لليلِ عندي يدٌ ما زلتُ أشكرها

20 أبيات | 120 مشاهدة

لليـلِ عـنـدي يـدٌ مـا زلتُ أشـكـرهـا
يــسـود وجـه نـهَـاري حـيـن أذكـرهـا
ويـنـثـنـي خـجـلاً يطوي الضلوعَ على
أضـغـانـهـا حـيـنَ أبـديـها وأنشُرها
لولا رواقُ ظـلام الليـل مـا قـربت
مـن التـي كـان ضـوء الصبح يزجرها
وفـيـه قـد أرسَـلت طيف الخيال لنا
مـن لا أخـالُ ولو بـالطَـيف أبصرها
وحــيـن أسـفـر وجُه الصـبـح دلَّ عـلى
ضــنــاي عـيـنَ رقـيـبٍ كـنـتُ أحـذرهـا
فـأبـصـرت مـا أشـابَ البـينَ من لممٍ
قـد كـانَ عنها ظلامُ الليل يَسترها
مـن ذا يـبـلِّغُ ذاتَ التـيـه قـاتِلتي
عـنـي السـلامَ وبـالاشـواق يُـخبرها
يُهــنــيـكِ افـديـك أن قـدبِـت راقـدةٍ
بـليـلةٍ بـات جِـفـنـي فـيـك يـسـهرُها
أقـري الهـوى مهجة ذابت بنار هوى
كـفُّ الصـبـابـة لم تـبـرح تـسـعـرُهـا
مـقـروحـةً لم يُـعالجها الوصالُ ولا
اللقـاء يـومـاً بـكف العَتب يسبرها
تـكـبـو وتـنـهـضُ في أثقالِ ما حَملت
مـن صَـبـوةٍ قـد أمـاد الشـم أيسرها
تـهـفـو لسـاكـنـةِ الخِدر التي غَشيت
مـنـا النَـواظـر لمـا راح مَـنـظـرها
نَـحـرت بـدن اصـطباري والرقاد فدى
لذات عـقـدٍ يُـزيـن العـقـد مَـنـحرها
دعـجـاء تـؤمـن كـهـانُ القـلوب بـها
طـوعـاً وتـسـجـدُ إذ تـرنـو فـتسحرها
تزور في الطيف ان جن الظلامُ وفي
النهار ظلماً أبوها العلجُ يزجُرها
أغــارُ مـنـهـا عـليـهـا آه واكـمـدي
فـكـيـف أنـظـرُ واشـي السوء ينظرها
تـبـدي النـصـيـحـةَ عُـذالي وتـزجرني
عـنـهـا وتـحـسـب أنـي سـوفَ أهـجـرها
هـيـهـاتَ أن يـعرفَ السلوان ذو كبدٍ
حُـكـم الصـبـابـة يَـنـهـاها ويأمرها
يـا زفـرةً لم أزل بـيـنَ الجوانح أخ
فـيـهـا ولكـن سـيـلَ الدمـع يـظهرها
ولوعـةً عـنـد عُـذالي بـهـا اعـتـرفت
شـهـودُ سَـقـمـي فـكيفَ اليومَ أنكرها

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك