لمن الخيلُ كأمثالِ السَّعالي

45 أبيات | 307 مشاهدة

لمـن الخـيـلُ كـأمـثـالِ السَّعالي
عــاديــاتٍ تــتــمــطَّى بــالرجــال
مـــاعـــجــاتٍ بــغَــطــاريــفِ وغــىً
جـلبـوا الموت بأطراف العوالي
حَــظَــرَ الغِــمْــرُ عــليــهــم دَعَــةً
فـأبـاحـوا غـارةَ الحـيِّ الحِـلالِ
لغـــلامٍ هَـــتـــفَ المـــجـــدُ بـــه
فــهــفـا يَـفـرعُ غـايـات القِـلال
حــالفَ الدَّهــر بـأيْـمـانِ العُـلى
ليــــلُفَّنــــَّ رِعــــالاً بــــرعــــالِ
ويــعــيـدُ الصُّبـحَ ليـلاً بـمـثـارٍ
مــن عــجــاجٍ ونــجـومٍ مـن نـصـال
فـــاتَّقـــوا وثْــبــة ليــثٍ خــادرٍ
أكــلُهُ المـوتُ إذا يُـدعـى نَـزالِ
فـــفـــؤادي مـــن أذى مـــصــركُــم
شــارةٌ أودى بــهـا كـرُّ النـبـال
كــلمــا أوســعــتُ حـلمـي جـاهـلاً
أوسـع الجـهـلُ له فـحـشَ المـقال
كــل يــوم حــســنُ صــفــحٍ مُــطْـمِـعٌ
يُـشْـمـتُ الفـتـك بـليـن الإِحـمال
يـا بـنـي الأشـعـار كـفُّوا سَفهاً
واقْـتـصـروا أنَّ بـنـا مُـجْدَيَ عالِ
فـــالقـــوافــي لكــمُ مُــســتــرزقٌ
ومـطـايـا أمـلي نـحـو المـعـالي
لكــم البُــلْغــة مــن مــكـسـبـهـا
وليَ الحــالان مــن مــجـدٍ ومـالِ
أنـــنـــي مَــلْكٌ وأنــتــم سُــوقــةٌ
فـات وقـت النِّيب تجليح الرئالِ
وإذا شـــــاردةٌ فُهْـــــتُ بــــهــــا
ســبـقـت مـرَّ النُّعـامـى والشَّمـال
تـومـيـءُ الأيـدي إذا لُحْـتُ كـما
أومــــأتْ غِـــبَّ صـــيـــامٍ لهـــلال
أنـــنـــي ســلمٌ لمــن ســالمــنــي
وفــتـى الروع لمـن رامَ قـتـالي
عــزَّ بــأســي أن أرى مــضــطـهـداً
وأبـي لي غـربُ عـزمـي أنْ أبالي
دارمٌ جــــدِّي ومــــنــــي حـــاجـــبٌ
ولقــيــطٌ والزَّمــيـع ابـن عِـقـال
ودفــيــنٌ مُــلجـيـء الجـانـي إذا
أسْـلمـتـهُ ذمـمُ الصـيـدِ المَوالي
مـعـشـر حـازوا المعالي بالظُّبى
وأذلوا الصـعـب بالسمر الطوالِ
كــعَــمــوا شــاحـيـةَ الضَّيـم وقـد
فــغــرتْ للشــرِّ أفـواهُ الليـالي
واسـتـمـر الخـطبُ إذا ها هوْابه
حـائراً يـخـطـب فـي قـعر الضَّلال
صُــبُــرٌ أن هــجـهـج الخـطـبُ بـهـم
بـسـطُ الأيـمـانِ غُـرانُ المـجالي
تـشـتـكـي ليـلاً وصُـبـحـاً سُـمـرهمْ
ثــغـرُ الصـيـد ولبَّاـتُ المَـتـالي
دعُ هـــــذاءً ولِعَ القـــــومُ بــــه
جَـلَّ هـذا المـجـدُ عـن قـيلٍ وقال
لا كـرىً أو أبـعـث الخـيـل ضُـحىً
كـالدَّبـى زفـزفـهُ عـصـفُ الشـمـال
آخـــذاً حـــقّـــاً لوانـــي زمــنــي
بــمــقـاديـمَ إلى الطـعـن عِـجـال
لا تـلمـنـي فـي شـقـائي بالعُلى
رغــدُ العــيــش لربَّاــتِ الحـجـال
أنـنـي فـي المـجـد أعـصي عاذلي
كـظـهـيـر الدين في بذل النَّوال
قــاتـل المَـحْـل إذا عـزَّ الحَـيـا
بـصـدوق الشـيـم مـسـتن التَّوالي
بـــســـحـــوحٍ مـــن نَــدى راحــتــهِ
يـغـمـرُ المـعـدومَ مـن غير سُؤالِ
يــلمــعُ البــشــرُ عــلى أرجــائه
لمعانَ البرق في الجَوْنِ الثِّقال
ســــيــــف عـــزٍّ زانـــهُ رونـــقـــهُ
فـهـو بـالطـبـع غـنـي عـن صِـقـالِ
أســدٌ يــقــتــل بــالخـوف العـدى
فــهــو بـالزأر غـنـيٌّ عـن صِـيـال
كــلمــا كــفــكــف مــن وثــبــتــهِ
ذهــب الخــوفُ بــألبـابِ الرجـال
فـــاصـــلٌ للحـــكـــم لا يُـــجـــزهُ
شـغـبُ الخـصْـم ولا طـولُ الجـدال
لو تَـــلا حـــجــتــه فــي مَــعْــركٍ
صــرع الأبـطـال مـن غـيـر نـزال
كــرمٌ كــالغــيــث يــهــمــي وَدْقُهُ
للمــفــاليــس وحــلمٌ كــالجـبـالِ
فــطــلوبُ الرزق يــحـدو بـشـمـالٍ
وجــهــولُ الحــي يــحـدو بـثَـفـالِ
يــســهـرُ الليـل بـعـيـداً صـبـحـهُ
طـاهـرُ البـردةِ مـن عيب الفِعالِ
فــالمــعــالي جــذلاتٌ بـالوصـال
والغــوانــي بـاكـيـاتٌ للتَّقـالي
وإذا أوجَــــفَ فــــي طِــــلبـــتـــه
هَــدم العــيـسَ بـإدمـانِ الكَـلالِ
أيـنـمـا حـلَّ الوزيـر المُـرتـجـى
عــارضٌ هــامٍ ســريـعُ الإنـهـمـال
وارثٌ للفـــخـــر مــن أشــيــاخــهِ
أخــــذ بِــــجـــالاً عـــن بِـــجـــال

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك