لما تُؤذن الدنيا به من شرورها

21 أبيات | 443 مشاهدة

لمـا تُـؤذن الدنـيـا به من شرورها
يـكـون بـكـاء الطـفـل سـاعـة يـوضَـعُ
وإلا فـمـا يـبـكـيـه مـنـهـا وإنـها
لأفــســح مــمــا كــان فــيـه وأوسـع
إذا أبـصـر الدنـيـا اسـتـهـلَّ كـأنه
يـرى مـا سـيـلقـى مـن أذاها ويسمع
كـأنـي إذِ اسـتـهـللت بـيـن قـوابلي
بــدا ليَ مــا ألقـى بـبـابـك أجـمـع
وفـي بـعـض أحـوال النـفـوس كـأنـها
تـرى خـلف سـتـر الغـيـب مـا تـتوقع
أقــول لوجــه حــال بــعــد بــيـاضـه
وإســـفـــاره واللون أســود أســفــع
ألا أيـهـا الوجـه الذي غـاض ماؤه
وقـــد كـــان فـــيـــه مــرة يــتــريَّع
ذقِ الهـون والذل الطـويـل عـقـوبـة
كــذا كــل وجــه لا يــعــف ويــقـنـع
وفــرتُ عـليـه المـاء عـشـريـن حـجـة
فـفـرّق مـنـه الحـرص مـا كـنـت أجمع
فــلا تــحـمِ أنـفـاً إن ضـرعـتَ فـإنّه
كـذا كـل مـن يـسـتـشعر الحرص يضرع
ســعــيــتَ لإيـقـاظ المـقـاديـر ضـلة
ومـا كـانـت الأقـدار لو نمت تهجع
ولو جهد الساعون في الرزق جهدهم
لمـــا وقـــعــت إلا بــمــا هــي وُقَّع
أكـنـت حـسـبـت الله ويـحـك لم يـكن
تـعـالى اسـمـه إلا بـصـنـعـك يـصـنعُ
كــــيــــف يــــزهــــو مــــن رجـــيـــعُهْ
أبــــــد الدهــــــر ضــــــجــــــيــــــعُهْ
هـــــــــو مـــــــــنـــــــــه وإليـــــــــه
وأخــــــــــــوه ورضــــــــــــيــــــــــــعُهْ
ليــــــس يــــــخــــــلو مـــــنـــــه إلا
وقــــت مــــا لا يـــســـتـــطـــيـــعـــه
ثــــــم يـــــلجـــــيـــــه إلى الحـــــش
شٍ بـــــصـــــغــــر فــــيــــطــــيــــعــــه
فـــــإن اســـــتــــعــــصــــى عــــليــــه
فـــــهـــــو لا شـــــك صـــــريـــــعـــــه
ثــــم يــــبــــدي مــــنــــه صــــوتــــاً
ود لو صـــــــم ســـــــمــــــيــــــعــــــه
لَبِــــــحــــــســــــب المـــــرء عـــــاراً
يـــــوجـــــع القـــــلب وجـــــيــــعــــه
أنــــــــه عـــــــبـــــــد لجـــــــعـــــــسٍ
يـــــشـــــتــــريــــه ويــــبــــيــــعــــه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك