لمتى يا مالكي هذا الجفا

40 أبيات | 278 مشاهدة

لمــتــى يـا مـالكـي هـذا الجـفـا
والى م الصــــد عـــن رب الوقـــا
غــبــت عــن عــيــنــي حـتـى تـلفـت
فـي النـوى روحـي وجـسـمـي تـلفـا
ليــتــنــي لم اعــرف الحــب ويــا
ليـت كـأسَ الحـب قـبـلاً مـا صـفـا
ذقـــت مـــنــه لذة العــيــش ومــا
راق فـي عـيني الهنا حتى انتفي
يـــا حـــنــيــنــي لليــالِ عــبــرت
يــا حــنــيـنـي لاويـقـات الصـفـا
عــنــدمــا اذكــرهــا ابــكـي جـوى
اذ بــهـا قـلبـي المـعـنـى كـلفـا
كــنــت فــي كــل بــلاء مــســعـفـي
فــفــقـدت اليـوم ذاك المـسـعـفـا
وقــضــت احــكــام دهــري بـالنـوى
فــنــأى ســعـدي وانـسـي قـد جـفـا
حــســب احــشـاي احـتـراقـاً وكـفـى
مـن دمـوع العـيـن مـا قـد وكـفـا
حــكــم الهــجــر بــان يــتــلفـنـي
فــكــفــى بــاللَه هــجـراً مـتـلفـا
ليــس لي ذنــب ســوى حــبــي فـجـد
بــالرضـى وارحـم مـحـبـاً مـدنـفـا
واعــف عـنـي ان تـجـدنـي مـذنـبـاً
فــاجــل النــاس قــدراً مــن عـفـا
فـــيـــك امــالي ولا اقــطــعــهــا
مـا بـدا وجـهـك والبـدر اخـتـفـى
ولك الروح ولو عــــذبــــتــــهــــا
بـــصـــدودِ زاد فـــي الشـــغـــفـــا
هـــي مـــلكٌ لك فــي شــرع الهــوى
فـــإذا اتـــلفــتــهــا لا اســفــا
وفــدى عــيــنــيــك عــيــنـي وفـدى
قــلبــك الغــادر قــلبٌ قــد وفــى
فاذكر الانصاف وارفق في البلا
بــعـليـل لم يـعـد يـرجـو الشـفـا
واقــض مــن بـعـد بـمـا شـئت وكـن
ظــالمــاً فــاللَه حــســبــي وكـفـى
ان قـصـفـتُ اليـوم كـالغـصـن فـكم
ابــصــرت عــيـنـاي غـصـنـاً قـصـفـا
وإذا أنـــوار أمـــالي انــطــفــت
فــلكــم نــور تــجــلى وانــطــفــى
كـنـت اخـشـى الموت في حب المهى
إذ بــه احــيــى واحــوى الشـرفـا
غــيــر انـي ابـتـغـي قـبـل الردى
ان أرى مــحـبـوب قـلبـي مـنـصـفـا
ســـيـــدي ذي نــعــمــة اطــلبــهــا
خــافــضــاً راســي ذليـلاً مـدنـفـا
ان نــفــســي نــفــس حــر لم تـكـن
تــعــرف الذل وتــبــدي اللهــفــا
فـابـتـلت بـالعـشـق والدهـر أبـى
ان تـــلاقـــي غــيــر هــمٍّ وجــفــا
ســكــرت بــالوصــل حــيـنـاً وصـحـت
فـاراهـا البـيـن مـا لن يـوصـفـا
واعــتــراهـا اليـأس حـتـى أنـهـا
يـــئســـت مــن عــود انــسٍ ســلفــا
ذلك الأنـــسُ الذي لولاهـــا مــا
وقــف العــشــاق هــذا المــوقـفـا
مـــوقـــف الذل وهــل يــرضــى بــه
مــن ســرت فــيــه دمــاء الشـرفـا
أي نــعــم يــرضــى بــه اشــرفـنـا
وتـــراه بـــالرضـــى مـــعــتــرفــا
حـــيـــث لا ســلوى ولا الف لمــن
قــلبــه غــيــر الأســى مـا الفـا
فــخــذوا كـاس الردى وارتـشـفـوا
ان يـكـن كـاس الهـنا ما ارتشفا
نــحــن للبــلوى ومــا مــن عـاشـق
بـــســـوى اشــجــانــه قــد عــرفــا
قــد بــليــنــا بــالرزايـا وغـدا
لســـهـــامٍ البـــيـــن كــلٌّ هــدفــا
وصـــبـــرنــا صــبــر أحــرار عــلى
نــكــد الغــيــد وهــجــر الظـرفـا
واشــتــهــرنــا بــصــفــات لطــفــت
فــنــظــمــنــا كــل مــعـنـى لطـفـا
ودعــونــا الشــعـر كـي يـنـجـدنـا
فــمــلاءنـا بـالقـصـيـد الصـحـفـا
واصـطـفـى قـلبـي حـبـيـبـاً واحـداً
وهــو راضٍ بـالحـبـيـب المـصـطـفـى
واذكـرونـي بـعـد فـقـدي واهتفوا
حـول ذاك القـبـر مـع مـن هـتـفـا
انــصــف الرحــمـن مـظـلومـاً قـضـى
فــي هــوى خـودٍ ابـت ان تـنـصـفـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك