لَمَكاسِرُ الحَسَنِ بنِ وَهبٍ أَطيَبُ

28 أبيات | 554 مشاهدة

لَمَـكـاسِـرُ الحَـسَـنِ بـنِ وَهبٍ أَطيَبُ
وَأَمَـرُّ فـي حَـنَـكِ الحَـسـودِ وَأَعذَبُ
وَلَهُ إِذا خَـلُقَ التَـخَـلُّقُ أَو نَـبا
خُـلُقٌ كَـرَوضِ الحَـزنِ أَو هُـوَ أَخصَبُ
ضَـرَبَـت بِهِ أُفُـقَ الثَـنـاءِ ضَـرائِبٌ
كَـالمِـسـكِ يُـفـتَـقُ بِالنَدى وَيُطَيَّبُ
يَـسـتَنبِطُ الروحَ اللَطيفَ نَسيمُها
أَرَجـاً وَتُـؤكَـلُ بِـالضَـمـيرِ وَتُشرَبُ
ذَهَـبَـت بِمُذهَبِهِ السَماحَةُ فَاِلتَوَت
فـيـهِ الظُـنـونُ أَمَـذهَـبٌ أَم مُذهَبُ
وَرَأَيــتُ غُــرَّتَهُ صَــبـيـحَـةَ نَـكـبَـةٍ
جَــلَلٍ فَــقُــلتُ أَبــارِقٌ أَم كَـوكَـبُ
مَـتَـعَت كَما مَتَعَ الضُحى في حادِثٍ
داجٍ كَــأَنَّ الصُــبــحَ فـيـهِ مَـغـرِبُ
يَـفـديـهِ قَـومٌ أَحـضَـرَت أَعـراضُهُـم
سـوءَ المَـعـايِـبِ وَالنَـوالُ مُـغَيَّبُ
مِـن كُـلِّ مُهـراقِ الحَـيـاءِ كَـأَنَّما
غَـطّـى غَـديـرَي وَجـنَـتَـيـهِ الطُحلُبُ
مُـتَـدَسِّمـُ الثَـوبَـيـنِ يَـنـظُرُ زادَهُ
نَــــظَــــرٌ يُـــحَـــدِّقُهُ وَخَـــدٌّ صُـــلَّبُ
فَـإِذا طَـلَبـتُ لَدَيـهِمُ ما لَم أَنَل
أَدرَكـتُ مِـن جَـدواهُ مـا لا أَطلُبُ
ضَـمَّ الفَـتـاءَ إِلى الفُـتُوَّةِ بُردُهُ
وَسَــقـاهُ وَسـمِـيُّ الشَـبـابِ الصَـيِّبُ
وَصَـفـا كَـمـا يَصفو الشِهابُ وَإِنَّهُ
فـي ذاكَ مِـن صِبغِ الحَياءِ لَمُشرَبُ
تَـلقـى السُـعـودَ بِـوَجـهِهِ وَتُـحِـبُّهُ
وَعَــلَيـكَ مَـسـحَـةُ بِـغـضَـةٍ فَـتُـحَـبَّبُ
إِنَّ الإِخــاءَ وِلادَةٌ وَأَنـا اِمـرُؤٌ
مِـمَّنـ أُواخـي حَـيـثُ مِـلتُ فَـأُنـجِبُ
وَإِذا الرِجالُ تَساجَلوا في مَشهَدٍ
فَــمُــريـحُ رَأيٍ مِـنـهُـمُ أَو مُـغـرِبُ
أَحــرَزتَ خَـصـلَيـهِ إِلَيـكَ وَأَقـبَـلَت
آراءُ قَــومٍ خَــلفَ رَأيِــكَ تُــجـنَـبُ
وَإِذا رَأَيـــتُـــكَ وَالكَــلامُ لَآلِئٌ
تُـؤمٌ فَـبِـكـرٌ فـي النِـظـامِ وَثَـيِّبُ
فَــكَــأَنَّ قُـسّـاً فـي عُـكـاظٍ يَـخـطُـبُ
وَكَــأَنَّ لَيـلى الأَخـيَـلِيَّةـَ تَـنـدُبُ
وَكَـثـيـرَ عَـزَّةَ يَـومَ بَـيـنٍ يَـنـسُـبُ
وَاِبنَ المُقَفَّعِ في اليَتيمَةِ يُسهِبُ
تَـكـسـو الوَقـارَ وَتَـسـتَخِفُّ مُوَقَّراً
طَـوراً وَتُـبـكـي سـامِـعـيـنَ وَتُطرِبُ
قَـد جـاءَنا الرَشَأُ الَّذي أَهدَيتَهُ
خَـرِقـاً وَلَو شِئنا لَقُلنا المَركَبُ
لَدنُ البَــنــانِ لَهُ لِســانٌ أَعـجَـمٌ
خُــرسٌ مَــعــانــيــهِ وَوَجــهٌ مُـعـرِبُ
يَـرنـو فَيَثلِمُ في القُلوبِ بِطَرفِهِ
وَيَـعِـنُّ لِلنَـظَـرِ الحَـرونِ فَـيُـصـحِبُ
قَــد صَــرَّفَ الرانـونَ خَـمـرَةَ خَـدِّهِ
وَأَظُـنُّهـا بِـالريـقِ مِـنـهُ سَـتُـقطَبُ
حَــمــدٌ حُــبــيـتَ بِهِ وَأَجـرٌ حَـلَّقَـت
مِــن دونِهِ عَــنــقـاءُ لَيـلٍ مُـغـرِبُ
خُــذهُ وَإِن لَم يَــرتَـجِـع مَـعـروفَهُ
مَــحــضٌ إِذا مُــزِجَ الرِجـالُ مُهَـذَّبُ
وَاِنـفَـح لَنا مِن طيبِ خَيمِكَ نَفحَةً
إِن كـانَـتِ الأَخـلاقُ مِـمّـا تـوهَبُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك