لِمَنِ الدارُ كَأَنضاءِ الخِلَل
50 أبيات
|
361 مشاهدة
لِمَــنِ الدارُ كَــأَنــضـاءِ الخِـلَل
عَهـدُهـا مِـن حِـقَبِ العَيشِ الأُوَل
بِـــمَـــغــامِــيــدَ فَــأعــلى أُسُــنٍ
فَــحُــنــانــاتٍ فَــأَوقٍ فــالجَـبَـل
فَــبِــرَعــمَــيــنِ فَــرَيــطـاتٍ لَهـا
وَبِــأَعــلى حُــرَّيــاتٍ مُــتــنَــقَــل
فَــذِهــابُ الكَــورِ أَمــسَـى أَهـلَهُ
كُّلـــُّ مَـــوشِـــيٍّ شَـــواهُ ذُو رَمَــل
دارُ قَــومِــي قَـبـلَ أَن يُـدرِكَهُـم
عَــنَــتُ الدَهــرِ وَعَـيـشٌ ذُو خَـبَـل
وَشَـــمُـــولٍ قَهـــوَةٍ بـــاكَــرتُهــا
فِي التَبَاشِيرِ مِنَ الصُّبحِ الأُوَل
بــاشَــرَتــهُ جَــونَــةٌ مَــرشــومَــةٌ
أَو جَــدِيــدٌ حَــدَثُ القــارِ جَـحَـل
وَضَــعَ الأُســكُــوبُ فِــيــهِ رُقَـعـاً
مِـثـلَ مـا يُـرقَـعُ بـالكَيِّ الطَحِل
فَــشَــرِبــنــا غَــيــرَ شُـربٍ واغِـلٍ
وَعَـــلَلنـــا عَــلَلاً بَــعــدَ نَهَــل
وَعَـــنـــاجِـــيـــجَ جِــيــادٍ نُــجُــبٍ
نَــجــلِ فَــيّــاضٍ وَمِــن آلِ سَــبَــل
قُــصِــرَ الصَـنـعُ عَـلَيـهـا دائِمـاً
فَــإِذَا الصَــاهِــلُ مِــنــهُـنَّ صَهَـل
جـــاوَبَـــتــهُ حُــصُــنٌ مُــمــسَــكَــةٌ
أَرِنــاتٌ لَم يُــلَوِّحــهــا الهَـمَـل
مِــثــلَ عَــزفِ الجِـنِّ فـي صَـلصَـلَةٍ
لَيـسَ فِـي الأَصـواتِ مِـنـهُـنَّ صَحَل
فَــجَــرى مِــن مِــنــخَــرَيــهِ زَبَــدٌ
مِـثـلَ مـا أَثـمَـرَ حُـمّـاضُ الجَـبَل
فَـــعَـــرَفـــنـــا هِـــزَّةً تـــأخُــذُهُ
فَـــقَـــرَّنـــاهُ بِـــرَضـــراضٍ رِفَـــل
أَيَّدِ الكــــاهِــــلِ جَـــلدٍ بـــازِلٍ
أَخــلَفَ البـازِلَ عـامـاً أَو بَـزَل
فــــظَــــنَــــنّــــا أَنَّهـــُ غـــالِبُهُ
فَـــزَجَـــرنــاهُ بِــيَهــيــاهٍ وَهَــل
رُفِـــعَ الســـوطُ وَلَم يُــضــرَب بِه
فَــأَرَنَّ الوَقــعُ مِــنـهُ وَاحـتَـفَـل
كَــلِيــاً مِــن حِــسِّ مــا قَـد مَـسَّهُ
وَأَفــانِــيــنِ فُــؤادٍ مُــحــتَــمَــل
فَــاســتَــوَت لِهـزِمَـتـا خَـدّيـمِهـا
وَجَــرَى الشَــفُّ سَــواءً فــاعـتَـدَل
فَـــتـــآيـــا بِـــطَــرِيــرٍ مُــرهَــفٍ
جُــفــرَةَ المَــحـزِمِ مِـنـهُ فَـسَـعَـل
عَــسَــلانَ الذِئبِ أمـسـى قـارِبـاً
بَــرَدَ اللّيــلُ عَــلَيــه فَــنَــسَــل
خـــارِطٌ أَحـــقَـــبُ فِـــلُو ضــامِــرٌ
أَبـلَقُ الحَـقـوَيـنِ مَشطُوبُ الكَفَل
فَـــأَدَلَّ العَـــيــرُ حَــتّــى خِــلتَهُ
قَـفَـصَ الأَمـرانِ يَـعـدُو فِـي شَكَل
قــالَ صَـحـبـي إِذ رَأَوهُ مُـقـبِـلاً
مـــا تَـــراهُ شَـــأنُهُ قُـــلتُ أَدَل
لَيـتَ قَـيـسـاً كُـلَّهـا قَـد قَـطَـعَـت
مُــســحُــلانـاً فَـحَـصِـيـدا فَـتُـبَـل
فَــالأَشــافِــيَّ فَــأَعــلى حــامِــرٍ
فَــلِوَى الخُــرِّ فَــأَطـرافَ الرَجَـل
جَــاعِــلِيــنَ الشّــامَ حَــمّـاً لَهُـمُ
وَلَئِن هَــمُّوا لَنِـعـمَ المُـنـتَـقَـل
مَــوتُهُ أَجــرٌ وَمَــحــيــاهُ غِــنــىً
وَإِليِه عَــــن أَذاةٍ مُــــعـــتَـــزَل
سَــأَلتَــنِــي جــارَتـي عَـن أَمـتـي
وَإِذا مـــا عَـــيَّ ذُو اللُّبَِ سَــأَل
سَــأَلَتــنــي عَــن أُنَــاسٍ هَـلَكُـوا
شَــرِبَ الدَهــرُ عَــليــهِــم وَأَكَــل
بَــلَغُـوا المُـلكَ فَـلَمّـا بَـلَغُـوا
بِــخِــسـارٍ وانـتَهـى ذاكَ الأَجَـل
وَضَــعَ الدَهــرُ عَــلَيــهِــم بَـركَـةً
فَـأُبِـيـدُوا لم يُـغـادِر غَـيرَ فَل
وَأُراِنــي طَــرِبــاً فــي إِثــرِهِــم
طَــرَبَ الواِلهِ أَو كــالمُـخـتَـبـل
أَنــشُــدُ النــاسَ وَلا أُنــشِـدُهُـم
إِنّــمــا يَــنــشُـدُ مَـن كـانَ أَضَـل
لَيـتَ شِـعرِي إِذ قَضى ما قَد مَضى
وَتَـــجَـــلّى الأَمــرُ لِلّهِ الأَجَــل
مــا يُــظَــنَّنــَّ بِــنــاسٍ قَــتَــلُوا
أَهــلَ صِــفِّيــنَ وَأَصـحـابَ الجَـمَـل
وَاِبـنَ عَـفّـانَ حَـنـيـفـاً مُـسـلِمـاً
وَلُحُــومَ البُــدنِ لَمّــا تُـنـتَـقَـل
أَيَــنــامُــونَ إِذا مــا ظَــلَمُــوا
أَم يَـــبِـــتُـــونَ بِـــخَــوفٍ وَوَجَــل
وَلَهُــم سِــيــمــا إِذا تُـبـصِـرُهُـم
بَــيَّنــَت رِيــبَــةَ مَــن كـانَ سَـأَل
فَــــتَــــمَـــطّـــى زَمـــخَـــريٌّ وارِمٌ
مِــن ربِــيــعٍ كُــلَّمــا خَــفَّ هَـطَـل
مَــنَــعَ الغَــدرَ فَــلَم أَهُـمـم بِهِ
وَأَخُــو الغَــدرِ إِذا هَــمَّ فَــعَــل
خَــــشـــيَـــةُ اللَهِ وَأَنّـــي رَجُـــلٌ
إِنَّمــا ذِكــري كَــنــارٍ بِــقَــبَــل
يَــتَــواصــونَ بِــقَــتـلي بَـيـنَهُـم
مُــقـبِـلي نَـحـويَ أَطـرافَ الأَسـل
إِن تَــري هَــمّــيَ أَمـسـى شـاغِـلي
وَإِذا مــا نُــوجِــيَ الهَــمُّ شَـغَـل
مِـثـلُ هِـيـمـانِ العَـذَارى بَـطـنُهُ
يَـلهَـزُ الروضَ بِـنُـقـعـاِن النَفَل
لَم يُــقَــايِــظـنـي عَـلى كـاظِـمَـةٍ
سَــمَــكُ البَــحــرِ وحَـولِيُّ الدَقَـل
إِذ هُــمُ مِــن خَــيــرِ حَــيِّ سُـوقَـةً
وَطِــىءَ الأَرضَ بِــسَهــلٍ أَو جَـبَـل
لِغَــرِيــبٍ قَــامَ فِــيــهِـم سـائِلاً
وَلِجـــارٍ جُـــنُـــبٍ جـــاءَ فَـــحَـــل
يَــســتَـخِـفُّونَ إِلى الداعـي بِهِـم
وَإِلى الضـيـفِ إِذا الضـيـفُ نَزَل
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك