لِلَيلى بِأَعلى ذي مَعارِكَ مَنزِلُ
29 أبيات
|
292 مشاهدة
لِلَيـلى بِـأَعـلى ذي مَـعـارِكَ مَـنزِلُ
خَــلاءٌ تَــنـادى أَهـلُهُ فَـتَـحَـمَّلـوا
تَــبَــدَّلَ حــالاً بَـعـدَ حـالٍ عَهِـدتُهُ
تَـــنـــاوَحَ جِـــنّـــانٌ بِهِـــنَّ وَخُـــبَّلُ
عَلى العُمرِ وَاِصطادَت فُؤاداً كَأَنَّهُ
أَبــو غَــلِقٍ فــي لَيــلَتَــيـنِ مُـؤَجَّلُ
أَلَم تَـرَيـا إِذ جِـئتُـما أَنَّ لَحمَها
بِهِ طَــعـمُ شَـريٍ لَم يُهَـذَّب وَحَـنـظَـلُ
وَمـا أَنـا مِـمَّنـ يَـسـتَـنـيحُ بِشَجوِهِ
يُــمَــدُّ لَهُ غَــربــا جَــزورٍ وَجَــدوَلُ
وَلَمّــا رَأَيـتُ العُـدمَ قَـيَّدَ نـائِلي
وَأَمــلَقَ مــا عِـنـدي خُـطـوبٌ تَـنَـبَّلُ
فَـقَـرَّبـتُ حُـرجـوجـاً وَمَـجَّدتُ مَـعشَراً
تَــخَــيَّرتُهُـم فـيـمـا أَطـوفُ وَأَسـأَلُ
بَـنـي مـالِكٍ أَعـني بِسَعدِ بنِ مالِكٍ
أَعُـــمُّ بِـــخَـــيـــرٍ صـــالِحٍ وَأُخَـــلِّلُ
إِذا أَبـرَزَ الرَوعُ الكَـعابَ فَإِنَّهُم
مَـصـادٌ لِمَـن يَـأوي إِلَيـهِـم وَمَعقِلُ
وَأَنـتَ الَّذي أَوفَـيتَ فَاليَومَ بَعدَهُ
أَغَــرُّ مُــمَــسٌّ بِــاليَــدَيــنِ مُــحَــجَّلُ
تَــخَــيَّرتُ أَمــراً ذا سَــواعِــدَ إِنَّهُ
أَعَـــفُّ وَأَدنـــى لِلرَشــادِ وَأَجــمَــلُ
وَذا شُــطُــبــاتٍ قَــدَّهُ اِبــنُ مُـجَـدَّعٍ
لَهُ رَونَـــــقٌ ذِرِّيُّهـــــُ يَـــــتَـــــأَكَّلُ
وَأَخـرَجَ مِـنـهُ القَـيـنَ أَثـراً كَأَنَّهُ
مَـدَبٌّ دَبـاً سـودٍ سَـرى وَهـوَ مُـسـهِـلُ
وَبَــيــضــاءَ زَغــفٍ نَــثــلَةٍ سُـلَمِـيَّةٍ
لَهـا رَفـرَفٌ فَـوقَ الأَنـامِـلِ مُـرسَلُ
وَأَشــبَــرَنــيــهِ الهــالِكِــيُّ كَــأَنَّهُ
غَـديـرٌ جَرَت في مَتنِهِ الريحُ سَلسَلُ
مَــعــي مــارِنٌ لَدنٌ يُـخَـلّي طَـريـقَهُ
سِـنـانٌ كَـنِـبـراسِ النِهـامِـيِّ مِـنجَلُ
تَـــقـــاكَ بِــكَــعــبٍ واحِــدٍ وَتَــلَذُّهُ
يَـداكَ إِذا مـا هُـزَّ بِـالكَـفِّ يَـعسِلُ
وَصَـفـراءَ مِـن نَـبـعٍ كَـأَنَّ نَـذيـرَها
إِذا لَم تُـخَـفِّضـهُ عَـنِ الوَحشِ أَفكَلُ
تَـعَـلَّمَهـا فـي غـيـلِهـا وَهـيَ حَظوَةٌ
بِــوادٍ بِهِ نَــبــعٌ طِــوالٌ وَحِــثـيَـلُ
وَبـــانٌ وَظَـــيّــانٌ وَرَنــفٌ وَشَــوحَــطٌ
أَلُفُّ أَثـــيـــثٌ نـــاعِـــمٌ مُــتَــغَــيِّلُ
فَــمَـظَّعـَهـا حَـولَيـنِ مـاءَ لِحـائِهـا
تُـعـالى عَـلى ظَهـرِ العَريشِ وَتُنزَلُ
فَـمَـلَّكَ بِـاللَيـطِ الَّذي تَحتَ قِشرِها
كَـغِـرقـيـءِ بَيضٍ كَنَّهُ القَيضُ مِن عَلُ
وَأَزعَـجَهُ أَن قـيـلَ شَـتّـانَ مـا تَرى
إِلَيــكَ وَعــودٌ مِــن سَــراءٍ مُــعَــطَّلُ
ثَــلاثَــةُ أَبــرادٍ جِــيــادٍ وَجُـرجَـةٌ
وَأَدكَــنُ مِــن أَريِ الدَبــورِ مُـعَـسَّلُ
فَـجِـئتُ بِـبَـيـعـي مولِياً لا أَزيدُهُ
عَـلَيـهِ بِهـا حَـتّـى يَـؤوبَ المُـنَـخَّلُ
وَذاكَ سِــلاحـي قَـد رَضـيـتُ كَـمـالَهُ
فَـيَـصـدُفُ عَـنّي ذو الجُناحِ المُعَبَّلُ
يَــدُبُّ إِلَيــهِ خــاتِــيــاً يَــدَّري لَهُ
لِيَــفــقُـرَهُ فـي رَمـيِهِ وَهـوَ يُـرسِـلُ
رَأَيـتُ بُـرَيـداً يَـزدَريـنـي بِـعَـينِهِ
تَــأَمَّلــ رُوَيــداً إِنَّنــي مَـن تَـأَمَّلُ
وَإِنَّكـُمـا يـا اِبـنَي جَنابٍ وُجِدتُما
كَمَن دَبَّ يَستَخفي وَفي الحَلقِ جَلجَلُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك