للسيد الدردير قطب الدائره
للشاعر أحمد الحملاوي
1
للســـيـــد الدرديــر قــطــب الدائره
عــيــن لمــن حــلوا حــمــاه نــاظــره
2
وله رحـــاب الأكـــرمـــيـــن وســاحــة
بــالجــود والإحـسـان أمـسـت عـامـره
3
هــذا أبــو البــركـات والعـلم الذي
حـاز المـعـالى والمـعـانـى الفاخره
4
هــــذا هــــو الدرديـــر وارث مـــالك
فــي عـلمـه الورى النـفـوس الطـاهـر
5
هــذا أبــو المـدد المـديـد مـن إذا
نــــاداه ذو كــــســــر رآه جـــابـــره
6
للخــلوتــيــة فــي الطــريــق مــوارد
لكـــنـــهـــا عـــن ورد هـــذا صـــادره
7
إن نــام عــن ورد الطــريــقـة نـائم
فـعـيـون هـذا القـطـب بـاتـت سـاهـرة
8
حـتـى ارتـوى مـن أنـهـر السبع التي
بــالروح والريــحــان ظــلت عــاطــره
9
فــروى وأروى ثــم أمــتــع مــن أتــى
بـــشـــراب أســـرار وأرضـــى خــاطــره
10
مـن بـعـد آل المـصـطـفـى والشـافـعـي
تــلقــاه بـدرا فـي سـمـاء القـاهـره
11
مــن ذا الذي لا يــســتــمـد هـبـاتـه
وهـبـاتـه السـحـب الهـوامى الهامره
12
مــن جــاء للدرديــر مــحــتـمـيـا بـه
خـــرّت له هـــام الأكــابــر صــاغــره
13
تـبـت يـداه مـن لم يـزر هـذا الحمى
وبـه العـطـايـا الوافـيـات الوافره
14
وبـه ثـوى الأقـطـاب واحـتـاطـوا بـه
كـالبـدر فـي وسـط النـجـوم الزاهره
15
فــانـظـره تـجـد حـول الضـريـح أئمـة
كــانــت وجـوهـهـم الوجـوه النـاضـره
16
هــذا الســبــاعــي وابــنـه بـحـيـاله
أو مـا تـرى تـلك البـحـور الزاخـره
17
فـبـهـم إلى المـولى الكريم توسلوا
فــلهــم بــفـيـض الفـضـل روح حـاضـره
18
فــي القــبـر أحـيـك وتـلك عـقـيـدتـي
وأرى قـــلوبـــكـــم بـــذلك شـــاعـــره
19
فـدعـوا مـقـال المـبـطـليـن فـسـوقهم
كـسـدت وصـارت فـي التـجـارة خـاسـره
20
بــيــنــا تـراهـم يـعـمـهـون بـغـيـهـم
وضــلالهــم فــإذا هــم بــالســاهــره
21
مـــن زار أعـــتــاب الكــرام فــإنــه
لاشــــك يـــكـــرم والأدلة ظـــاهـــره
22
وإذا اعـتـدى يـومـا عـليـكـم مـعـتـد
فــســيــوف أربــاب البــرازخ بـاتـره
23
فخذوا السيوف من البرازخ وانحروا
نـحـر البـغـاة بـل الفـئات الفاجره
24
يــســتــبــشــرون بــنـعـمـة مـن ربـهـم
فــيــهـم أتـت وكـفـى بـذاك مـفـاخـره
25
يـا أحـمـد الدرديـر إنـا فـي الحمى
وإليــك جــئنــا والمــدامــع مـاطـره
26
جـــــئنـــــا إلى المــــدد بــــمــــولد
أحــيــت لديــك يـد الكـرام شـعـائره
27
فــانــظــر إلي وللحــضــور وقـل لنـا
لكــم القـبـول ودمـتـم فـي الذاكـره
28
واســتــبـشـروا مـنـى بـحـسـن عـنـايـة
فـــي هـــذه الدنــيــا ودار الآخــره
29
لا زلت للزوار كـــعـــبـــة مـــقــصــد
وعــليــك أزهــار الرضــا مـتـنـاثـره
30
صــــلى الإله عــــلى النـــبـــي وآله
والصـحـب أربـاب الأيـادي البـاهـره
تعليقات القراء 0