للهِ أن يختارَ من أَحبابِهِ

20 أبيات | 282 مشاهدة

للهِ أن يــخــتــارَ مــن أَحــبــابِهِ
عـبـداً له التَّصـريـفُ كـيـفَ يَـشـاءُ
هذي يمينُ اللهِ في الحَرَمِ انْجَلَتْ
ولدى البَــعــيــدُ حِــجــارَةٌ صَـمَّاـءُ
أَســرارُ أَحــكــامٍ طَــواهــا رَبُّهــا
فــي طــيِّ أَشــيـاءٍ ومـا الأَشـيـاءُ
حـكـمُ التَّجـلِّي قـد أعـزَّ مَـقـامَهـا
ولرَبِّكـــَ الإِطْـــمـــاسُ والإِبْـــداءُ
دعْ عــنـكَ مـن نَـزَغَـتْ بـغـيٍّ نـفـسُهُ
وعـليـه مـن شُـقَـقِ البِـعـادِ غِـطاءُ
واصْــحَــبْ أُنـاسـاً هـمُّهـُمْ خَـلاَّقُهُـمْ
ولهـــم إليـــه بــروحِهِــمْ إِسْــراءُ
واحْـذَرْ مُـفـاتَـلَةَ الشُؤُنِ فلم يَفُزْ
مــن أســكَــرَتْهُ بـخـمـرِهـا الآلاءُ
لا تــنـسَ طـرفـاً حـالَ مـوتِـكَ إنَّه
حـــالٌ تُـــسْــتَــصْــغَــرُ العُــظَــمــاءُ
مــزِّقْ جـمـيـعَ الكـائِنـاتِ بـسـيـفِهِ
واحْــضَــرْ فـكُـلُّ العـارِضـاتِ فَـنـاءُ
مُـتْ قـبـلَ مـوتِـكَ بـالتَّفكُّرِ ذاكِراً
مــولاكَ هـذا المـوتُ فـيـه بَـقـاءُ
واجـعـلْ بـطَـوْرِ سماءِ رُوحِكَ أرضَها
فـالأرضُ فـي ذوْقِ اللَّبـيـبِ سَـمـاءُ
واعـلمْ بـأنَّ الأمـرَ يـتـبـعُهُ على
شــطِّ المَــزارِ بــقــيَّةــٌ عَــصْــمــاءُ
هـي غـيـبَـةٌ ضـمـنَ الحِـجـابِ لغافِلٍ
ووراءهــا بــعــدَ المَــمـاتِ لِقـاءُ
والمُــؤْمِـنـونَ العـارِفـونَ بـربِّهـمْ
مــاتــوا ولكــنْ عــنــدَهُ أحْــيــاءُ
طـابـوا بـه عـن غـيـرِهِ فـتـحَقَّقوا
بــشُهـودِهِ وهُـمُ الأُولى العُـقَـلاءُ
تَـبِـعـوا مـن الآثارِ مُبْرِزَها على
أَحْـــكـــامِهِ وإليـــهِ ذُلاًّ بـــاءوا
قـد أعـظَـمـوا من أعظَمَتْهُ بغيبِها
أَســـرارُهُ فـــهــمُ بــهــا عُــلَمــاءُ
خـضَـعـوا لمـن أعـلاهُ فـي مَلَكوتِهِ
ولأَمـــرِهِ الإِسْـــفــالُ والإِعْــلاءُ
هـي تـلك نُـكـتَـةُ حِـكمةٍ رَجعتْ إِلى
مــا قــرَّرَتْهُ مَـقـولَتـي البَـيْـضـاءُ
السِّرُّ يُـخـشـى والعِـنـايَـةُ تُـرْتَـجى
وله تـــقـــدَّسَ شـــأْنُهُ الإِنْـــطــاءُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك