لمعت كتلويح الرداء المُسبَل

39 أبيات | 392 مشاهدة

لمـعـت كـتـلويـح الرداء المُـسبَل
والليـل صـبـغ خـضـابـه لم يـنـصل
نـار كـسَـحْـر العَـوْد أرشـد ضوؤها
بـالبـيـد أعـنـاق الركـاب الضُّلل
طـابـت لمـعـتـسـف الظـلام كـأنما
شـبـت عـلى قـنـن اليـفـاع بـمندل
فـعـلمـت أنَّ بـنـي تـمـيـم عـنـدها
يـتـقـارعـون عـلى الضـيوف النُزَّل
العـاقـريـن الكـومَ وهـي مـنـيـفة
والضـاربـيـن الهـام تحت القسطل
والســائسـيـن المـلك لا آراؤهـم
تــهــفـو ولا مـعـروفـهـم بـمـقـلل
قـومـي وأيـن كـمثل قومي والقنا
والبــيــض بــيــن مــقــصَّدٍ ومـفـلل
نـجـلوا أخـا وجـدٍ بـغـيـر خـريدةٍ
جـعـل النـسـيـب لذابـل أو مـنـصل
شغلته عن وصف الهوى ذِكَرُ العلى
فـنـضـا شـعـار الشـاعـر المـتغزل
قــضَّى شـبـيـبـتـه بـمـجـد مـشـيـبـه
فـإذا المـشـيـب بدا له لم يوْجَل
لا عــــزَّ فــــي ســــراة مُــــطــــهَّمٍ
ولبــاس ســابــغــةٍ وهــبَّةـ مـقْـصـل
وطـلوعـهـا شـعـثـاً كـأنَّ عـجـاجَهـا
بـالقـاع أسـنـمةُ الغمام المُثقل
هـيـم إلى رود القـلات فـإن غزت
أغنى النجيع عن البرود السلسل
يـلحـظـن مـخـتـرق الرمـاح كـأنما
فـي لبَّةـ الغـطـريـف مـجـرى جـدول
مــن كــل مـقـلاق العـنـان طِـمِـرَّةٍ
تـنـزو بـهـفـهـاف القـمـيص شمردل
يــحـمـلن فـرسـانـاً كـأنَّ دروعـهـم
سُـنَّتـ عـلى مـثـل الجـبـال المُـثَّل
صُــبــراً تـلاقـوا حـاسـراً لمـدجـجٍ
مـنـهـم ويـطرد ذو السلاح بأعزل
قـومـاً إذا طـبـعـت نـصول سيوفهم
قـام النـجـيـعُ لها مقام الصَّيقل
يـتـفـارطـون إلى مـسـاورة الرَّدى
كـمـتـفـارط الكـدري نـحو المنهل
وتـقـارب الأبطال حتى استمسكوا
بـالمـشـرفـي عـن الوشـيـج الذُّبَـلّ
فــكــأن حــربــهــم أوارُ ضــريـمـةٍ
بالقاع أو بأس الوزير أبي علي
نـدب إذا ذلَّ الخـمـيـسُ عن العدا
قـام الكـتـاب له مـقـام الجـحفل
غــمــر الرداء كــأن سـح بـنـانـه
بـالجـود شـؤبـوب الحيا المتهلل
هــتـنٌ إذا سـئل الغـمـامُ بـأزمـةٍ
أعـطـى ذوي الحاجات ما لم يسئل
فــيــبــيــت هــو مــؤمـل إحـسـانـه
وعـظـيـمُ مـا يـوليـه غـيـر مـؤمـل
عـفُّ الإزار يـظـلُّ مـن شعف العُلى
خـلو الفـؤاد عن الغزال الأغزل
فــرســوم مــنــزلةٍ إلى أســمـاعـه
أحـلى وأعـذب مـن رسـوم المـنـزل
جارٍ إلى حرب العدا فإذا انتدى
لقـي الصـعـاب بـحـبـوة لم تـحـلل
أقــدام ذي لبــدٍ وهــمــةُ أَعْــصَــمٍ
وإبـــاءُ بـــازي ويــقــظــة أجْــدل
وأغــر فــضــفـاض الرداء كـأنـمـا
نــيــطـت عـمـامـتـه بـقُـنَّةـ يـذبـل
شــهــمٌ يــبــيــتُ عـدوهُ فـي غـمـرةٍ
مــن خــوفــه ونـزيـله فـي مـعـقـل
نـعـمـى جـلال الديـن غـير منيعةٍ
وحـــمـــى جـــلال غـــيـــرُ مـــبــذَّل
يـا فـارعـاً بـالعـزم كـل مـنـيفةٍ
وعــرٍ تــزلُّ بــأخــمــص المــتــوقِّلِ
أنـظـر إلى حـلل القـريض يَفوفُها
نـشـوان من غاير العُلى لم ينهل
يـلقـى الخـصـوم مُنازلاً ومجادلاً
ثــبـت الجـنـان بـصـارمٍ وبـمـقـول
سـبـقَ الأخـيـر إلى مـعـاني علمه
طـبـعـاً وزاد عـلى مـعـاني الأول
لولا تـضـمُّنـ مـا أقول من العُلى
وثـنـاك كـنـتُ عـن المـديح بمعزل
مــلكٌ ثــوى بــالجــاهــليـة رمـسُهُ
فــبــعــثــتـه مـنـي بـبـركـة زلزل
ووراء ليــل الحــظ صـبـحُ سـعـادةٍ
فـارغـب بـنـفـسـك عن خليقة مهمل

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك