لَلمادحونَ اليومَ أهلَ زماننا

14 أبيات | 575 مشاهدة

لَلمـادحـونَ اليـومَ أهـلَ زمـانـنا
أوْلى مــن الهـاجـيـن بـالحـرمـانِ
كــم قــائل لي مــنــهــمُ ومـدحـتُهُ
بــمــدائح مــثــل الريــاض حِـسـانِ
أحــسـنـتَ ويـحـكَ ليـس فـيَّ وإنـمـا
أسـتـحـسـنُ الحـسـنـات فـي ميزاني
يـا شـاعـراً أمـسـى يـحـوك مـديحَه
فــي شــرِّ جــيــل شــرِّ أهــلِ زمــانِ
مــا تـسـتـحـق ثـوابَ مـن كـابـرتَهُ
ورمــيــتــه بــالإفــك والبُهـتـان
قــومٌ تــذكِّرهــم فــضـائلَ غـيـرهـم
فـيـروْن مـا فـيـهـم مـن النـقصان
فــإذا مــدحـتَهُـم فـتـحـت عـليـهـمُ
بــابــاً مـن الحـسـراتِ والأحـزان
ظـلمَ امـرؤٌ أهدى المديح لمثلِهم
ثــم اسـتـثـابَ مـثـوبـةَ الإحـسـانِ
أيـفـيـدهـم أسـفـاً ويـطـلب رِفدَهُم
لقــد اعـتـدى وألظَّ فـي العـدوان
قـد أحـسـنـوا وتجشموا كُلّ الأذى
إذْ أهْـــدفـــوه مــســامــعَ الآذان
ذهــب الذيــن يــهــزُّهُــم مُـدَّاحُهُـم
هَـــزَّ الكُـــمــاة عــواليَ المُــرَّان
كانوا إذا مُدِحوا رأوا ما فيهمُ
فــالأريــحــيَّةــُ مــنــهـمُ بـمـكـان
والمـدحُ يـقـرعُ قـلب من هُو أهلُهُ
قــرعَ المَــواعِـظ قـلبَ ذي إيـمـان
فـدع اللئامَ فـمـا ثـوابُ مديحهم
إلا ثـــوابُ عـــبـــادةِ الأوثـــان

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك