لَمَعَانُ البُرُوقِ هَاجَ الهُمُومَا

75 أبيات | 340 مشاهدة

لَمَــعَــانُ البُــرُوقِ هَـاجَ الهُـمُـومَـا
ومَــرَى م العُــيُـونِ دَمـعـاً جَـمُـومَـا
وَاسـتَـفَـزَّ الحُـلُومَ حـتـى ازدَهَـاهَـا
وســنَـا البَـرقِ يَـسـتَـفِـرُّ الحُـلُومَـا
شِــمــتُهُ بِــالطَّوِيــلِ لَيــلاً طَـوِيـلاً
فَــأثَـارَ الأسَـى وأغَـلَى الحَـزِيـمَـا
لاَحَ لِى فــي حَــرِيـمٌ غَـانِـبَ أو غُـو
رَ أَو السِّلـكِ فَـاسـتَـبَـاحَ الحَـرِيَما
بِــــتُّ إِن لاَحَ شِــــمــــتُهُ وجَـــدِيـــرٌ
ذُو هَــوىً رَاءَ بَـارِقـاً أن يَـشِـيـمَـا
بَــاتَ يَــخــبُـو ويَـسـتَـنِـيـرُ وَيـحـدُو
دُلَّحــاً مِــن دَوَالِحِ الدَّلوِ شِــيــمَــا
فَــسَــقَـى السَّلـكَ والمَـلاَقِـىَّ والرِّف
قَــة حــتــى غَــدَت خِــضَــمًّاـ طَـمُـومُـا
وانــتَــحَـى سَـاحَـةَ الأُوَيـجِـنِ يُهـدَى
أسَـــدِيّـــاً مِـــن نَـــوئِهِ مَــركُــومَــا
وبِــذِى الأثــلةِ اســتَهَــلَّت رَوَايَــا
مِـنـهُ حـتـى سَـقَـتـهُ سَـقـيـاً عَـمِـيمَا
وَسَــقَـى الغَـرسَ ذَا النَّخـِيـلِ فَـعَـمَّا
رَ فَـــرَوَّى الثَّرَى ورَوَى الهِـــيــمَــا
وَسَــــقــــى الخَـــطَّ كُـــلَّه وَتَـــخَـــطَّى
يَــسـتَـحِـثُّ الرُّكُـومُ مِـنـهُ السَّجـومـا
تُــحــسَــبُ الرَّعــدَ فِـيـه هَـزمَ قُـرُومٍ
لَقــيَــت فــي حِــيَــالَ ذَود قُــرُومَــا
فَــتَــوَّخَــى البِــئَارَ حــتـى سَـقَـاهَـا
غَــدَقــاً صَــيِّبــَ الصِّبــِيــر هــزيـمـا
فَــسَــقــى تِـلعَـةَ المَـلاقِـي فَـالمَـل
قَـى فَـذَا المَيس فاللِّوى المَعلُومَا
فَـالسُّلـحَـفَـاةَ فَـالقُـوَيـسِـى فـالطّـي
بِ فَــالقَــصَّ فــالحِــمَـارَ القَـدِيـمَـا
واســـتَهـــلَّ الشَّمــَالَ مِــنــهُ فَــرَوَّى
وغَــدَا كُــلُّ مَـوضِـع مِـنـهُ مَـطـمُـومَـا
فَـــسَـــقَـــى القَـــارَةَ العَـــرِيـــضَــةَ
فـالبَـيضَاءَ فَالمُستَدِيرَ فالمَدرُومَا
فـــغـــدت غِــبَّهــُ التِّلــالُ تِــلاعــاً
واكـتَـسَـت مِـن حُـلُى الرِّيَـاضِ نَعِيمَا
فَـأتَـى العُـقـلَ وهـو مُـنـبَـجِسُ ألمَا
ءِ فَــأمــسَــى بِــأرضِهِــنَّ مُــقِــيــمَــا
فَغَدَا الرَّوضُ بَاسِمَ الثَّغرِ يَحكِى ال
مِــســكَ إِن مَـسَّهـُ النَّسـِيـمُ شَـمِـيـمَـا
إِنَّ فــي العُــقــلِ لِى لَحَـاجـةَ نَـفـسٍ
لَم تَـرِم حِـيـنَ رُمـتُهَـا أن تَـرِيـمَـا
كَــلَّمَــا رُمــتُ عَـن هَـواهَـا إرعِـوَاءً
حَــمَّلــَتـنـي مَـا لَم تُـحَـمِّلـ أرِيـمَـا
وإِذَا خِـــلتُ أَن غَـــدَوتُ سَـــلِيـــمَــا
مِــنَ أَلِيــمِ الغَــرامِ صِـرتُ سَـلِيـمَـا
وِإذَا شِــــئتُ أن أُهَـــوِّمَ فـــي الدَّو
وِ أبَــى لِى إدِّكَــارُهـا التَّهـوِيـمَـا
إِنَّ مَــأ بــي لِمــن فَـتَـاةٍ سَـبـتـنـي
وكَــســتــنــي هَــوىً لَذِيــذاً أَلِيـمَـا
فَهــيَ دَائِى الصَّمــِيــمُ وَهــى دَوَائِى
لَو حَـبَـتني مِنها الوِدَادَ الصَّمِيمَا
قَـالِ لِى صَـاحـبـي النـديـم ومَن هِى
وجَــدِيــرٌ بِــأن أُجِــيــبَ النَّدِيــمَــا
قُـــلتُ هِـــى البَـــتُـــولُ قَــالَ أَلَمَّا
تَـسـلُ عَـنـهـا فَـقُـلتُ قُـلتَ عَـظِـيـمَـا
لا تَــرِم لِى عــن البَــتــولُ سُــلُوّاً
إِنَّ حِـــفـــظَ الوِدَادِ أَن لاتَــرُومَــا
كَـم فَـتًـى لامَ فـي هَـوَاهَـا ولم يُج
دِ سُــــلُوَّاً فَــــوَدَّ أن لَن يَـــلُومَـــا
إِنَّ عِـنـدَ البَـتُـولِ نَـغـمـاً رَخِـيـمـاً
لم يَـدَع فـي القُـلُوبِ قَـلباً سَلِيمَا
وشَــتِــيــتــاً مُــنــصَــبــاً قَـرقَـفِـيـاً
إِثــمُــدِىَّ اللَّمَــى وبَـرقـاً مَـشِـيـمَـا
وَبــنَــانــاً رَخــصــاً وغـيـلاَ نَـقِـيًّا
وَوِشَــاحــاً ومِــعــصَــمــاً مَــوسُــومَــا
ونَــقــىً رَاجِــحــاً وخُــوطــاً مَـرُوحـاً
وطَــلاَنــاعِــســاً ورِيــمــاً مَــرُومَــا
وَمـوَامٍ يَـحَـارُ فـيـهـا القَطَا الكُد
رِىُّ حــتــى تُــفــلَّ مِــنـهُ العَـزِيـمَـا
وتـنـي الرِّيـحُ بِـالجَـرَاثِـيـمِ فِـيهَا
إِن أبَــانَــت بِــتِــيــهِهَـا جَـرثُـومَـا
وطَـوَى ذِيـبَها الطَّوَى فَهو يَدعُو ال
وَيـلَ فـي البـيـدِ حَـائِراً مَـكـظُـومَا
لَم تَـكُـن سَـامِـعـاً مِـنَ الصَّوتِ فِيهَا
غَـيـرَ صَـوتـش الرِّيَاحِ إِلاَّ النَّئِيمَا
تَــسـمَـعُ البُـومُ وَهـوَ يَـنـأَمُ وهـنـاً
ونَــئِيــمُ الصَّدَى يُــجِــيــبُ البُـومَـا
هـو لُهـا يُـخـتَـشَـى وفِـيـهَا إشتِبَاهٌ
مُـعـقِـبٌ فـي حِـجَـا الدِّليـلِ غُـمُـومَـا
قــد تَــبَــطَّنـَتـهـا أَمُـونـاً سَـبـنـدَا
ةً إِذَا جَــرَّتِ العِــتَــاقَ الحَـمِـيـمَـا
واســتَــزيَــدَت فَــلَم تَــزِد وتَــشَــكَّت
وَبــرَت جَــذبَــةُ الخَــشَــاشِ الكُـومَـا
خِــلتُهَــا خَــاضِــبــاً أسَــكَّ ظَــلِيـمـاً
لَو عَــدَت بَــذَّت الأسَــكَّ الظَّلــِيـمَـا
تَـقـطَـعُ البِـيـدَ كَـالجَهَامِ إنسِلاَلاً
وَزَفِـــيـــفـــاً وَغـــلوَةً ورَسِـــيـــمَــا
وَتُــولِى الصَّفــَاةَ خــفَّاــ خَــفِــيـفـاً
مُــســتَــدِيــراً ومَــنـسَـمـاً مَـثـلُومَـا
تِـــــلكَ لِلصَّرمِ إِن أَلَمَّ عَـــــتَــــادِى
تَـصِـلَ الحَـبـلَ الوَاهِـنَ المَـصـرُومَـا
وإذَا شِــــئتُ أن أُزَفِّفــــَ شِــــعــــراً
لِلزَّنَــيــمِ الذي تَـقـفـي الزَّنِـيـمَـا
حَــــمَـــلَتـــهُ إِلَيـــهِ ثُـــمَّ أتَـــتـــهُ
ورَأت بَــعــضَ مَــا أجَــنَّ الأَنِــيـمَـا
فـهـو الخَائِنُ الغَدُورُ الخِبِيثُ الس
سـارِقُ المُـشـبِهُ الخَـنَـازِيـرَ شِـيـمَا
سَــئَمَــتــهُ البِــلاَدُ شَـرقـاً وغَـربـاً
وغَــدا عِــنــدَ أهــلِهَــا مَــشــئُومَــا
كُـــلُّ مَـــن رَاءَهُ تَـــسَـــتًَّـــرَ عَـــنــهُ
واخـتـفـي عَـنـهُ واَخـتَشَى مِنهُ شُومَا
جَـــرَّبَ النَّاـــسُ شُـــؤمَهُ فَـــجَـــفَـــوهُ
وَقَــــلَوهُ ولَقَّبــــُوهُ الدَّمِــــيـــمَـــا
والذَّمِـيـمَ اللِّئِيـمَ والجَـاهِلَ الجِب
سَ العُــتِــلَّ المُــمَـاذِقَ المَـذمُـومَـا
والنَّمـُومَ الشَّتـِيـمَ والفَـاسِقَ الخِب
بَ الجَـبَـانَ الجَمَّ العُيُوبَ الاَثِيمَا
يَـــا حـــليــفَ الزِّنَــاءَ أيَــا إبــنَ
كَــلبُ مَــاضَـرَّ أَن نَـبـحـتَ النُّجـُومَـا
لَم تَــكُ الآدِمــيَّ شَــكــلاً ولاَ طَــب
عَــاً ِإلى أن تُــظَــنَّ أصـلاً كَـرِيـمَـا
أنــتَ والحَــالُ شَــاهِــدٌ وشُهــودُ ال
حــالِ أحــرَى بِـأَن تَـبُـتَّ الخُـصُـومَـا
سَـــيِّئـــَاتٌ تَـــجَـــسَّمــَت فَــأَتَــت فــي
صُــورَةِ القِـردِ ثـم حَـاكَـتـهُ سِـيـمَـا
دِيــنُــكَ الكُــفــرُ والسَّرِيــرَةُ حِــرصٌ
لَســتَ بِــالخَـيـرِ والهُـدَى مَـوسُـومَـا
عَــسُـرَ الهَـجـوُ مِـنـكَ إِذ أنـتَ هَـجـوٌ
وهِــجَــاءُ الهِــجَــاءِ أن بِـكَ سِـيـمَـا
قًــلتَ ِإنــي لَحَــنــتُ لَحــنــاً جَــلِيًّا
وجَـعَـلتَ اللَّحـنَ الهِـلاَلَ التَّمـِيـمَا
والهِــلاَلُ التَّمــيــمُ لَيــسَ بِــلَحــنٍ
لَو نَــظَــرتَ اللُّغَـى وكُـنـتَ فِهِـيـمَـا
أنـــتَ أنـــتَ الذي لَحــنــتَ مِــرَاراً
ولَقــد كُــنــتَ بِــاللُّحُــونِ زَعِــيـمَـا
لَم تَـــكُـــن قَــارِئاً ولَم تَــكُ قُــحًّا
مَـضَـغَ الشِّيـحَ واجـتـنـي القَـيـصُومَا
إِنَّمــَأ كُــنــتَ مَــاضِـغَ اللَّوزِ دَأبـاً
عَــوَّدَ الجَهــلُ نُــطـقَـكَ التَّعـجِـيـمَـا
قُـلتُ إِذ رُمـتَ فـي القَـرِيـضِ نَـسِيباً
كُــنــتَ أحـجُـو نَـعِـيـمَه مُـسـتَـدِيـمَـا
وجَــعَــلتَ الرَّبَــابَ فِــيــهِ نَــدِيـمـاً
مَـا عِهِـدنَـا الرَّبَـابَ قَـبـلُ نَـدِيـما
وَكـــفـــي سُــبَّةــً سَــوَامِــىَ هِــيــمــاً
وظَهَــرَ اللَّحــنُ فـي سَـوامِـىَ هِـيَـمـا
إِن تَــكُــن لاَحِــنــاً فَـلَسـتَ مَـلُومـاً
لَســتَ فــي كُــلِّ مَــايِــشِـيـنُ مَـلُومَـا
أنــــــتَ لُؤمٌ وأصـــــلُ أصـــــلِكَ لُؤمٌ
وَهــوَ لُؤمٌ أمـا كـفـي اللّومُ لُومَـا
هَــاكَ فـي لَحـنِـكَ السَّقـِيـمِ قَـرِيـضَـا
صَــحَّ إِذَا أصـبَـحَ القَـرِيـضُ سَـقِـيـمَـا
فِــيـهِ مِـن هَـجـوِكَ اخـتِـصَـارُ مُـثِـيـرٌ
فـي الحَـشَـا دَائِمَ الزَّمَـانِ كُـلُومَـا
وجَــعَــلتَ الروي مِــيــمــاً فــإِنَّ رُم
تَ جَــوَابــي إجــعَــلَن رَوِيَّكـَ مِـيـمَـا
وَاحــتَــرِس مــن تَــكَــلًّفٍ واعــتِـسَـافٍ
وانـعِـقَادِ مَعنًى ورَاعِ مَعنًى جَسِيمَا
وَاحـــذَرِ المَـــيــلَ والسِّنــِادَ وتَــش
ويـشَ النُّهـى والتَّضـمِـينُ والتَّمِيمَا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك