لَمّا شَدَتِ الوُرقُ عَلى الأَغصانِ

47 أبيات | 458 مشاهدة

لَمّـــا شَـــدَتِ الوُرقُ عَــلى الأَغــصــانِ
بَــــــــــــــــــــــيــــــــــــــــــــــنَ الوَرَقِ
مــاسَــت طَــرَبــاً بِهــا غُــصـونُ البـانِ
كَــــــــــالمُـــــــــغـــــــــتَـــــــــبِـــــــــقِ
الطَـــــــــــــــيـــــــــــــــرُ شَــــــــــــــدا
وَمَـــــــنـــــــظَــــــرُ الزَهــــــرِ بَــــــدا
وَالقَــــــــــــــطــــــــــــــرُ غَــــــــــــــدا
يــــــــوليــــــــهِ جــــــــوداً وَنَــــــــدى
وَالجَـــــــــــــــــــــونُ حَـــــــــــــــــــــدا
وَمَـــــــــــدَّ فـــــــــــي الجَــــــــــوِّ رِدا
وَالنَــرجِــسُ جَــفــنُ طَــرفِهِ الوَســنــانِ
لَم يَــــــــــــنــــــــــــطَـــــــــــبِـــــــــــقِ
بَــل بــاتَ إِلى شَــقــائِقِ النُــعــمــانِ
ســــــــــــــاهــــــــــــــي الحَــــــــــــــدَقِ
يـا لَيـلَةً بِـتـنـا وَبِهـا العِـزُّ مُـقيم
مــا بَــيــنَ حِــيــاضٍ وَريــاضٍ وَنَــسـيـم
مـا أَمـهَـلَنـا الصُـبـحُ لِنَـحـظى بِنَعيم
لَكِــن تَــجَــلَّت عَــلى الظَـلامِ الوانـي
شَـــــــــــــــمـــــــــــــــسُ الأُفُــــــــــــــقِ
حَــتّـى خَـضَـبَـت مِـنَ النَـجـيـعِ القـانـي
سَـــــــــــيـــــــــــفَ الشَـــــــــــفَـــــــــــقِ
لَمّـا شَهَـرَ الرَبـيـعُ فـي الأَرضِ نِـصال
بِـالخِـصـبِ سَـطا في مَعرِكِ المَحلِ وَصال
وَالزَهــرُ ذَكـا وَأَكـسَـبَ الريـحَ خِـصـال
وَالغَــيــثُ هَــمــى بِــوَبــلِهِ الهَــتّــانِ
بَـــــــــــــــيـــــــــــــــنَ الطُــــــــــــــرُقِ
مِــن مُــحــتَــبِــسٍ فـي سَـرحَـةِ الغُـدرانِ
أَو مُــــــــــــــــنـــــــــــــــطَـــــــــــــــلِقِ
أَهــدَت لي أَنــفــاسُ نَــســيــمِ السَـحَـرِ
مـــا أَودَعَهـــا طــيــبُ أَريــجِ الزَهَــرِ
لَم أَدرِ وَقَــد جــاءَت بِــنَــشــرٍ عَــطِــرِ
بِــالزَهــرِ غَــدَت مِــســكِــيَّةــَ الأَردانِ
لِلمُــــــــــــنــــــــــــتَــــــــــــشِــــــــــــقِ
أَم أَكــسَــبَهــا نَـشـرُ ثَـنـا السُـلطـانِ
طـــــــــــيـــــــــــبَ العَـــــــــــبَـــــــــــقِ
مَــلكٌ كَــفَــلَت أَكــفــانُهُ كُــلَّ غَــريــب
كَـم أَبـعَـدَ بِـالنَـوالِ مَـن كـانَ قَـريب
يَــنــأى خَــجَــلاً كَــأَنَّهــُ مِـنـهُ مُـريـب
عَــن حَــضــرَتِهِ الحَـيـاءُ قَـد أَقـصـانـي
لا عَــــــــــــــــــــــن مَــــــــــــــــــــــلَقِ
بَــل أَبــعُــدُ عَــن مَــواقِــعِ الطـوفـانِ
خَــــــــــــــــــــــوفَ الغَــــــــــــــــــــــرَقِ
لَولا عَــزَمــاتُ المَــلِكِ الصــالِحِ مــا
شـاهَـدتُ حِـمـى الشَهـبـاءِقَـد صـارَ حِمى
إِنَّ صـالَحَ مـا يَـعـصـي وَإِن صـالَ حَـمـى
إِن شـــاهَـــدَ بَــأسَهُ ذَوو التــيــجــانِ
تَـــــــــــــــحـــــــــــــــتَ الحَــــــــــــــلَقِ
مِــن هَــيــبَــتِهِ خَــرّوا إِلى الأَذقــانِ
مِـــــــــــثـــــــــــلَ العُـــــــــــنُـــــــــــقِ
قَــد أَوجَــدَنــي نَــداهُ بَــعــدَ العَــدَمِ
إِذ صــانَ عَــنِ الأَنــامِ وَجــهـي وَدَمـي
لَم أَصــفُــق كَــفّــي عِــنــدَهُ مِــن نَــدَمِ
لَو شِــئتُ لِهــامَــةِ السُهــى أَوطــانــي
عِـــــــــــــــنـــــــــــــــدَ الغَــــــــــــــرَقِ
لَولاهُ لَمـــا سَـــلَوتُ عَـــن أَوطـــانــي
بَـــــــــــــــعـــــــــــــــدَ القَــــــــــــــلَقِ
يا اِبنَ المَلِكِ المَنصورِ يا خَيرَ خَلَف
يــا مَــن هُـوَ أُنـمـوذَجُ مَـن كـانَ سَـلَف
كَـم أَتـلَفَ كَـنـزَ المـالِ مِـن غَيرِ تَلَف
إِذ فَـــرَّقَ مـــا حَــوى مَــدى الأَزمــانِ
بَـــــــــــــــيـــــــــــــــنَ الفِــــــــــــــرَقِ
فَـــالمـــالُ فَــنــي وَكُــلُّ شَــيــءٍ فــانِ
وَالذِكــــــــــــــرُ بَــــــــــــــقــــــــــــــي
إِسـعَـد بِـدَوامِ المُـلكِ لا زِلتَ سَـعـيد
إِذ أَنـتَ أَجَـلُّ مِـن أَن أُهَـنّـيـكَ بِـعـيد
هُــنّــيــتَ وَلا بَــرِحـتَ تُـبـدي وَتُـعـيـد
تُـــبـــدي لِذَوي الرَجـــاءِ وَالإِخـــوانِ
حُـــــــــــــــســـــــــــــــنَ الخُــــــــــــــلُقِ
إِذ فــيــكَ كَـمـالُ الحُـسـنِ وَالإِحـسـانِ
لَم يَــــــــــــــــفـــــــــــــــتَـــــــــــــــرِقِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك