لله مشرق منزلٍ ما زارهْ

28 أبيات | 175 مشاهدة

لله مـــشـــرق مـــنـــزلٍ مــا زارهْ
مـــن زايـــرٍ الاّ جـــلا اكـــدارَهْ
وارتــاض نــفـسـاً فـي مـقـام ربـه
فـي حـسنه الباهي الجمال انارَهْ
فـازداد ظـرفـاً فـايـقـاً ومحاسناً
بــالانــس أزهــت ليــلهُ ونـهـارَهْ
فــحــمـاه بـرج شـاد للأسـد الذي
رب الأنـام مـدى الزمـان أجـارَهْ
كـم مـن شـمـوس مـع بـدور أشـرقـت
فــيــه وكــم مــن انــجــم نــوَّارَهْ
ولكـــم بـــه للعــز افــلاكٌ تــدو
م ثــوابــتــاً وكــواكــبٌ ســيــاَّرَهْ
بــوطــيـد سـودده الرسـوخ دلايـلٌ
وإلى دوام العــز فــيــه اشــارَهْ
إذ أن ذاك الخــازنّــي مــشــيــده
فـي حـسـن صـنـع الخـير مدَّ عمارَهْ
مــتــهــذّبٌ طــابــت مــآثــرهُ وقــد
أعلى المهيمن في الورى مقدارَهْ
مــا امّ ســاحـة فـضـلهِ مـن قـاصـدٍ
يـرجـو بـان يـحـظـى بـنـعم بشارَهْ
الا انـثـنـى بـالمدح ابلغ شاعرٍ
يـنـشـي ويـبـدع مـحـكـمـاً اشـعارَهْ
افــديــه مــن حُــرّ كـريـمٍ جـلّ مَـن
فـي الدهـر جـمـل بالبها اطوارَهْ
وكساه أثواب الاهابة في الورى
وازاد بــيــن العـالمـيـن وقـارَهْ
شـيـخ بـفـطـنـتـه الزكّـية قد سما
وعَــلا عــلى كـل الشـيـوخ صـدارَهْ
ورقـى مـقـامـاً في الكمال مفوّقاً
زاد الاله عــلى الدوام فـخـارَهْ
مـولى لطـامـي الجـود بات مجمّعاً
ومــفــرقــاً مـن راحـيـتـه بـحـارَهْ
ذاعـــت مـــآثــر بــره مــذ كــفــه
ضـاهـى السـحـاب وقد حكى امطارَهْ
فـزكـا الثـنـا عنهُ فكم من نشره
احـيـى فـتّـى مـسـتـنـشـقـاً معطارَهْ
عـرب الورى كـم أعـربـت في مدحهِ
قـولاً فـصـيـحـاً واعـتـنـت اشهارَهْ
والتـرك قـد وافـى يـقـر بـعـجـزه
ويـذيـع مـا بـيـن الورى اقـدارَهْ
يرجو السماح عن القصور فان اخ
لاق الكــريــم صــفــوحــةٌ غـفـاَّرَهْ
ويفي الدعا ابداً وان يَكُ قاصراً
فــي كــل مــحـكـم جـمـلةٍ وعـبـارَهْ
ويـهـيـم فـي مدح البشارة ملهجاً
فــــي كــــل آنٍ لهــــجـــة كـــرارَهْ
يعلى الندا للخازني أبي الندى
يـا رب شـيّـد فـي المـفـاخر دارَهْ
انـعـم عـليـنا أن نرى يا رب من
ذا الاصـل فـرعـاً نـجتني أثمارَهْ
ونــرى فــروع فــروعــه مُــخــضــلَّةً
واطِـل عـلى طـول المـدى أعـمـارَهْ
مـا رقّـص الغـصـن النـسـيم بسريه
ســحــراً وهّــيــج للغـنـا أطـيـارَهْ
وتـبـلّج الصـبـح المـنـير وأشرقت
شـمـسٌ ومـا أبـدى الضـحـى أنوارَهْ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك