لِلحُبِّ في تِلكَ القِبابِ مَرادُ
83 أبيات
|
519 مشاهدة
لِلحُــبِّ فــي تِــلكَ القِــبـابِ مَـرادُ
لَو سـاعَـفَ الكَـلِفَ المَـشـوقَ مُـرادُ
لِيَــغُـر هَـواكَ فَـقَـد أَجَـدَّ حِـمـايَـةً
لِفَــتــاةِ نَــجــدٍ فِــتــيَــةٌ أَنـجـادُ
كَم ذا التَجَلُّدُ لَن يُساعِفَكَ الهَوى
بِــالوَصــلِ إِلّا أَن يَــطــولَ نِـجـادُ
أَعَـقـيـلَةَ السَـربِ المُباحَ لِوِردِها
صَــفــوُ الهَــوى إِذ حُــلِّىءَ الوُرّادُ
مـا لِلمَـصـايِـدِ لَم تَـنَـلكِ بِـحـيلَةٍ
إِنَّ الظِـــبـــاءَ لَتُــدَرّى فَــتُــصــادُ
إِن يَـعـدُ عَـن سَـمُـراتِ جِـزعِكَ سامِرٌ
فـــي كُـــلِّ مُـــطَـــلَّعٍ لَهُــم إِرعــادُ
فَـبِـمـا تَـرَقـرَقَ لِلمُـتَـيَّمـِ بَـيـنَها
غَــلَلٌ شَــفــى حَــرَّ الغَــليـلِ بُـرادُ
أَنـا حـينَ أُطرِقُ لَيسَ يَفتَأُ طارِقي
شَــوقٌ كَــمــا طَـرَقَ السَـليـمَ عِـدادُ
يَـنـهـى جَـفاؤُكِ عَن زِيارَتِيَ الكَرى
كَــيــلا يَـزورَ خَـيـالُكِ المُـعـتـادُ
لا تَـقـطَـعـي صِـلَةَ الخَـيالِ تَجِنُّباً
إِذ فـيـهِ مِـن عَـوَزِ الوِصـالِ سِـدادُ
مــا ضَـرَّ أَنَّكـِ بِـالسَـلامِ ضَـنـيـنَـةٌ
أَيّــامَ طَــيــفُــكِ بِـالعِـنـاقِ جَـوادُ
هَـلّا حَـمَـلتِ السُـقـمَ عَـن جِـسـمٍ لَهُ
فــــي كِـــلَّةٍ زُرَّت عَـــليـــكِ فُـــؤادُ
أَو عُدتِ مِن سَقَمِ الهَوى إِنَّ الهَوى
مِـمّـا يُـطـيـلُ ضَـنـى الفَـتى فَيُعادُ
إيـهـاً فَـلَولا أَن أَروعَـكِ بِالسَرى
لَدَنـــا وِســـادٌ أَو لَطـــالَ سُـــوادُ
لَغَـشـيـتُ سَـجـفَـكِ فـي مُـلاءَةِ نَثرَةٍ
فُــضُــلٍ سِــوى أَنَّ العِــطــافَ نِـجـادُ
لَأَمـيـلَ في سُكرِ اللَمى فَيَبيتَ لي
مِــمّــا حَــوى ذاكَ السِــوارُ وِســادُ
فَعِدي المُنى فَوَعيدُ قَومَكِ لَم يَكُن
لِيَـعـوقَ عَـن أَن يُـقـتَـضى الميعادُ
أَصـبـو إِلى وَردِ الخُدودِ إِذا عَدَت
جُـــردٌ تُـــبَــلِّغُــنــي جَــنــاهُ وِرادُ
وَأَراحُ لِلعِــطــرِ السَــطـوعِ أَريـجُهُ
إِن شـيـبَ بِـالجَـسَـدِ العَـطيرِ جِسادُ
عَـزمٌ إِذا قَـصَـدَ الحِـمـى لَم يَـثنِهِ
أَنَّ القَــنــا مِــن ديـنِهـا أَقـصـادُ
مِـن كـانَ يَـجـهَلُ ما البَليدُ فَإِنَّهُ
مَــن تَــطِّبـيـهِ عَـنِ الحُـظـوظِ بِـلادُ
وَفَـتـى الشَهامَةِ مَن إِذا أَمَلٌ سَما
نَــفَــذَت بِهِ شــورى أَو اِســتِـبـدادُ
مَـن مُـبـلِغٌ عَـنّـي الأَحِـبَّةَ إِذ أَبَت
ذِكـــراهُـــمُ أَن يَـــطـــمَــئِنَّ مِهــادُ
لا يَـــأسَ رُبَّ دُنـــوِّ دارٍ جـــامِـــعٍ
لِلشَــمــلِ قَــد أَدّى إِلَيــهِ بِــعــادُ
إِن أَغـتَـرِب فَـمَـواقِعَ الكَرَمِ الَّذي
فــي الغَــربِ شِـمـتُ بُـروقَهُ أَرتـادُ
أَو أَنـأَ عَـن صَيدِ المُلوكِ بِجانِبي
فَهُــمُ العَــبــيـدُ مَـليـكُهُـم عَـبّـادُ
المَـجـدُ عُذرٌ في الفِراقِ لِمَن نَأى
لِيَـرى المَـصـانِـعَ مِـنـهُ كَيفَ تُشادُ
يـا هَـل أَتـى مَـن ظَـنَّ بـي فَظُنونُهُ
شَــتّــى تَــرَجَّعــُ بَـيـنَهـا الأَضـدادُ
أَنّـي رَأَيـتُ المُـنـذِرَيـنِ كِـلَيـهِـما
فــي كَــونِ مُــلكٍ لَم يُـحِـلهُ فَـسـادُ
وَبَــصُــرتُ بِــالبُـردَيـنِ إِرثِ مُـحَـرِّقٍ
لَم تَــخــلُقـا إِذ تَـخـلُقُ الأَبـرادُ
وَعَـرَفـتُ مِـن ذي الطَـوقِ عَمرٍ ثَأرَهُ
لِجَــذيــمَــةَ الوَضّــاحِ حـيـنَ يُـكـادُ
وَأَتـى بِـيَ النُـعـمـانَ يَـومَ نَعيمِهِ
نَــجــمٌ تَــلَقّــى سَــعــدَهُ المـيـلادُ
قَــد أُلِّفَــت أَشــتـاتُهُـم فـي واحِـدٍ
إِلّا يَـــكُـــنــهُــم أُمَّةــً فَــيَــكــادُ
فَــكَــأَنَّنــي طــالَعــتُهُــم بِـوِفـادَةٍ
لَم يَــســتَــطِــعـهـا عُـروَةُ الوَفّـادُ
فـي قَـصـرِ مَـلكٍ كَالسَديرِ أَو الَّذي
نــاطَــت بِهِ شُــرُفــاتِهــا سِــنــدادُ
تَـتَـوَهَّمـُ الشَهـبـاءَ فـيـهِ كَـتـيـبَةً
بِــفِــنــاءٍ اليَـحـمـومُ فـيـهِ جَـوادُ
يَـخـتـالُ مِـن سَـيـرِ الأَشاهِبِ وَسطَهُ
بــيــضٌ كَـمُـرهَـفَـةِ السُـيـوفِ جِـعـادُ
فــي آلِ عَــبّـادٍ حَـطَـطـتُ فَـأَعـصَـمَـت
هِــمَـمـي بِـحَـيـثُ أَنـافَـتِ الأَطـوادُ
أَهـلُ المَـناذِرَةِ الَّذينَ هُمُ الرُبى
فَــوقَ المُــلوكِ إِذِ المُـلوكُ وِهـادُ
قَــومٌ إِذا عَــدَّت مَــعَــدُّ عَــقــيــلَةً
مــاءَ السَــمــاءِ فَهُـم لَهـا أَولادُ
بَــيـتٌ تَـوَّدُ الشُهـبُ فـي أَفـلاكِهـا
لَو أَنَّهــــا لِبِــــنــــائِهِ أَوتــــادُ
مَــمـدودَةٌ بِـلُهـى النَـدى أَطـنـابُهُ
مَــرفــوعَـةٌ بِـالبـيـضِ مِـنـهُ عِـمـادُ
مُـتَـقـادِمٌ إِلّا تَـكُـن شَـمـسُ الضُـحى
لِدَةٌ لَهُ فَـــــنُـــــجــــومُهــــا أَرآدُ
نــيــطَــت بِـعَـبّـادٍ لَآلِىءُ مَـجـدِهِـم
فَــتَــلَألَأَت فـي تـومِهـا الأَفـرادُ
مَــلِكٌ إِذا اِفـتَـنَّتـ صِـفـاتُ جَـلالِهِ
فَـتَـقـاصَـرَت عَـن بَـعـضِهـا الأَعدادُ
نَـسِـيَـت زَبـيـدٌ عَـمـرَهـا بَل أَعرَضَت
عَــن وَصــفِ كَـعـبٍ بِـالسَـمـاحِ إِيـادُ
فَــضَـحَ الدُهـاةَ فَـلَو تَـقَـدَمَ عَهـدُهُ
لَعَــنـا المُـغـيـرَةُ أَو أَقَـرَّ زِيـادُ
لا يَـأمَـنُ الأَعـداءُ رَجـمَ ظُـنـونِهِ
إِنَّ الغُـــيـــوبَ وَراءَهـــا إِمـــدادُ
مَـلِكٌ إِذا مـا اِخـتـالَ غُـرَّةُ فَـيلَقٍ
قَــد أُمــطِــيَــت عِـقـبـانَهُ الآسـادُ
أُسدٌ فَرائِسُها الفَوارِسُ في الوَغى
لَكِــن بَــراثِــنُهــا هُــنــاكَ صِـعـادُ
خِــلتُ اللِواءَ غَـمـامَـةً فـي ظِـلِّهـا
قَــمَــرٌ بِــغُــرَّتِهِ السَــنـا الوَقّـادُ
شَـيـحانُ مُنغَمِسُ السِنانِ مِنَ العِدا
فـي النَـقـعِ حَـيثُ تَغَلغَلُ الأَحقادُ
تَـشـكـو إِلَيـهِ الشَـمـسُ نَقعَ كَتيبَةٍ
مــا زالَ مِــنــهُ لِعَـيـنِهـا إِرمـادُ
جَـيـشٌ إِذا مـا الأُفـقُ سافَرَ طَيرُهُ
مَــعَهُ فَــفــي ذِمَــمِ الصَــوارِمِ زادُ
مُــسـتَـطـرِفٌ لِلمَـجـدِ لَم يَـكُ حَـسـبُهُ
مَــجــدٌ يَــدورُ مَــعَ الزَمـانِ تِـلادُ
مـا كـانَ مِـنـهُ إِلى رَفـاهَـةِ راحَةٍ
حَـــتّـــى يُـــخَـــلِّدَ مِــثــلَهُ إِخــلادُ
أَرِجُ النَــدِيَّ مَـتـى تَـفُـز بِـجِـوارِهِ
يَـطِـبِ الحَـديـثُ وَيَـعـبَـقِ الإِنـشادُ
لَو أَنَّ خــاطِــرَهُ الجَــمـيـعَ مُـفَـرَّقٌ
فـي الخَـلقِ أَوشَـكَ أَن يُـحَـسَّ جَـمادُ
نَـفـسـي فِـداؤُكَ أَيُّها المَلِكُ الَّذي
زُهـــرُ النُـــجــومِ لِوَجــهِهِ حُــسّــادُ
تَـبـدو عَـلَيـكَ مِـنَ الوَسـامَـةِ حُـلَّةٌ
يَهــفــو إِلَيــهـا بِـالنُـفـوسِ وِدادُ
لَم يَـشـفِ مِـنـكَ العَـيـنَ أَوَّلُ نَظرَةٍ
لَولا المَهــابَــةُ راجَــعَـت تَـزدادُ
مــا كـانَ مِـن خَـلَلٍ فَـأَنـتَ سِـدادُهُ
فــي الدَهـرِ أَو أَوَدٍ فَـأَنـتَ سَـدادُ
الديـــنُ وَجـــهٌ أَنــتَ فــيــهِ غُــرَّةٌ
وَالمُــلكُ جَــفــنٌ أَنـتَ فـيـهِ سَـوادُ
لِلَّهِ مِــنــكَ يَــدٌ عَــلَت تـولي بِهـا
صَــفَــداً فَـيُـحـمَـدُ أَو يُـفَـكَّ صِـفـادُ
لَو أَنَّ أَفــواهَ المُـلوكِ تَـوافَـقَـت
فــيــهـا لَوافَـقَ حَـظَّهـا الإِسـعـادُ
نَـفَـعَ العُـداةَ اليَـأسُ مِـنـكَ لِأَنَّهُ
بَــرَدَت عَــلَيــهِ مِــنـهُـمُ الأَكـبـادُ
يَـنـصـاعُ مَـن جاراكَ مَقبوضَ الخُطا
فَــكَــأَنَّمــا عَــضَّتــ بِهِ الأَقــيــادُ
قَــد قُــلتُ لِلتـالي ثَـنـاءَكَ سـورَةً
مـــا لِلوَرى فـــي نَــصِّهــا إِلحــادُ
أَعِـدِ الحَـديـثَ عَـنِ السِـيـادَةِ إِنَّهُ
لَيــسَ الحَـديـثُ يُـمَـلُّ حـيـنَ يُـعـادُ
كَــرَمٌ كَــمــاءِ المُـزنِ راقَ خِـلالَهُ
أَدَبٌ كَــرَوضِ الحَــزنِ بــاتَ يُــجــادُ
وَمَـحـاسِـنٌ زَهَـرَ الزَمـانُ بِـزُهـرِهـا
فَــــكَــــأَنَّمـــا أَيّـــامُهُ أَعـــيـــادُ
يــا أَيُّهـا المَـلِكُ الَّذي فـي ظِـلِّهِ
ريــضَ الزَمــانُ فَــذَلَّ مِـنـهُ قِـيـادُ
يـا خَـيـرَ مُـعـتَـضِـدٍ بِـمَـن أَقـدارُهُ
فـــي كُـــلِّ مُــعــضِــلَةٍ لَهُ أَعــضــادُ
لَمّـا وَرَدتُ بِـوِردِ حَـضـرَتِـكَ المُـنى
فَهِــقَــت لَدَيَّ جِــمــامُهـا الأَعـدادُ
فَـاِسـتَـقـبَلَتني الشَمسُ تَبسُطُ راحَةً
لِلبَـحـرِ مِـن نَـفَـحـاتِهـا اِسـتِمدادُ
فَـلَئِن فَـخَـرتُ بِـمـا بَـلَغتُ لَقَلَّ لي
أَلّا يَــكــونَ مِــنَ النُـجـومِ عَـتـادُ
مَهـمـا اِمـتَـدَحتُ سِواكَ قَبلُ فَإِنَّما
مَــدحـي إِلى مَـدحـي لَكَ اِسـتِـطـرادُ
يَـغـشـى المَـيادينَ الفَوارِسُ حِقبَةً
كَــيــمـا يُـعَـلِّمَهـا النِـزالَ طِـرادُ
فَـلِأَسـحَـبَـن ذَيـلَ المُـنى في ساحَةٍ
إِلّا أُوَفَّ بِهـــا المُـــنــى فَــأُزادُ
وَلِيَـسـتَـفـيـدَنَّ السَـناءَ مَعَ الغِنى
عَـبـدٌ يُـفـيـدُ النُـصـحَ حـيـنَ يُـفادُ
وَلَأَنـتَ أَنـفَـسُ شـيـمَـةً مِن أَن يُرى
لِنَــفــيــسِ أَعــلاقـي لَدَيـكَ كَـسـادُ
هَـيـهاتَ قَد ضَمِنَ الصَباحُ لِمَن سَرى
أَن يَــســتَــتِــبَّ لِسَـعـيِهِ الإِحـمـادُ
لا تَـعـدَمَـنَّ مِـنَ الحُـظـوظِ ذَخـيـرَةً
تَـبـقـى فَـلا يَـتـلو البَقاءَ نَفادُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك