لِلنيل مِن بَحر السَعيد الوافرِ

28 أبيات | 263 مشاهدة

لِلنـيـل مِـن بَـحر السَعيد الوافرِ
فــي مَــصـر فَـيـضٌ عَـمَّهـا بِـبَـشـائرِ
وَجَـرى مَـع التَـيـار فَـوقَ سُهـولها
طَــمــيٌ تَــورّد مِــنـهُ خَـد الحـاجـر
وَرَوى البحيرة وَالصَعيد وَلَم يَدع
بِــمــيــامـنٍ أَرضـاً وَلا بِـمـيـاسـر
وَالبَــرُّ أَصـبَـح مِـنـهُ بَـحـراً زانَهُ
مـدنٌ زَهَـت بِـنَـخـيـلهـا المُـتَجاور
وَسَـتـنـجـلي عَـنـهُ المِياه وَيَكتَسي
حـلَلاً مِـن الرَوض البَهيج الناضر
وَالخـصـب فـي مَـصـر بِـيُمنِ مَليكها
يَــنــمــو نُــمـوّاً مـا لَهُ مِـن آخـر
وَبــســعــد طـالعـه وَحُـسـن عـهـاده
تَــزداد ثَــروة كُــل عَــبــد شـاكـر
وَبِــعَـدله تـروي أَحـاديـثَ السَـخـا
أَبــنـاؤُهـا فـي عَـصـره عَـن جـابـر
عَــن جُــود راحــتـه وَغَـيـث نَـواله
وَسَـحـاب نـعـمـتـه الغَزير الماطر
كَـــم مِـــن مــبــرّات لَهُ وَمَــواهــب
قَــبــل السُــؤال مَــســرّة للخـاطـر
كَـم مِـن أَيـاد لِلسَـعـيـد شُـمـوسُها
فـي أُفـقـه لاحَـت لِعَـيـن النـاظـر
كَــم مِــن مَــســاع أَيــدت أَوطـانـه
بِــمَــوارد نَــحـوَ العُـلا وَمَـصـادر
مِـنـها نِظام الجَيش وَهوَ إِذا سَطا
نَـثـر الرُؤس بِـطَـعـنـه المُـتَـواتر
سَــل عَـنـهُ أَعـلام التَـمَـدن إِنَّهـا
نَــشَــرت بِــطــيّ تَــوحــش وَتَــنـافـر
سَـل عَـن صَـوارمـه الَّتي في غمدها
تــودي بِــمــهـجـة كُـل لَيـث هـاصـر
سَـل عَـن عَـوامـله النُـحـور فَإِنَّها
رُسل الحتوف إِلى السَفيه الغادر
سَـل عَـن مَـدافـعه العِدا وَحُصونهم
فَـلَقَـد مَـحَـت مِـنـها رُسوم الساتر
كَــم حــكــمــة يَــمــنـيـة وَصَـرامـة
بِهــمــا عَــلَت أَركـان مـلك بـاهـر
وَلَكَــــم بِــــدَولتـــه جـــلت آراؤه
عَـنـهـا غَـيـاهـبَ لَيـل خَـطـب ضـائر
يـا أَيُّهـا النـيـل الَّذي مِن دُونه
نَهــر الفُــرات وَكُــل بَــحـر زاخـر
لَكَ كُـل عـام عِـنـدَ مَـصـر وَأَهـلِهـا
أَعــيــاد خــلّ بِــالخُــصـوبـة زائر
وَبِـكَ الصَـفـا يَـزداد عِـنـدَ تَـكـدّر
لِلمـاء وَهـوَ خـلاف حُـكـم الظـاهر
وَلأنـت مَـحـمـود وَنَـفـعـك لَم يَـزَل
مُــتَــجـدداً بِـسَـداد هَـذا الداوري
لا زالَ لِلديــن القَـويـم مـؤيـداً
فــي مُــلكــه بِــسـيـاسـة وَعَـسـاكـر
مُــتَـبـاهـيـاً بِـذَكـاء نَـجـل نـاجـب
فَــطــن إِلى حَـوز العُـلوم مُـبـادر
مـا أَشـرَقَـت مَـصـر بِـنَـظـم مَـواكـب
تَـسـعى إِلى جَبر الخَليج الناصري
وَهُـــنـــالك الصِــيــوان لاحَ وَإِنَّهُ
فَــلَك أَضــاء بِــنُــور بَــدر زاهــر
أَو قُـلت بَـيـنَ يَـدي عُـلاه مُـؤرخاً
جَــبـر السَـعـيـد خَـليـجَه بِـأَوامـر

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك