لما وجدت مكارم الأخلاق

27 أبيات | 541 مشاهدة

لما وجدت مكارم الأخلاق
فــــي الدنــــيــــا كــــلام
ورأيـت أن المـيـن والتـد
ليـــس أوفـــى بـــالمـــرام
حــررت نــفــسـي مـن قـيـود
الفــضـل فـي عـرف الكـرام
وزججتها في زمرة المتصع
لكــــيـــن مـــع الطـــغـــام
وأهـبـت بالساقي أَن أسرع
بـــالســـلافــة يــا غــلام
وأدر عـلى النـدمـان حـتى
يــثــمــلوا كــأس المــدام
فــالنـاس عـنـدهـم الفـضـي
لة كــالرذيـلة بـالتـمـام
إن القـداسـة لو تـقـي يا
شــيــخ مــن وقــع السـهـام
ما استهدف البيت الحرام
لمــــا تـــرى وخـــلاك ذام
ولمــا أتــاك حـديـث شـعـب
فــي شــعــاب مــنــى مـضـام
فــاقــصــر حــديــث الفـقـه
يـا عـبود لا تزد الملام
والحــق أضـيـع مـن يـتـيـم
أم مـــــــأدبـــــــة اللئام
فـاصـفـع نـهـارك بـالصيام
وجــنــح ليــلك بــالقـيـام
واذهــب ودعـنـي أسـتـضـيـء
بــنــور راقــصــة الظــلام
هـذي خـيـام الهـبر فاحبب
بـــالمـــخــيــم والخــيــام
سمراء والعينان زرقاوان
فـــــــي قـــــــد الغــــــلام
مــا شــام طــلعـتـهـا أَخـو
شـــغـــف بــهــا إلا وهــام
غــنــت فــذكــرنــي تـجـاوب
صــوتــهــا رجــع الحــمــام
وتــمـايـلت فـأمـال عـقـلي
فـــي تـــثــنــيــه القــوام
يــا بـنـت يـا مـن أمـرهـا
لمــا تــعــاوجـت اسـتـقـام
لولا الرغـيـف وفقر أهلك
واحـــتـــيــاجــك للطــعــام
هـل كـنـت تـرضـيـن الحياة
كــذا وفــي هــذا المـقـام
يــا لقــمـة الخـبـز التـي
إشـقـت بـحـاجـتـها الأَنام
وأذل مــطــلبـهـا العـزيـز
وفــت فــي عــضــد الهـمـام
تــــف عــــلى بــــشــــريــــة
أَلقــت لمــثــلك بـالزمـام
هـانـت فـلم تـحـفـظ لغـيـر
صــغــائر الدنــيــا ذمــام
آأنــت مــوضــوع الحــيــاة
وتـــســـتــحــق الاحــتــرام

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك