للحقِّ في الأكوانِ حدٌ يعلم
16 أبيات
|
234 مشاهدة
للحــقِّ فــي الأكــوانِ حــدٌ يـعـلم
وهـو الذي يـدريـه مـن لا يـعـلمُ
خـلقـتـه أفـكـار لنـا بـقـلوبـنـا
أيـن الإله مـتن الحدوثِ الأقدم
وتــنــوّعَ التــفـصـيـلُ فـيـه لعـزة
لعـقـولنـا والأمـر مـا لا يـفهم
لو أنـهـم سكتوا وقالوا لم نجد
حــدّاً بــه يـقـضـى عـليـه ويـحـكـم
غـيـر اسـتـنـاد وجـودنـا لوجـودِه
جـاؤوا بـمـا عـنه الوجودُ يترجمُ
لا تـعـتـقـد غير الذي تتلوه في
النـص الذي نـطق الكتابُ المحكم
وعليه فاعتمدوا وقولوا مثل ما
قـد قـاله عـن نـفـسـه واستلزموا
واعـبـد إله الشرع لا تعبد إله
العـقـل وانـقـادوا إليه وسلِّموا
فـالنـاسُ مـخـتـلفـون في معبودهم
فــمــنــزه مــعــبــودهــم ومــجــسِّم
وبــذا أتــت أقــواله عـن نـفـسـه
فـتـراه مـا يـبـنـى يـعـود فيهدم
والحــقُّ حــقٌ والتــنــاقــضُ حـاصـلٌ
فـي نـفـسـه وهـو السـبيل الأقوم
قـــد قـــاله الخـــراز مـــصــرحــاً
واحــتـج بـالآي التـي لا تـكـتـم
فـالق الإله بـكـل عـقـد لا تـقف
مـع واحـدٍ فـيـفـوت عـنـك فـتـنـدمُ
كـيـف السبيلُ لنيلِ ما قلنا وقد
مـجـتـه ألبـابٌ وصـمـوا مـا عـموا
لم يــسـتـنـد أحـد إلى عـدم ومـا
عــرف الوجــودَ وحـكـمـه مـسـتـلزم
مـاذا يـروم العـهـدَ لم يظفر به
فـهـو الغـنـي به الفقيرُ المعدم
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك