لما تعدَّى حفظه أعيانَها

26 أبيات | 223 مشاهدة

لمــا تــعــدَّى حـفـظـه أعـيـانَهـا
حــفــظــاً إلهـيـاً إلى الجـيـرانِ
فـبـنـيـت إسـلامـي عليها محكماً
أركــانــه فـيـحـل مـن بـنـيـانـي
الله كــرَّمــنــا بــدولة أحــمــد
كــرمــاً يــعـم شـرائعَ الإحـسـانِ
شــهــدتْ بــذلك نـيـتـي وطـويـتـي
وإن امــتــرى فـي ذلك الثَّقـَلان
لمــا ســرى سـرّ الوجـودِ بـجـودِه
فــي عــالم الأرواح والأبــدان
شــهــدتْ حــقــائقــه بـأنَّ وجـودَه
قـد عـمـنـا في الحكم والأعيان
لمـا التـفـت بـنـاظـري لم أطلع
إلا إليــه فــإنــه بــعــيــانــي
لو كـان ثَـم سـواه كـنـت مُـقسماً
بــيــن الإله وعــالمِ الأكــوان
فـانـظر لما تحوي عليه قصيدتي
مــن كــل عــلم قـام عـن بـرهـان
لو أن رسـطـاليـس أو أفـلاطـنـاً
فــي عــصـرنـا لأقـرَّ بـالحـرمـان
مـن عـدَّل المـيـزان يعرف قولنا
ويــقــرُّ بـالنـقـصـانِ والخـسـران
لا تُخسِرُوا الميزانَ إنَّ عقولكم
دون الذي أعـنـيـه فـي الرجحان
اقـرأ كـتاب الله فاتحةَ الهدى
فـجـمـيـع ما يحويه في العنوان
إنَّ الإله الحــقّ أعـلم كـونـهـا
عــيــن الصـلاة وإنـهـا قـسـمـان
لمــا قــرأتُ كــتـابـه فـي خـلوةٍ
مـعـصـومـة مـن خـاطـرِ الشـيـطـانِ
عـايـنـتُ فـيـه مَـعـالمـاً بدلائل
لا يَـمـتـري فـي صـدقـهـا اثـنان
لوأنّ عـبـدَ الفـكـر يشهدُ قوانا
لم يــنـتـطـح فـي سـرِّنـا عَـنـزان
لكــنــهــم لمــا تـعـبـد فـكـرُهـم
ألبـابَهـم بـعـدوا عـن الفُـرقان
إن تــتـق الله الذي يـجـعـل لك
الفـرقـان بـيـن الحقِّ والبُهتان
لو وفـقـوا ما لفقوا أقوالَ من
لعـبـوا بـهـم كـتـلاعبِ الوِلدان
والكـلُّ فـي التـحـقيقِِ أمرٌ واحدٌ
فــي أصــله بــالنــص والبـرهـان
نــطــقــتْ بــذلك ألسـنٌ مـعـلومـة
بـإصـابـةِ التـحقيق في التبيان
لو أنـهـم شـهـدوا الذي أشهدته
مـا قـام فـي ألبـابـهـم حـكـمان
لعـبـتْ بـهـم أهـواؤهـم فهمُ لها
عـنـد اللبـيـبِ كـسـائرِ الحيوان
إنَّ النــجــاةَ لمــن يــقــلِّد ربّه
فــيـمـا أتـاه بـه وهـم صـنـفـان
صـنـفٌ يـراه شـهـودُ عـيـنٍ دائمـاً
أو فـي حـجـابٍ عـنه وهو الثاني

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك