للّه كم في حي ليلى فتاه
48 أبيات
|
320 مشاهدة
للّه كــم فــي حــي ليــلى فـتـاه
شـاهـدهـا المـضـنـى عيانا فتاه
غـــزالة الحـــســـن ولكـــنـــهـــا
تــقـنـص بـاللحـظ أسـود الشـراء
لو بــرزت للشــمــس فـي صـحـوهـا
لفــت حــيــا وجــهـهـا فـي مـلاه
ومـــا رنـــت للبـــدر إلا لكـــي
تـبـصـر فـيـه وجـهـهـا فـي مـراه
قــد حـيـر النـظـام مـن ثـغـرهـا
دره أجــاد الجـوهـري مـنـتـقـاه
وزان طــرس الخــد صــدغــان قــد
زاداه حــســنـا عـنـدمـا رقّـمـاه
يـا مـن لصـب فـي مـبـادي الصبا
قــد بـلغ العـشـق بـه مـنـتـهـاه
شـــبّ هـــواه إذ مـــضـــى عــمــره
وشــاب وجــدا رأســه فــي صـبـاه
كـالقـلم المـمـشـوق وهـنـا فـما
زال بــه الســقـم إلى أن يـراه
مـضـنـى مـعـنـى القـلب مـا قصده
إلا لمــى ثــغــر حــبــيـب وفـاه
أو شــفــةٌ تــشــفــي جــواه عـسـى
تــروي أحــاديــث هــواه شــفــاه
حـاشـاه يـصـحـو مـن هوى بعد ما
قـد مـلأ الوجـد شـجـونـا حـشـاه
يـا كـعـبـة الحسن البديع التي
لنــحــوهــا تـسـجـد غـرّ الجـبـاه
يــا ربــة الخــدر ومـن سـتـرهـا
أســبـل فـوق الخـلق طـرّا غـطـاه
عـامـا مـنـعـت الطـيـف عـني فما
آن لعـيـنـي فـي الكرى أن تراه
ويـــلاه إن مـــت غــرامــا ومــا
رشـفـت مـن ريـقـك مـاء الحـيـاه
قـالت فـصـف جـسـمـك وانـديـه إن
مـات مـعـنـى في الهوى قلت واه
وكـيـف يـخـشـى المـوت مـن مـوته
فـي حـب مـن يـهـواه أقـصى مناه
مــســتــســلمــاً للّه مـسـتـشـفـعـاً
بـالمـصطفى الهادي رسول الإله
صـفـوة بـاري الخـلق كهف النهى
عـصـمـة ديـن الحـق ذخـر العصاه
غـيـث نـدى الأفـضال بحر العطا
مـعـدن در الجـود كـنـز العـفاه
مـــن خـــصـــه الله بـــقـــرآنـــه
فـضـلا وبـالسـبع المثاني حباه
أرســل للخــلق شــفــيــعــا فـعـم
الإنــس والجــن جــمـيـعـا دعـاه
وفــــاه بــــالحــــق فـــلله مـــن
حــقــق مــعـنـى قـوله واقـتـفـاه
فشد أزر الدين واستوسق الشرع
وزرّت بــــعــــد فــــصــــم عــــراه
وانـــجـــاب غـــيـــم الشـــك عـــن
غـيـهب الشرك وجلى بهداه دجاه
للّه مـــــا أولاه للبـــــر مــــن
بـرّ يـفـوق البـحـر جـودا عـطـاه
أغــــــر وضــــــاح جــــــبـــــيـــــن
كـريـم الأصـل سـهل حسن ملتقاه
يــفــرش إجــلالا لمــن حــل فــي
فــنــاه مــن فــرط حــيــاء رداه
كـم بـات طاوي الكشح جوعا وكم
جــاد بــمــا قــد مـلكـتـه يـداه
تــفــقــه النــيــل بــه إذ غــدا
يـنـقـل عـن جـدواه بـاب المياه
وأخـــجـــل الغـــيـــث نــدى كــفّه
فـاحـمـر وجـهـا أفـقـه مـن حياه
مــن ذا يــدانــيــه ورب السـمـا
أدنــاه مــن حـضـرتـه واجـتـبـاه
ونــــال فــــي ليــــلة إســــرائه
مــن ربــه مــا لم يــنـله سـواه
صــفــاه فـي الأصـلاب واخـتـاره
مـن طـيـب أزكـى عـنـصر واصطفاه
أضـحـت لديـه العـرب خـرسـا وقد
كــلمــه فـي البـر ريـم الفـلاه
وانـــشـــق فــي ليــلة مــيــلاده
إيــوان كــســرى وتـداعـى بـنـاه
يــمــم حــمــى حــجــرتـه والتـزم
حـرمـة ذاك القـبـر والثم ثراه
وانـشـق أريـج المـسـك مـن روضة
طــاب بــأرجــاء ربــاهــا شــذاه
وقــــل إذا شــــاهـــدت أنـــواره
يـا خـيـر هـاد لسـبـيـل النـجاه
يـا أكـرم الخـلق عـلى الله يا
غـوث البـرايا يا شفيع العصاه
كـن لي شـفـيـعـا فـي معادي إذا
مـــا أم مـــولود أبـــاه أبـــاه
واســـأله لي ســـتـــرا إذا عـــم
هـول الحـشر والناس حفاة عراه
يــا رب ضــيــف نــازل فــي حـمـى
نـبـيّـك المـخـتـار يـبـغـى قـراه
يـــا رب عـــبـــد خـــائف مــذنــب
عـان فـقـيـر مـنـك يـرجـو غـنـاه
جـنـى ثـمـار اللهـو فـيـمـا مضى
مـن عـمـره فـافـغـر له ما جناه
صــلى عــليــه الله مــا رنّــحــت
أوصــافــه الغـرّ مـشـوقـا شـجـاه
ومــا ســرى ركــب ووافــى مــنــى
وفــدٌ فـأمـسـى آمـنـا فـي حـمـاه
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك