للدولة العليا على ومآثر

32 أبيات | 212 مشاهدة

للدولة العـــليـــا عـــلى ومـــآثــر
يــشــدو بـهـا يـوم الفـخـار الآثـر
ســاســت مــمـالك ليـس يـعـلم حـدهـا
ولغــاتــهــا الا العــليـم القـادر
وكــانــمــا هــي اللغـات جـمـيـعـهـا
لغــــة فــــكـــل مـــادح او شـــاكـــر
سـر حـيـث شـئت من البلاد فلا ترى
الا النـعـيـم ومـا اشتهاه الناظر
فــكــانــمــا آجــامــهــا وريــاضـهـا
فــي حــلق حـاسـدهـا قـنـا وخـنـاجـر
ود الاعــادي ان يــســفـوا تـربـهـا
فــيــهــم كــبــاد مــن احــاح ثــائر
كــــلا وربــــك لنــــيـــنـــالوا ذرة
مــنــه واســيــاف الخــليــف خـوافـر
عـبـد العـزيـز مـعـزز الاسـلام مـن
هــو بــالنــاوئ والمــكـاثـر ظـافـر
سـلطـانـنـا الاسـمـى الذي بـنـجاره
وفـــعـــاله كــل المــلوك تــفــاخــر
حــســب صــمــيـم لم تـشـبـه نـقـيـصـة
ســــيــــان اول مــــدحــــه والآخــــر
ايــان قــيــل الله اكــبــر عــظـمـت
اوصــــافــــه ودعـــاؤه مـــتـــواتـــر
تـزهـو المـنـابـر بـاسـمـه وتود لو
ان شـاركـتـهـا الدهـر فـيـه مـنابر
غــر الجــهــول انـاتـه فـطـغـا وقـد
قـال اتـقـوا غـيـظ الحـليم الحاشر
ان كــان لم يــرض المـعـادي عـفـوه
فــلســوف يــرضــيـه انـتـقـام قـاهـر
هــذا امــيــر المــؤمــنـيـن امـانـه
مـــن كـــل خـــوف جـــنــة ومــغــافــر
ان الذي نــصــر النــبــي مــحــمــدا
قــدمــا ليــنــصــره ونـعـم النـاصـر
هــذا خــليــفــتــه ونــاصــر ديــنــه
ومــجــيــر امــتــه بــمــا هــو آمــر
نـــفـــذت اوامـــره فـــهـــن اســـنــة
ومــضــت نــواهــيــه فــهــن بــواتــر
وعـــلت مـــعــاليــه فــهــن كــواكــب
وجــلت مــعــانــيــه فــهــن جــواهــر
فــي كــفــه نــعــم لمــن هــو شـاكـر
وازاءهــا نــقــم لمــن هــو كــافــر
فــي الشـرق ثـم الغـرب عـم فـخـاره
فــليــفــخــرن بــه الذي هــو فـاخـر
ان تحصر الشعراء ما ابتدعوا فما
يـحـصـى ابـتـداع العـرف مـنـه شاعر
لا غـرو ان العـبـد يـصـبـح نـاظـما
وعــليــه مــولاه الايــادي نــاثــر
ان المـــطـــيــع له ســعــيــد فــائز
والخــاسـر العـاصـي وبـئس الخـاسـر
كــم مـنـة مـنـه تـفـيـض عـلى الورى
فــكــأنـهـا غـيـث الربـيـع الهـامـر
ســيــان فـي جـدواه مـن يـدنـو ومـن
يــنــأى ومــن هــو غــائب او حـاضـر
لمــا درى مــا مـس اهـل الغـرب مـن
ضـــر تـــفـــطـــر مــن جــراه مــرائر
امــر البــواخــر ان تــسـيـر بـبـره
فـــســـريــن حــافــلة وهــن مــواخــر
فــلأهــل تـونـس والجـزائر ان تـرى
أبــصــارهــم مــا ألهــمـتـه بـصـائر
ولاهـل طـنـجـة ان يـقـولوا ان ترث
فـــاس فـــان لنـــا فـــروق تــبــادر
إنـــا نـــهـــنـــئه بـــعـــيـــد جـــده
فــيــه لأعــنــاق الأعــادي نــاحــر
لا زال للاســلام غــوثــا يــرتـجـى
مــا دام لاســم الله مــنــا ذاكــر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك