للهِ مَا أَحْلى الطُّفولَةَ
للشاعر أبو القاسم الشابي
1
للهِ مَــا أَحْــلى الطُّفــولَةَ
إنَّهــــا حــــلمُ الحـــيـــاةْ
2
عــهــدٌ كَــمَــعْــســولِ الرُّؤَى
مَـا بـيـنَ أجـنـحَـةِ السُّبَاتْ
3
تــــرنــــو إلى الدُّنـــيـــا
ومَـا فـيـهـا بـعـينٍ باسِمَهْ
4
وتَـسـيرُ في عَدَواتِ وَادِيها
بـــــنَـــــفْـــــسٍ حَـــــالمــــهْ
5
إنَّ الطّـــــفـــــولةَ زهــــرةٌ
تـهـتَـزُّ فـي قَـلْبِ الرَّبـيعْ
6
ريَّاـنـةٌ مِـنْ رَيِّقـِ الأَنْداءِ
فــــي الفَــــجْـــرِ الوَديـــعْ
7
غــــنَّتـــ لهـــا الدُّنـــيـــا
أَغــانـي حـبِّهـا وحُـبُـورِهَـا
8
فَــتَــأَوَّدَتْ نَـشـوى بـأَحـلامِ
الحَـــــيـــــاةِ وَنُــــورِهَــــا
9
إنَّ الطُّفــــولَةَ حِــــقْـــبَـــةً
شـــعـــريَّةـــٌ بـــشُــعُــورِهــا
10
وَدُمُــــوعِهــــا وسُـــرُورِهـــا
وَطُـــمُـــوحِهَـــا وغُـــرُورِهــا
11
لمْ تـمـشِ في دنيا الكآبَةِ
والتَّعــــاسَــــةِ والعَــــذابْ
12
فترى على أضوائِها مَا في
الحَـــقـــيــقَــةِ مِــنْ كِــذَابْ
تعليقات القراء 0