للّه أجراعُ اللِّوَى ما أَعجبا
16 أبيات
|
192 مشاهدة
للّه أجــراعُ اللِّوَى مــا أَعــجــبــا
ولقـاءُ أَبـنـاءِ الهـوى مـا أَعـذبا
وأَوانــسٌ غــيــدٌ كــأسْــرابِ المَهَــا
وفــوارسٌ صِــيــدٌ كــأسْهــابِ الدَّبَــا
جـعـلوا حـشـايـاهـمْ مـتـونَ جيادِهمْ
قـد ذلَّلُوهـا فـاسـتلانوا المركبا
لمــعـتْ بـروقُ جـيـادِهـمْ بـطِـرادهـم
حـتـى كـأَنّ عـلى العـيـون بها هَبا
واسـتـمـطـروا دِيَمَ الدماءِ حوافلاً
بـــأســـنَّةــٍ رَوَّتْ بــهــنَّ الأَكْــعُــبَــا
تـلك المـنـازلُ لو هَـتَفْتُ بها يُرَى
بـعـليـلهـا نَـفَـسُ الريـاحِ مُـطَـيَّبـَا
فـيـهـا تُهـزُّ قَـنـاً بـأشـباه النَّقَا
وبـهـا تُـسـلُّ ظُـبـاً بـأجـفـان الظِّبـا
وبـهـا كـواعـبُ لو تـسـنَّمـن الرُّبَـى
طلعتْ لنا الأقمار من تلك الرُّبَى
بـتـنـا بـهـا نـجـلو عـروسَ زجـاجـةٍ
قـد أُلْبِـسَتْ ثوبَ الرحيقِ المُذْهَبَا
نَــثَــرَتْ عــليــه بــالمــزاجِ لآلئاً
عـامـتْ فـعـادتْ كـالبُـرِيـن تَـسَـرُّبـا
فــصــفــاؤُه يـفـتـرُّ عـنـه تـرقـرقـاً
وبــرودُه يــزدادُ مــنــه تــلهــبــا
ومــغــرِّدٍ، لي مــن فــتــورِ جـفـونِه
سُــكْــرٌ، وســكــرٌ إن شـدا وتـطـرُّبـا
نَـــبَّهـــْتُهُ ويــدُ النــعــيــم تَــؤُودُهُ
ليـنـاً وتـكـسـو وجـنـتـيـهِ تـخضُّبا
لأَرُوضَ روضــاً بـالتـدانـي مُـمْـرِعـاً
وأَزورَ مَـغْـنـىً بـالغـوانـي مُـعْـشِبا
وأَشُــمَّ ريــحــانَ الشــعـورِ مُـطَـيَّبـاً
وأُعَــلَّ خــمــراً بـالثـغـور مُـشَـنَّبـا
وأَمُـــصَّ رمَّاـــنَ الصــدورِ مُــشَــزَّبــاً
وأَعَــضَّ تُــفَّاــحَ الخــدودِ مُــكَــتَّبــَا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك