الندا
شـيـخـنـا المـولى امـين العلما
هـم نـجـوم الديـن اعلام الزمن
والادلاء عـــلى فـــرض الســنــن
اخــــلصــــوا لِلَّه ســــرا وعــــلن
شـيـدوا الديـن فـكـانـوا عـمـدا
وَبِــذاكَ الافــق لاحـوا انـجـمـا
لهــــم دام الهــــنـــا والجـــذل
وَجــمــيــعـا ادركـوا مـا امـلوا
عــشــقـوا العـلم وفـيـه عـمـلوا
شــيــمـة السـاري طـريـقـا جـددا
وَكـــثـــيــرا تــارك مــا عــلمــا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك