لمّا دَعا دَاعِي الهَوَى لَبّيتُهُ
27 أبيات
|
278 مشاهدة
لمّــا دَعــا دَاعِــي الهَــوَى لَبّـيـتُهُ
وحَــثَــثْــتُ رَحْـليَ مُـسْـرِعـاً وأتَـيْـتُهُ
وحَـجَـجْـتُ كَـعْـبَـتَهُ فَـمـا مِـنْ مَـنْـسَـكٍ
إلاّ أقَـــمْـــتُ شِــعــارَهُ وقَــضَــيْــتُهُ
ولَو انّـنـي أنْـصَـفْـتُ حَـجّ بِيَ الهَوى
عَــيْــنــايَ زَمْــزَمُهُ وقَــلبــي بـيـتُهُ
مَـنْ مُـنْـصِـفـي مـنْ جِيرَةٍ لمْ يَرْحَموا
دَمْــعــاً عــلى عَــرَصـاتِهِـمْ أجْـرَيْـتُهُ
راعُـوا فُـؤادي بالصُّدودِ وما رَعَوْا
عَهْــداً لهُــمْ حــافَــظْــتُهُ ورَعَــيْــتُهُ
طــاوَعْــتُ قَــلْبــي حــيـنَ لجَّ لَجـاجُهُ
فــي حُــبِّهــِمْ ولَوِ انْـتَهـى لنَهَـيْـتُهُ
مَــنْ ذا يُـواسـي فـي أسـىً حـالَفْـتُهُ
أمْ مَـنْ يُـعـانـي مـنْ جَـوَى عـانَـيْتُه
مــهْـمـا زَجَـرْتُ صَـبـابَـتـي حـرّضْـتُهـا
وإذا كَــفَــفْــتُ تَــشَــوُّقــي أغْـرَيْـتُهُ
يــا مَـنْ سُـكـوتـي فـي هَـواهُ تَـفَـكُّرٌ
فِــي شــأنِهِ وإذا نَــطَــقْـتُ عَـنَـيْـتُهُ
يـا مَـنْ أُمَـوِّهُ بـالصِّفـاتِ وبـالحُلَى
مــنْ أجــلِهِ وأَغــارُهُ إنْ سَــمّــيْــتُهُ
يــا رَوْضَــةً غَــرَسَـتْ لِحـاظـي وَرْدَهـا
وسَــكــبْــتُ دَمْــعـيَ دِيـمَـةً وسَـقَـيْـتُهُ
فـإذا جَـنَـيْـتُ بـنـاظِـري مـنْ زَهْرِها
كَــتَـبَ الهَـوى ذَنْـبـاً عـلَيّ جَـنَـيْـتُهُ
أدّى إليَّ الطّـــيْـــفُ عــنْــكِ رســالةً
فــقـرَأْتُهـا ولَوِ اسـتَـطَـعْـتُ قَـرَيْـتُهُ
مــا كــانَ ضــرّكِ لوْ أبَـحْـتِ مُـقـامَه
فــبَــثَــثْــتَهُ شَــكْـوايَ أو نـاجَـيْـتُهُ
قـالَتْ فِـداكَ أبِـي فُـؤادُكَ فـي يَـدي
عـــانٍ ولَوْ أنّـــي أشـــاءُ فَـــدَيْــتُهُ
طِــبُّ المَــســيــحِ لدَيّ مــنْهُ مَــسْـحَـةٌ
أيُـــقِـــيـــمُ دَاءٌ كـــلّمــا داوَيْــتُهُ
أهْدِي لمَنْ أبْغي الشِّفاءَ منَ الجَوى
فَــيُــفـيـقُ مُـضْـنـاهُ ويَـحْـيَـى مَـيْـتُهُ
بــيَــدي حَــيــاةُ مُــتَـيَّمـي وحِـمـامُهُ
فــلَكــمْ تَــلافَــيْـتُ الذي أفْـنَـيْـتُهُ
أسَـألْتَ يـوْمـاً يُـوسُفاً مَوْلَى الوَرى
شِـيَـمَ النّـدى والبـأس واسـتَـجْدَيْتهُ
مَـلكٌ إذا بَـذَلَ الحُـبـا قالَ الحَيا
أخْـشـى الفَـضـيـحَـةَ إنْ أنا جارَيْتُهُ
أمَــرَ العُـلى ونَهَـي فـقـالَتْ طـاعَـةً
مــا شـاءَ شِـئْتُ ومـا أبـاهُ أبَـيْـتُهُ
وسَـمـا انْـتِـمـاءً فـي ذُؤابَـةِ خَـزْرَجٍ
فـــزَكَـــتْ أرُومَـــتُهُ وقُـــدِّسَ بَــيْــتُهُ
بَــيْــتٌ عِــمـادُ عُـلاهُ سَـعْـدُ عُـبـادَةٍ
وطِنابُهُ الأنْصارُ نِعْمَ البَيْتُ بَيْتُهُ
مـوْلايَ قـابِـلْ بـالقَـبـولِ وبالرِّضى
نَــظْــمــاً بــدُرِّ ثَــنـاكَ قـدْ حَـلّيْـتُهُ
رَقّــتْ مَــعــانِــيــهِ لدَيّ فــلَوْ جَــرَى
سَـحَـراً نَـسـيـمُ الرّوضِ لاسْـتَـجْـفَيْتُهُ
وعَـلى احـتِـكـامي في القَريضِ وإنّي
يَــرْويــهِ عــنّــي الدّهْـرُ إنْ رَوّيْـتُهُ
فـلَقَـدْ هَـمَـمْـتُ بـأن أقـومَ بـواجِبي
مــنْ حَــقِّ مَــدْحِــكَ ثــمّ مــا وَفّـيـتُهُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك