لَما أَرادَ إِلهُهُ إِظهارَهُ

15 أبيات | 233 مشاهدة

لَمــــــا أَرادَ إِلهُهُ إِظــــــهــــــارَهُ
رُوحـاً وَجِـسـمـاً قَـرَّ فِـى ذَاكَ المَقَر
مِـن بِـنـتِ وَهـبٍ مَن عَلَيها اللهُ مَن
نَّ بـأَن تَـكُـونَ هُـنـاكَ أُمّـاً لِلمَـبَـر
وَبِـحَـمـلهـا نـادَى مُـنادٍ فِى السَّما
وآتِ العُـلَى وَالأَرضِ أَسَـمَعَ إِذ جَهَر
وَالأَرضُ بَـعـدَ الجَـدبِ أَيـنَعَ زَهرُها
وَكَذاكَ لِلجانِى الجَنَى أَدنى الشَّجَر
وَبِــحَــمــلِهِ نَــطَــقَــت دَوَابُّ قُـرَيـشِهِ
وَعلى الوُجوُهِ بَدَا مِنَ الأصنامِ خَر
وَكَـذَا الوُحُـوشُ بِهِ هُـنـاكَ تَـبـاشَرَت
وَكَـذَا الدَّوَابُّ الكُـلُّ فـي بَـحرِ وَبَر
وَالجـــنُّ حَـــقّـــاً بَـــشَّرَت بِــزَمــانِهِ
وَكَــذَاكَ أَخـبَـرَ كُـلُّ حَـبـرٍ قَـبـلُ مَـر
وَلأُمِّهــِ فـى النَّومِ قـالَ بَـشِـيـرُهـا
بُـشـرَاكِ خَـيـرُ العالَمِينَ بِكِ استَقَر
سَــمَّيــهِ بَــعــدَ الوَضـعِ ثُـمَّ مُـحَـمَّداً
فَـسَـتُـحـمَـدُ العُـقبى فَكانَ كَما ذَكَر
وأَبُـوهُ مـاتَ وَقَـد مَـضـى مِـن حَـمـلِهِ
شَهـرانِ مُـذ وَافَـى بِـطـيـبَةَ مِن سَفَر
وَهُــنــاكَ لَمَّاــ تَــمَّ تِــسـعَـةُ أَشـهُـر
جــاءَ المَـخـاضُ لأُمِّهـِ قَـبـلَ السَّحـَر
فِــى نِــســوَةٍ مِــن حَــضــرَةٍ قُــدسِــيَّةٍ
مَـعَ مَـريـمَ العَـذرَا وَآسِـيَـةَ الفَخَر
فَـبِـسـاعَـةٍ بـالسَّعـدِ أَسـفَـرَ نُـورُهـا
مِــن لَيــلَةٍ قَــدرِيَّةــٍ أَبــدَت بُــشَــر
وَلَدَتــهُ صَــلَّى اللهُ مَــولانـا عَـلَي
هِ كَـذا وَسَـلَّمَ فِى العَشَايا وَالبُكَر
يــا رَبَّ عَــطــر خَــيــرَ قَــبــرٍ ضَــمَّهُ
بـشَـذاً مِـنَ الصَّلـَوَاتِ وَامـنَـح لَثمَهُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك