لَمِنِ الجلالُ يَفُوقُ كُلَّ جلالِ
33 أبيات
|
1801 مشاهدة
لَمِـــنِ الجـــلالُ يَـــفُـــوقُ كُــلَّ جــلالِ
أهِـيَ العُـروبـةُ فـي حِـمـاهـا العـالي
أهِـــيَ الحـــمــيَّةــُ هَــاجَهــا مُــتَــوَثِّبٌ
دَاسَ العــــريـــنَ وهـــمَّ بـــالرِّئبـــالِ
تِــلكَ الوفُـودُ مـن المـشـارقِ أَقْـبَـلَتْ
تَـــقْـــضِــي الذِّمــامَ لِقَــوْمِهــا والآلِ
مــن كـلِّ واضِـحَـةِ الجَـبـيـنِ يَـزيُـنـهـا
بــأسُ الكُــمــاةِ ونــجــدةُ الأبــطــالِ
شَــتَّى مَــنــاقِــبُهــا تَــوارَثَ قــومُهــا
أحــسـابَ يَـعْـرُبَ فـي الزّمـانِ الخـالي
تَــبْــغِــي الحـيـاةَ عَـزيـزَةً لِبـلادِهـا
وتَــرُدُّ حُــكْــمَ الطَّاــمــعِ المُــغْــتــالِ
هُــنّ ائْتَــمَــرْنَ بــخــيــرِ دارٍ أُنْـشِـئَتْ
بــالمَــشــرِقَــيــنِ لِصــالحِ الأعــمــالِ
للنــاهِــضَــاتِ الذاَّئِداتِ عــنِ الحِـمَـى
الحــــامِــــلاتِ فَــــوادِحَ الأثـــقـــالِ
المُــدْرِكــاتِ الحــقَّ يَــفْــزَعُ صَــارِخــاً
ويَـــضِـــجُّ بـــيـــن مَــخــالِبِ الأغــوالِ
أوَمَـا كَـفَـى نَـوْمُ الحـمـاةِ ومـا جَـنَتْ
تــلك المــضــاجــعُ مــن أذىً وخَــبــالِ
شَـــرَفُ الحـــيـــاةِ لِكُـــلِّ نــفــسٍ حُــرَّةٍ
تَـــأْبَـــى حَــيــاةَ الضّــيْــمِ والأذلالِ
والشّـعـبُ إن خَـفَـضَ الجَـنـاحَ ولم يَذُدْ
عـــن حـــوضــهِ أَمْــسَــى بــأســوإ حــالِ
هـو يـا فـلسـطـيـنُ النِّضـالُ وهـل نجا
مـــن حَـــتْــفِه وَطَــنٌ بــغــيــرِ نِــضــالِ
لا تُــنــكِـري شِـيَـمَ النُّفـوسِ وأَبْـشـري
بِـــأَحَـــبِّ مُـــنْـــقَـــلَبٍ وخـــيـــرِ مـــآلِ
وثِــــقِــــي بـــربِّكـــِ إنّه لكِ نـــاصـــرٌ
مـــا مِـــثـــلُه مـــن نـــاصـــرٍ أو والِ
قُـــولي لِرُوزْفـــلْتَ المـــؤمَّلـــِ عَــدلُهُ
رُوزْفِـــلْتُ مـــا لِلظّــالمــيــنَ ومــالي
أعَــليَّ إيــواءُ الشــرَّيــدِ ومــن دَمِــي
يُــسْــقَـى ويُـطْـعَـمُ بـعـد قـتـل عِـيـالي
شـــرُّ القُـــضـــاةِ سَـــجِــيّــةً وأضَــرُّهــم
قــاضٍ يــرى الإنــصــافَ غَــيْــرَ حــلالِ
يــا بـائِعـي عِـرضَ العُـروبـةِ وَيْـحَـكُـمْ
لا تــجــهــلوا عِــرضُ العــروبـةِ غـالِ
إن شِــئتُـمُ البَـيْـعَ المُـبـاحَ فـإنّـمـا
هــو بــالدّمِ المــسـفـوكِ لا بـالمـالِ
دنُـيـا مـن الأهـواءِ إن لم تَـسْـتَـفِـقْ
عــصــفــت بــهــا دُنـيـا مِـنَ الأهـوالِ
رفعوا على الوهمِ البِناءَ وما دَرَوْا
أنّ الخــــطــــوبَ شــــديــــدةُ الزِّلزالِ
جَــمَــحَ الغُــرورُ بـهـم فـظـنَّ غُـلاتُهـم
أنّ العـــــروبـــــةَ آذنـــــتْ بِـــــزَوالِ
أَفَــمــا رأوهــا فــي مــنــازلِ عِـزِّهـا
غَــضْــبَــى الليــوثِ أبــيَّةــَ الأشـبـالِ
ذُخْــرُ الدُّهــورِ فـإن تَـكُـنْ مـن مِـرْيـةٍ
بــالقــومِ فَهْــيَ أمــانــةُ الأجــيــالِ
إنّـي اسـتـفـدتُ عـلى يـدِ الفُضْلىَ هُدَى
أَغْــلىَ العِــظــاتِ وأبــلغَ الأمــثــالِ
كـــذب الذي زَعـــمَ المُــحــالَ لِقــومِه
ومَـــضَـــى يـــقـــولُ مَــقــالةَ الجُهَّاــلِ
فَــمِــنَ العــقــائلِ للبــلادِ مــعـاقِـلٌ
ومــن الحِــســانِ البـيـضِ بـيـضُ نِـصـالِ
كــم مــن أُنــاسٍ إن نــظــرتَ رَأَيْـتَهُـمْ
بــيــن الرجــالِ ومــا هُــمــو بـرجـالِ
مــن كُــلِّ مُــســتَــلَبِ الحَــمـيَّةـِ جـامـدٍ
واهِــي القُــوَى مُــتــخــاذِلِ الأوصــالِ
جــافٍ يَــبــيــتُ الخــطـبُ يَـقْـرَعُ قَـوْمَه
ويَـــبـــيـــتُ فـــي دَعَــةٍ رَخِــيَّ البــالِ
عـــزمٌ يُـــبَـــرِّحُ بـــالخــطــوبِ وهِــمّــةٌ
تَــطْــوِي المَــدَى وتــجــولُ كــلَّ مَـجـالِ
أمَــمُ العُـروبـة إن تَـتَـابَـع شُـكـرُهـا
فَــلِفَــضْـلِهـا المُـتـتـابِـع المـتـوالي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك