للبدر آي تآلف ووفلق

31 أبيات | 151 مشاهدة

للبــــــــدر آي تـــــــآلف ووفـــــــلق
بــالشــمــس عــنـد تـقـابـل وتـلاقـي
فـالنـجـم يـمـرح فـي العلا متألقاً
مــرح الورى بـزفـاف عـبـد البـاقـي
البـــارع الأدب الذي مـــن قــبــله
أحـــيـــا أبــوه مــكــارم الأخــلاق
زان الشـبـيـبـة بالعفاف عن الخنا
وحــمــى الصـبـا عـن مـنـزع النـزاق
وإذا هـم اسـتبقوا الندى وجبت له
قــبــل الطــراد وسـيـقـة المـعـتـاق
يـلقـى عـظـيـم القـوم لا مـسـتكبراً
صـــلفـــاً ولا بـــالضـــارع المــلاق
وبـفـطـنـة تـجـلو الصـواب ولو غـدا
بــاللبــاس فـي نـفـق مـن الأنـفـاق
والعــود إن طــابــت مـغـارسـه سـرت
أرواحــــــه أرجـــــاً مـــــن الأوراق
مـن مـعـشـر جـعـلوا عـمـاد فـخـارهم
بــيــن الخــليــقــة طــاعـة الخـلاق
وتـعـاهـدوا لا يـنـقـضـون عـهـودهـا
فــوفــت لهــم بــالعــهــد والمـثـاق
ســبــقـت مـواليـهـا طـلائع سـعـدهـا
سـبـق الضـيـاء الشـمـس في الإشراق
ويـحـوطـهـا الحسب الصميم بمثل ما
حــاط الوليــد إذا رقــاه الراقــي
فــي المـحـرزيـات اللواتـي دونـهـا
أعــيــا الســراة تـطـاول الأعـنـاق
بــشـرى لهـا بـفـتـى أحـلتـه العـلى
مــنــهـا مـحـل النـور فـي الأحـداق
مـتـآلفـيـن عـلى الحـيـاة يـزيـنـها
خــيــر البــنــيــن ووفــرة الأرزاق
فـإذا هـمـا اقـتـرنـا بـأسـعد ليلة
نــشــرا ســعــودهــمــا عـلى الآفـاق
السـيـد ابـن السـيـد السـمح الكري
م الطــــــــــاهـــــــــر الأعـــــــــراق
أدب عــليــه مــن الســمـاحـة مـطـرف
لا يــعــتــريــه الدهــر بـالإخـلاق
وشـأى الكـهول إلى الفلا فإن جرى
نــحــو الفــخـار جـرى بـغـيـر لحـاق
فــله إلى العــيــاء وثــبـة ضـيـغـم
صــــــبٍّ إلى درك العــــــلى تــــــواق
ويــف غــرب المـشـكـلات بـفـكـره ال
مـــاضـــي مــضــاء الصــارم البــراق
شــيــم جـمـعـن له المـحـامـد كـلهـا
فـــأتـــتــه ســالمــةً مــن الأعــراق
وفـتـى نـمـتـه إلى القـشـيـري نسبةٌ
قـمـنٌ بـه الشـرف الرفـيـع البـاقـي
عـرفـوا المـعـالي كيف يرفع صرحها
فـــتـــبـــوءوا مـــنــهــا أعــز رواق
بـعـثـت عـقـليـتـهـا إلى ابـن مـحمد
واليــمــن يـكـنـفـهـا بـعـقـد نـطـاق
وأتــتــه تــزهــاهـا شـمـائل مـحـتـد
فــي المــجــد أعــرق أيــمـا إعـراق
فإذا انتمت فإلى العفاف وإن سمت
فــلهــا ذرى الشـرف الأغـر مـراقـي
مــا كــل مــعــرفــة أبــوهــا مـحـرز
قــصــب المــعــالي إن جــرى لسـبـاق
فـي خـيـر مـا يـبـني الكريم بأهله
يــبــنـي بـهـا والعـقـد عـقـد وفـاق
وتـظـل سـاجـعـة المـعـزة فـي الربى
تــتــلو مــغــانـيـهـا عـلى الأوراق
والدهــر يـهـتـف بـالهـنـاء مـؤرخـا
شـمـس المـنـى لمـعـت لعـبـد الباقي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك