للّهِ دَرُّكَ من مُقارنِ هِمَّةٍ

33 أبيات | 230 مشاهدة

للّهِ دَرُّكَ مـــــن مُـــــقــــارنِ هِــــمَّةٍ
حَــســدْت عَــزائمــهــا صــدورُ الذبَّلِ
مُــتَـمـطِّرٍ فـي المـجـدْ يُـفَّرعُ نـبْـعُه
بــمُــشــمِّرٍ شــهْــمِ المــلامـحِ أجْـدَلِ
فـرعَ الصِّعـابَ إِلى المَحامدِ حينما
زَلَّ المَــقــامُ الدَّحْــضُ بــالمُـتـوقِّلِ
نـظـرتْ مَـراتـبـكَ النـجـومُ ونـورها
فـغـدتْ تـعُـدُّ نـفـوسَهـا فـي الجنْدلِ
ودَعـا الاِمـامُ رجـاله حـمى العُلى
فـأتـيـتَ تـوجِـفُ فـي الرَّعيلِ الأولِ
أثْــبَــتَّهــا والســيــفُ يُــرْعـدُ حـدُّهُ
بـــأنـــاةِ عــاديٍّ وهَــبَّةــِ مِــقْــصــلِ
وجـلوْتَ غـيْهَـبـهـا وكـانـت بـالضحى
دَهْـــمـــاءَ دامِــســة كــليــلٍ ألْيَــلِ
حــتــى تــبــلَّجَ جُـنْـحُهـا عـنْ قـانِـتٍ
مُــســتــنــجــدٍ بــاللّهِ خــيـر مُـؤمَّلِ
فــحــيــاكَ نُــعْــمـاهُ وزادَك بَـسْـطـةً
والذَّمـرُ يُـكـرمُ مـن مـحـلِّ المُـنـصل
ودعــاك حــيــن عـضـدْتَ ديـنِ مـحـمـدٍ
عَــضُـداً فَـبِـتَّ مُـغـامـسـاً لم يـنْـكُـلِ
يلْقى الوغي والجدبَ بأسُك والندى
فـي الحـالتـيـنِ بـوابـلٍ وبـجَـحْـفَـلِ
تـحـمـي ومـا رفـعَ الصَّريـخُ عَـقـيرةً
وتــجــودُ مُــبـتـدئاً وانْ لم تُـسْـألِ
وتــمُــرُّ مَــرَّ العـاصـفـاتِ اذا جـرَتْ
وعــليــك مـن حِـلْمِ سـكـيـنـةُ يَـذْبُـلِ
واذا الدجـي كـتـمـت تـدافُـع مُسنتٍ
يـطـفـو ويـرسبُ في البَهيم الأطْولِ
خَــشْــيــانَ مــقْــصــوبٍ عـلى غَـلْوائهِ
جَـمِّ المَـحـاسـب في السُّرى والمنزل
يــتــعـسَّفـ الوعْـرَ القَـصـيَّ مـخـافـةً
ويـحـيـدُ عـن سَـنـن الطريقِ الأمْثل
عَــلِمَــتْ مَــطــيَّتــهُ مــحـاذرَ نـفـسـهِ
فــضُــلوعُهـا ومَـسـيـرهـا فـي أفْـكَـلِ
يبغي النَّدى والأمْنَ لما اخلف ال
رَّعْــدانِ مــن مُــتــوعــدٍ ومُــجــلْجــلِ
جـعـلَ ابْـن عـزِّ الديـن مـوئلَ نفسه
فـأنـاخَ مـنـه بـالنَّصـيـرِ المُـفْـضِـلِ
مــســتــرصــرخــاً بـن المُـظَـفَّرُ جَـدُّهُ
شـرفُ الورى صـدر الوغـى والمـحفل
نْـجـلَ النِّظـامِ وكـانَ بـحـر بـلاغـةٍ
ونَـــدىً لمـــحْــلٍ عــارقٍ ولُمــشْــكِــلِ
نَــســبْ يــطـيـبُ له النَّسـيـمُ كـأنـهُ
نـشـرُ الريـاض مـع الصباح المُقْبلِ
لكـــن أقـــولُ وحُـــجَّتـــي وضَّاـــحَـــةٌ
فـضـلَ الأخـيـرُ كـريـمَ مسْعى الأَوّل
فاسلمْ وتاجُ الدين ما رُجيَ الحيا
مــن حــافــلٍ والجــودُ مـن مُـتَـفـضِّل
وبـــهـــاءُ ديــنِ اللّهِ اِنَّ لفَــضْــلهِ
شــأنـاً وعِـلْمُ فـراسـتـي لم يـبـطُـلِ
وشــقــيــقـهُ نَـسـبـاً ومـجْـداً اِنـكـم
أهــلُ البَــقــاءِ لخــائفٍ ولمُــرْمِــلِ
فــعُـلى شـهـاب الديـن غـيـرُ خَـفَّيـةٍ
وضّـــاحَـــةٌ كـــالصُّبـــحِ للمُـــتَـــأمِّلِ
غــــيــــثٌ لا يــــزالُ مُــــبـــاريـــاً
بــأسَ الهِــزَبْــرِ وغــاديـاتِ الحُـفَّل
لا تُـخْـدعـنَّ عـن الغَـنـيـمـةِ انـهـا
جـاءتْـكَ طـوْعـاً كـالذَّلولِ المُـعْـجـل
تـحـوي لك الحـمـدَ الشَّهـيـر بمادحٍ
أْلقــتْ عــليـه الحـادثـاتُ بـكـلْكـلِ
نــاداك فــي اسْــتـرجـاعِ حـقٍّ واجـبِ
ولو اسـتـغـاثـكَ ظـالمـاً لم تـجْهـلِ
والنــاس أعــيُـنـهـم اليـكَ نَـواظْـرٌ
لتَــحــبُّرِ النُّعــْمـى لديـك ومِـقْـولي
جـعـلوا ظُـنـونـهـمُ يَـقـيـنـاً صادقاً
كــالرَّيِّ يــرجـى مـن ورود السـلسـل

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك