لَمَحتُ جَلالَ العيدِ وَالقَومُ هُيَّبُ

26 أبيات | 954 مشاهدة

لَمَــحـتُ جَـلالَ العـيـدِ وَالقَـومُ هُـيَّبُ
فَــعَــلَّمَـنـي آيَ العُـلا كَـيـفَ تُـكـتَـبُ
وَمَــثَّلــَ لي عَــرشَ الخِـلافَـةِ خـاطِـري
فَــأَرهَــبَ قَــلبــي وَالجَــلالَةُ تُـرهِـبُ
سَـلوا الفَـلَكَ الدَوّارَ هَل لاحَ كَوكَبٌ
عَـلى مِـثلِ هَذا العَرشِ أَو راحَ كَوكَبُ
وَهَـل أَشـرَقَـت شَـمـسٌ عَـلى مِـثـلِ ساحَةٍ
إِلى ذَلِكَ البَـيـتِ الحَـمـيـدِيِّ تُـنـسَـبُ
وَهَــل قَــرَّ فـي بُـرجِ السُـعـودِ مُـتَـوَّجٌ
كَـمـا قَـرَّ فـي يَـلديـزَ ذاكَ المُـعَـصَّبُ
تَــجَــلّى عَــلى عَــرشِ الجَـلالِ وَتـاجُهُ
يَهِــــشُّ وَأَعـــوادُ السَـــريـــرِ تُـــرَحِّبُ
سَــمــا فَــوقَهُ وَالشَــرقُ جَـذلانُ شَـيِّقٌ
لِطَــلعَــتِهِ وَالغَــربُ خَــذلانُ يَــرقُــبُ
فَــقـامَ بِـأَمـرِ اللَهِ حَـتّـى تَـرَعـرَعَـت
بِهِ دَوحَــةُ الإِسـلامِ وَالشِـركُ مُـجـدِبُ
وَقَــرَّبَ بَــيــنَ المَــسـجِـدَيـنِ تَـقَـرُّبـاً
إِلى المَـلِكِ الأَعـلى فَـنِـعمَ المُقَرَّبُ
وَكَم حاوَلوا في الأَرضِ إِطفاءَ نورِهِ
وَإِطـفـاءُ نـورِ الشَـمسِ مِن ذاكَ أَقرَبُ
فَـــراعَهُـــمُ مِـــنـــهُ بِــجَــيــشٍ مُــدَجَّجٍ
لَهُ فــي سَـبـيـلِ اللَهِ وَالحَـقِّ مَـذهَـبُ
يُـدانـي شُـخـوصَ المَـوتِ حَـتّـى كَـأَنَّما
لَهُ بَــيــنَ أَظــفـارِ المَـنِـيَّةـِ مَـطـلَبُ
إِذا ثـارَ فـي يَومِ الوَغى مالَ مَنكِبٌ
مِـنَ الأَرضِ وَالأَطـوادِ وَاِنهالَ مَنكِبُ
لَهُ مِـن رُؤوسِ الشُـمِّ فـي البَـرِّ مَركَبٌ
وَمِن ثائِرِ الأَمواجِ في البَحرِ مَركَبُ
فِـدىً لَكَ يـا عَـبـدَ الحَـمـيـدِ عِـصابَةٌ
عَــصَـت أَمـرَ بـاريـهـا وَحِـزبٌ مُـذَبـذَبُ
مَـــلَكـــتَ عَـــلَيـــهِــم كُــلَّ فَــجٍّ وَلُجَّةٍ
فَـلَيـسَ لَهُـم فـي البَرِّ وَالبَحرِ مَهرَبُ
تَــقـاذَفُهُـم أَيـدي اللَيـالي كَـأَنَّهـُم
بِهـا مَـثَـلٌ لِلنـاسِ فـي القَـومِ يُضرَبُ
وَكَــم سَــأَلوهـا لَثـمَ أَذيـالِكَ الَّتـي
لَهـا فَـوقَ أَجـرامِ السَـمَـواتِ مَـسـحَـبُ
فَـمـا بَـلَغـوا سُؤلاً وَلا بَلَغوا مُنىً
كَــذَلِكَ يَــشــقــى الخـائِنُ المُـتَـقَـلِّبُ
فَـيـا صاحِبَ العيدَينِ لا زِلتَ سالِماً
يُهَــنّــيـكَ بِـالعـيـدَيـنِ شَـرقٌ وَمَـغـرِبُ
فَــفــي كُــلِّ رَوضٍ مِـنـكَ طـيـبٌ وَنَـضـرَةٌ
وَفــي كُــلِّ أَرضٍ مِــنــكَ عـيـدٌ وَمَـوكِـبُ
أَرى مِــصـرَ وَالأَنـوارُ مِـنـهـا مُـوَرَّدٌ
وَمِــنــهــا لُجَــيــنِــيٌّ وَمِـنـهـا مُـذَهَّبُ
وَأَشــكــالُهــا شَــتّــى فَهَــذا مُــنَــظَّمٌ
وَذَلِكَ مَــــنــــثــــورٌ وَذاكَ مُــــقَــــبَّبُ
وَبَـعـضٌ تَـجَـلّى فـي مَـصـابـيـحَ زَيـتُها
يُــضــيــءُ وَلا نــارٌ وَبَــعــضٌ مُـكَهـرَبُ
وَأَنـظُـرُ فـي بُـستانِها النَجمَ مُشرِقاً
فَهَـل أَنـتَ يـا بُـسـتـانُ أُفـقٌ مُـكَوكَبُ
وَأَسـمَـعُ فـي الدُنـيـا دُعـاءً بِـنَـصرِهِ
يُــرَدِّدُهُ البَــيــتُ العَــتـيـقُ وَيَـثـرِبُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك