للدهر في مسراه سرٌّ غريبْ

21 أبيات | 381 مشاهدة

للدهــر فـي مـسـراه سـرٌّ غـريـبْ
يحفي على غير الأديب الأريبْ
يــقــبــل لكــن بــعــد إدبــاره
واليسر بعد العسر طبعاً يطيب
لو لم يــروّعـك بـقـبـح الخـطَـا
مـا كـنـت تـدري صفوه إذ يصيب
والبـــدر لا يـــؤنــس إشــراقُه
إلاّ لتــذكــار زمـان المـغـيـب
وذو الهـوى يـعـرف مـقـدار مـا
يـلذ للمـهـجـور وصـلْ الحـبـيـب
فــليــفــرح الشــرق وأبــنــاؤه
وليـلقَـوا الدهـرَ بـصـدر رحـيب
وليـهـنأوا بالعام عام الصفا
وليلبسوا ثوب السرورِ القشيب
وليـسـعـدوا بـالطالع المزدهي
وليـزدهـوا بالمسعد المستجيب
وليــســتـردّوا مـجـد أسـلافـهـم
وليـسـتـعـدوا للزمـان الخـصيب
حـسْـب الليالي منك يا شرق أن
أصبحتَ في حال المهين الكئيب
وابــتــزك الدهــر بــاســقـامـه
وداؤك اسـتـعصى وأعيى الطبيب
لا كـان يـومٌ أهـلُك اسـتسلموا
إلى العـدا فـيه ونام الرقيب
واجــتـهـدوا فـي فـك أوصـالهـم
ومـا خـلا مـجـتـهـد مـن نـصـيـب
فـيـه سـرى التـفريق في جمعهم
فــأي يــومٍ بــعــد هـذا عـصـيـب
إلامَ يــا شــرق وحــتــى مــتــى
يـجـهـل مـن افـقـك قدر اللبيب
ولا تــــراعــــىَ للنُهـــى ذمـــةٌ
وإنــمـا يـحـظـى بـهـن الغـريـب
لكــن مــضـى الدور وقـد آن أن
ندعو المعالي والمعالي تجيب
ويـــرجـــع الأمـــر إلى أصـــلهِ
ويـنـجـلي سـرّ الليالي العجيب
فاستبشروا يا فتية الشرق قد
غـنّـى عـلى بـشراكمو العندليب
وصـافـحوا العام الجديد الذي
مـدّ لكـم بـالبـشـر كـفـا خـصيب
واسـتـودع التـنـزيـل تـاريـخـه
نــصــر مــن الله وفـتـح قـريـب

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك