للّه كل يرجع

55 أبيات | 157 مشاهدة

للّه كـــــــل يـــــــرجــــــع
فـتـصـبـروا واسـتـرجـعـوا
واســتــســلمــوا لقـضـائه
فـــقـــضـــاؤه لا يـــدفــع
دنــــــيـــــاك ظـــــل زائل
مـــتـــنـــقـــل مــتــقــشــع
نــدري حــقــائقــهـا ونـح
ن يـــظـــلهــا نــتــمــتــع
مــا دامــت الدنـيـا إلى
أحـــد ولا هـــي تــنــفــع
عـش فـي السلامة ما تشا
فــبــهــا يـكـون المـصـرع
انـظـر لمـن سـبـقـوا وقل
فــيــم ابــن آدم يــطـمـع
فـي الأرض مـالك يا فتى
إلا الثــــــــلاث الأذرع
عــجــبــا لمــهــتــم بـهـا
عـــلم المـــآل ويـــخـــدع
مـن ذا الذي لم يـدر أن
نَ المــوت إثــره يــتـبـع
خــيــر الأنـام مـن الذي
للقــــاء ربــــه يـــســـرع
كــخــديــجــة هــذي التــي
فــيــهـا الشـبـاب مـضـيـع
دون الثـلاثـيـن اخـتـفـى
فـيـهـا الصـبـا المـتفجع
نـبـكـي الفـقـيـد شبابها
ولأجـــــله نـــــتــــوجــــع
هــي حــامــل وجــنـتـيـهـا
فـــي أمـــه يـــتـــشـــفـــع
هــو زهــرة فــي كــمــهــا
ذبـــلت وكـــادت تـــطـــلع
هــو رحــمـة فـي بـطـنـهـا
اتـصـسـلت بـهـا لا تـقطع
وأنــيــسـهـا فـي رمـسـهـا
تــحــنــو عــليـه الأضـلع
قل لا فصال ولا هي الن
فـــســـا ولا هــو مــرضــع
تــأتــي بــه فـرق اليـدي
ن لربـــهـــا تـــتـــخــضــع
فــيــقــول يــا ربــاه إن
ي عـــنـــد عــرشــك أركــع
أنـا بـعـضـها والبعض في
بـــعـــض أتــى يــتــشــفــع
لم أعــص أمـرك بـالحـيـا
ة فــمــا بـمـثـلي يـصـنـع
وحـجـبـتـنـي فـيـهـا فـمـا
لي غـــيـــر أمــي مــربــع
مــا لي كــســاء دونــهــا
فــأنــا بــهــا مــتــلفّــع
بــالزوج والأبــويـن بـر
رّت والمـــبـــرّة تــنــفــع
تــركــت لهـم ذكـرى بـبـن
تــيــهــا وذكــرا يــسـمـع
قـــل رحـــمـــة اله عـــلى
خــــدوجــــة لا تــــقــــلع
نـسـل الملوك بني الحُسي
نِ وبـــيـــت عـــدن أرفـــع
وكــريـمـة المـأمـون واس
مـــه للتـــفــاؤل مــطــلع
وأبـو الثـنـاء الخـزندا
ر حــليــلهــا المــتـصـدع
غــالت حــليـلتـه المـنـو
ون ولم تــكــن تــتــوقــع
واغــتــال أخــرى إثـرهـا
ريــب المــنــون المـنـزع
لحـقـت بـهـا فـي حـيـنـها
جــزعــا كــذا مــن يـجـزع
مـا كـان بـيـن المـوتـتي
نِ ســوى دقــائق تــجــمــع
ســهــم أصــابــهــمـا وفـي
كــلتــيــهــمــا له مـنـزع
كــانــت وفـاتـهـمـا كـنـو
ر الكــهــربــاءة يــقـطـع
عــيــنــان غـمـضـتـا مـعـا
ومـــن الذي لا يـــهــجــع
شـق المـصـاب عـلى الشقي
قِ وكـــيـــف لا يـــتـــروع
هــــي أم تــــربـــيـــة له
فـي القـلب مـنـهـا مـوضع
فـــاضـــت لزوجــتــه أســى
وكــذا الســى المــتـفـرع
قــل هــكــذا إخــلاص مــن
بـــحـــيـــاتـــه يــتــبــرع
أيـن السـموأل في الوفا
ءِ وأيــــن تــــلك الأدرعُ
هــذا الوفــاء بــعــيـنـه
مــا بــالوفــاة تــصــنــع
لم يــجـزهـا عـن صـدقـهـا
إلا الأله المـــــبـــــدع
فــالفــضــل مـن مـلكـوتـه
أســـمـــى لديـــه وأوســـع
هــــذا وبــــشـــرى للتـــي
مــنــهــا الثـرا مـتـضـوع
أعــنــي الفــقــيـدة هـذه
مـن طـاب مـنـهـا المـضجع
كـانـت مـثـال الطـهـر لا
ركــنــا تــراه يــضــعـضـع
حــســب الفــتــاة نـزاهـة
نــورٌ عــليــهــا يــســطــع
فــضــريــحــهــا لصــيـانـة
ولعــــفّــــة مــــســـتـــودَع
لبّـت مـسـا الإثـنـيـن دا
عــيــهــا وســال المـدمـع
ظعنت ومن ذي القعدة ال
بــــاقــــي ليـــال أربـــع
وبــجــاه أحـمـد سـوف تـر
فُـل فـي النـعـيـم وتـرتع
إذ جــاء فــي تـاريـخـهـا
طـــه الأمـــيــن مــشــفّــع

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك